احمد دندش

راعي حرماني وأخشى (عامل السن).!

[JUSTIFY]
راعي حرماني وأخشى (عامل السن).!

موسيقي شهير يتم إبعاده من جائزته الخاصة التى فاز بها باقتدار وبمجهوده بسبب أنه (عجوز) و(كبير في السن)، تلك الجزئية التى استندت عليها اللجنة الخاصة بمسابقة مهرجان العود الأول والتى نظمتها شركة دال للصناعات قبيل أسابيع.
وذات الموسيقي يقول لي قبل يومين: (أنا مازعلان عشان ماسافرتا..أنا زعلان عشان ما أدوني حقي الأدبي)!. ويسترسل: (شيء غريب أن تدخل الى مسابقة ليست بها أي شروط فيما يتعلق بالسن، وتأتي في النهاية لتكتشف أنك مستبعد بسبب ذات السن).!
نعود الى أصل الحكاية و(اس المصيبة)، حيث أعلنت لجنة مسابقة مهرجان العود الأول عن فتح باب التنافس في المقدرات والموهبة فيما يتعلق بالعزف، على أن ينال صاحب المركز الأول من الجائزة ورفيقه صاحب المركز الثاني فرصة للسفر للقاهرة وللدراسة في (بيت العود) على نفقة شركة دال الراعية والمنظمة للمهرجان، ليتم التنافس ويفوز الموسيقى عبد القادر بالمركز الأول ويحل رفيقه مجاهد عمر بالمركز الثاني والى هنا الحكاية تسير بكل نظام.
وفجأة؛ تقرر اللجنة المنظمة استبعاد الفائزين لسبب (وجيه جداً)-في نظرها- وهو أنهما (كبيران في السن)، تلك الملاحظة التى منحها للجنة الموسيقى العراقي نصير شمة والذى سيتولى مهمة تدريب أولئك الفائزين في (بيت العود)، لتنقسم اللجنة مابين مؤيد لملاحظة وقرارات نصير شمة ومابين رافض لقراراته تلك لاعتبارات عديدة في مقدمتها أنه في النهاية مسؤول عن تدريب من تبتعثه اللجنة، وليس مخولاً له إبداء أي ملاحظات حول الفائزين، ويستمر الجدال، وترتفع وتيرة الحوار داخل اللجنة قبل أن تصل الى نتيجة نهائية وهي إبعاد الفائزين الحقيقيين من الجائزة واستبدالهما بآخرين نالوا مراكز أقل منهما ضمن المسابقة وهو أمر (عجيب) و(غريب) في آن واحد.!
كيف يتم مثل ذلك الأمر في أول مهرجان للعود بالسودان.؟، ولماذا مررت اللجنة المنظمة ملاحظات وقرارات نصير شمة.؟، ومن هو نصير شمة أصلاً حتى يقرر من يسافر ومن لا يسافر.؟ فعلى حد علمنا البسيط أنه مجرد مسؤول عن تدريب من تختارهم اللجنة.؟، وأخيراً لماذا لم تعترف اللجنة بالحقيقة وتقول للجميع بأنها استبعدت الفائزين الحقيقيين لأنهما (طاعنان في السن)؟. كلها أسئلة سنعود لها في مقبل الأيام بالكثير من المعلومات والدلائل والبراهين. فقط انتظرونا.
شربكة أخيرة:
يستحق مجاهد عمر ورفيقه عبد القادر أن نهدي لهما أغنية ترباس الشهيرة (جنا الباباي) مع الاحتفاظ بمقطع (راعي حرماني واخشى عامل السن) وذلك لأغراض الجودة و(التأنيب).!
[/JUSTIFY]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني