احمد دندش

عريان ولابس (مريلة).!!


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] عريان ولابس (مريلة).!! [/B][/CENTER]

صدمة كبيرة انتابتني وأنا أراجع قبل يومين تقرير المراجع العام الذي نشرته هذه الصحيفة، والذي اختص بكشف الكثير من المعلومات عن سوء وضعف توزيع المؤن والأغذية التي وصلت للبلاد إبان محنة السيول والأمطار الأخيرة، إلى جانب (الفضيحة) الأخرى التي كشفها ذات التقرير والتي أكدت أن الخرطوم اشترت في ذات التوقيت (5) آلاف مريلة بمبلغ (146) ألف جنيه لكي يرتديها القائمون على أمر توزيع تلك الإغاثات..!!
بصراحة لم أجد أبلغ من وضع المثل القائل: (عريان ولابس صديري)- مع سحب مفردة (صديري) واستبدالها بـ(مريلة)- وذلك لوصف حال ولاية الخرطوم وهي في ذلك الموقف المؤسف والمخزي والمخجل في آن واحد، والذى جعل الكثيرين يضعون أياديهم على رؤوسهم ويرددون في آن واحد: (لاحولاااااااا)..!!
كيف يمكن أن نتجاوز عن مثل ذلك الأمر..؟..وكيف يمكن السكوت على مثل تلك (الفضيحة) التي عمت القرى والحضر و(الدول المجاورة)..؟..بل كيف وجد أولئك (الثبات) و(قوة القلب) ليقوموا باحتجاز تلك المؤن والأغذية داخل المخازن حتى تتلف وتفوح رائحتها مصحوبة برائحة ذات (الفضيحة)..؟…كلها أسئلة لابد من الإجابة عليها، ولابد قبل كل هذا من الوقوف بشدة وبحزم في ماحدث، مع إنزال أقسى العقوبات على مرتكبي تلك الفضيحة المخجلة، والذين أثبتوا لنا بالفعل أنهم يتعاملون مع هذا الشعب كـ(مرايل) وليس كـ(بني آدمين) من لحم ودم….حسبي الله ونعم الوكيل.
ماذا يفعل الصادق المليك..؟؟
احتار دوماً عندما يقوم البعض بوصف وزير الثقافة بولاية البحر الأحمر الصادق المليك على أنه (القلب النابض) للثقافة، وبأنه (الدينمو المحرك) لكل الفعاليات الثقافية بالبحر الأحمر، ومكمن حيرتي تلك، هو أن الصادق المليك وحتى هذه اللحظة أثبت فشلاً ذريعاً في النهوض بثقافة ولاية البحر الأحمر، وتكفي قناة البحر الأحمر خير نموذج لذلك الفشل الكبير، فتلك القناة لم تستطع حتى الآن إحداث أي فرق برغم الإمكانات المتوفرة لديها، والسبب بالتأكيد هو غياب الرؤية والخطط والدوافع الحقيقية للنجاح عنها، وإذا جئنا لإلقاء نظرة عن قرب على تلك القناة فسنجد أن المشرف الأول عليها هو وزير الثقافة المليك أيضاً..!!!
أمر آخر يحاول البعض إيهامنا به كإنجازات للمليك، وهو الفعاليات الثقافية التى تقام في بورتسودان، وأظن أن المليك ليس له أي دور في نجاح تلك الفعاليات، بالعكس، المليك ساهم بشكل كبير في تراجع الثقافات والتراث الموجود هناك وذلك بعد غياب عدد كبير من فناني الولاية عن مثل تلك المهرجانات وفي مقدمتهم الفنان سيدي دوشكا الذي نشرت له هذه الصحيفة حواراً نارياً بالأمس، كشف خلاله عن الحرب التى يتعرض لها كمؤدٍ للفن البجاوي، وعدد كبير من رفقائه مرددي أغنيات تراث التقري والبني عامر، بينما يقف الصادق المليك متفرجاً على ما يدور وكأن الأمر لا يعنيه في شيء..!!
أخيراً حديث البعض المستمر عن مجهودات المليك في استقطاب فناني العاصمة للغناء ببورتسودان، هو حديث مضحك للغاية، فالمليك ليس له أي دور في ذلك الاستقطاب وإنما تلعب هنا لغة (المال) دوراً كبيراً، والفنان يستجيب لأي دعوة تأتيه طالما أنها تحقق له ربحاً مالياً معقولاً، (يعني المليك ما داقي ليهو حجر دغش في زيارة فناني الخرطوم لبورتسودان)…و….(لنا عودة).
شربكة أخيرة:
قال أحد الحكماء: لا يغرنك أربع.. إكرام الملوك.. وضحك العدو..وتملُّـق النساء..وحرُّ الشتاء..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *