طب وصحة

امرأة تستطيع التواصل مع الآخرين بعد فقد القدرة على الكلام بشريحة داخل المخ

تمكنت امرأة تبلغ من العمر 68 عامًا، فقدت قدرتها على الكلام بشكل طبيعي بسبب مرض عصبي، من التواصل مع الآخرين مجددا باستخدام شريحة إلكترونية زُرعت داخل المخ، في تجربة جديدة تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين لا يستطيعون الكلام بسبب أمراض أو إصابات عصبية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير نشرته أن الجهاز يلتقط إشارات المخ التي تظهر عندما تحاول المريضة الكلام، ثم يحولها باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى كلمات منطوقة يمكن للآخرين سماعها.
كيف تعمل الشريحة؟
تحتوي الشريحة على مئات المستشعرات الدقيقة التي تلتقط نشاط خلايا المخ المرتبط بمحاولة الكلام.وعندما تحاول المريضة نطق كلمة أو جملة، تنتقل الإشارات من المخ إلى جهاز إلكتروني يقوم بتحليلها وتحويلها إلى كلام.
وبهذه الطريقة تستطيع المريضة التعبير عما تريد قوله، رغم عدم قدرتها على استخدام عضلات الفم والحنجرة بصورة طبيعية.
الكلام يتحول إلى صوت في الوقت الحقيقي
أظهرت التجارب الأولى أن النظام يستطيع تحويل إشارات المخ إلى كلام أثناء المحادثة، وليس مجرد تسجيل الكلمات وتحليلها بعد انتهاء التجربة.وهذا يسمح للمريضة بالرد على الأسئلة والتحدث مع الأشخاص الموجودين حولها بصورة أسرع وأكثر طبيعية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن المريضة تمكنت أيضًا من استخدام النظام للتواصل مع أفراد عائلتها، وهو ما يمثل جانبًا مهمًا من التجربة، لأن الهدف لا يقتصر على إنتاج كلمات على شاشة، وإنما إعادة وسيلة تواصل يمكن استخدامها في الحياة اليومية.
يمكنها التعبير عن الكلام الذي تفكر فيه
ومن النتائج اللافتة أن الشريحة استطاعت في بعض التجارب التعامل مع الإشارات التي ينتجها المخ عندما تحاول المريضة الكلام، حتى عندما لا يخرج الصوت بصورة طبيعية من فمها.
لماذا تفيد المرضى الذين فقدوا القدرة على الكلام؟
قد تساعد هذه التكنولوجيا مستقبلًا أشخاصًا فقدوا القدرة على الكلام بسبب أمراض عصبية أو إصابات في المخ أو الجهاز العصبي.
ومن بين الفئات التي يمكن أن تستفيد منها بعض الحالات المصابة بالتصلب الجانبي الضموري، وبعض المرضى الذين تعرضوا لسكتات دماغية أو أمراض أدت إلى فقدان القدرة على تحريك عضلات الكلام.
وتختلف هذه التقنية عن أجهزة التواصل التقليدية التي تعتمد على حركة العين أو اليد لاختيار الحروف والكلمات، لأنها تحاول الحصول على المعلومات مباشرة من نشاط المخ.
التجربة لا تزال في مراحلها الأولى
ورغم النتائج الأولية، فإن هذه التكنولوجيا ما زالت تجريبية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل استخدامها على نطاق واسع.
كما يحتاج الباحثون إلى التأكد من دقة النظام وسلامته وقدرته على الحفاظ على أدائه لفترات طويلة، بالإضافة إلى اختبار قدرته على التعامل مع كلمات وجمل مختلفة وفي مواقف الحياة اليومية.
وتعد هذه التجربة جزءًا من مجال بحثي متسارع يدرس كيفية تحويل إشارات المخ إلى أوامر يمكن لأجهزة الكمبيوتر فهمها، بهدف مساعدة الأشخاص الذين فقدوا بعض قدراتهم الحركية أو الكلامية على استعادة وسائل التواصل.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك