احمد دندش

الشعب بـ(يضحك براهو)..!


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الشعب بـ(يضحك براهو)..! [/B][/CENTER]

أحاديث كثيرة تتردد عن زيادة مهولة في ارقام (المجانين) في العاصمة، وقلق كبير ينتاب الجميع بسبب تلك الاحاديث وتلك الارقام، و….جولة واحدة اليوم في السوق العربي – (رد الله غربته) – كافية بأن تكتشف عزيزي القارئ ان الموضوع بالفعل أصبح (خطير)، وان المثل السائد قديماً ان المجنون في ذمة العاقل، بات يتحول تدريجياً ليصبح (العاقل في ذمة المجنون)، بينما الجهات المناط بها الاهتمام بهذا الامر بعيدة كل البعد عن الغوص في اعماق المشكلة وإنتشال الحلول الحقيقية التى تسهم في رتق نسيج المشكلة المتهتك عبر السنوات.
وقصة قديمة لرئيس احدى الدول الافريقية الفقيرة تطل برأسها هاهنا، ومفادها ان وفداً من كبار رؤوسا العالم قرر ان يزور بلاده، فأنتابته حالة من الرعب والقلق، خصوصاً ان نصف شعبه اصيب بحالة من (اللوثة العقلية الحادة) بسبب الغلاء الطاحن الذى ضرب بلاده واحالها الى بلاد جدباء لاتسر (المستثمرين)، وفي سبيل ايجاد اي حل لتلك الازمة قام ذلك الرئيس باللجؤ الى وزير ضمن حاشيته امتاز بالخبث والدهاء فأخطره بالمشكلة، فأبتسم الوزير بسخرية قبل ان يتكفل بالموضوع ويخطره بان يضع في بطنه (شوال بطيخ صيفي)، وقد كان..!
وصل الوفد العالي المستوي، وقام بجولة واسعة في البلاد، قبل ان يحزم حقائبه ويغادر وهو (مبسوط اربعة وعشرين قيراط)، وذلك بعد ان اخطرهم ذلك الوزير ان كل الشعب يعيش في حالة من الرفاهية والرخاء والراحة، (وذلك ضمن اجابتهم لهم على سؤال..وهو الشعب بتاعكم دا بيضحك لوحده ليييييييه)..؟؟؟
نعود لواقعنا..ولبلادنا..ونكرر اسئلة اخرى لكن بطريقة مختلفة وفي مقدمتها سؤال جوهري للغاية وهو: لماذا لاتتم عقد ورش متخصصة لدراسة اسباب ازدياد ظاهرة الجنون في البلاد..؟؟..ولماذا لاتوجد آلية تضمن لاولئك المجانين حياة كريمة بعيداً عن التهام الاوساخ من مكب النفايات والنوم في الشارع العام..؟..ولماذا لاتوجد آلية اخرى لفصل هؤلا المجانين عن بقية الشعب (النصيح)، على الاقل لضمان سلامة هؤلا، فالمجنون غير مؤاخذ، وغير مسؤول عن اي تصرف قد يبدر منه وتلك هي الكارثة الاكبر.
جدعة:
على كل الجهات المسؤولة والمناط بها ترقية العاصمة القومية ان تدرك ان (زراعة الشتول) في الشارع و(تركيب الاشجار الاصطناعية) هنا وهناك، لن تسهم في جعل العاصمة واجهة حسناء للبلاد، فهنالك اساسيات ينبغي ان تعالج في البداية قبيل (شتل الزهور) وفي مقدمتها (علاج الشارع العام) من الكثير من الظواهر السالبة والخطيرة وفي مقدمتها الجلوس بهدؤ وبضمير حقيقي لوجود علاج لمشكلة انتشار المجانين في العاصمة.
شربكة أخيرة:
قديماً غنى الكحلاوي (قالو علي شقي ومجنون)..ولو كان حياً الى زماننا هذا لما تردد في تغيير الاغنية بمايضمن له استيعاب الكثير من (المجانين) ضمن قوافيها.
[/JUSTIFY][/SIZE]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *