النيلين
احمد دندش

من (يحارب) أحمد الصادق..؟

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] من (يحارب) أحمد الصادق..؟ [/B][/CENTER]

بالرغم من أنني لست متابعاً بشدة لنشاطه في الآونة الأخيرة، إلا أنني متأكد لحد بعيد أن الفنان الشاب أحمد الصادق بدأ يفقد الكثير من بريق النجومية، وظل خلال الآونة الاخيرة غير قادر على الظهور بالصورة التي اعتاد عليها جمهوره، بينما لم تحظَ أغنياته الجديدة بذات القبول والانتشار الذي كانت تحظى به ذات الأغنيات القديمة.
ولعل من أهم الأسباب التي أدت لأفول نجم أحمد الصادق بتلك الصورة الغريبة، ابتعاده في الآونة الأخيرة عن الإحساس بالأغنيات التى يقدمها و(المجاملة) الواضحة التي ظهرت خلال تلك الأغنيات لبعض الشخصيات والشعراء والملحنين من (ذوي الوزن المعدوم)، إلى جانب الصراعات العديدة التي خاضها ذلك الشاب مع شعراء وملحنين لهم وزنهم في الساحة الفنية قضت بسحبهم لجميع أعمالهم لديه، ومن أبرزهم عبد الله معاطي الذي قدم لأحمد الصادق أجمل الأغنيات وأروع الألحان، إضافة إلى تاج السر عباس وآخرين.
ومحور آخر مهم لابد من تناوله في قضية تراجع نجومية أحمد الصادق، وهو الذي يدور حول فقدانه لعدد من العازفين الذين شكلوا معه لوحة زاهية إبان ظهوره، وفي مقدمتهم عازف الأورغ الموهوب دسوقي، وعدد آخر من العازفين الذين غادروا فرقته الموسيقية وانضموا إلى فنانين آخرين ربما كانت لهم مصلحة في (تعطيل) أحمد وإبعاده عن سوق التنافس الشرس جداً.
ومع تسليمنا التام بموهبة أحمد الصادق وبصوته القوي – الذي بات مؤخراً يعاني للحفاظ على نضارته- إلا أننا نلومه وبشدة على حبس نفسه في محيط ضيق للغاية من الأصدقاء والمقربين منه والذين يقومون بـ(التطبيل) له، دون أن يجرؤ أحدهم على منحه الحقيقة وعلى قيادته للطريق الصحيح الذى يفترض أن يسير عليه ليحافظ على نجوميته، ولعل ذلك (الحصار) الذي فرضه أحمد على نفسه كان سبباً رئيسياً في تراجع مستواه اليوم، لأنه وببساطة ظل بعيداً عن كل الانتقادات التي توجه إليه، وظل غير آبه بكل النصائح التى يتبرع له بها بعض المخلصين والحادبين على مسيرته الفنية.
جدعة:
بالمقابل يردد كثيرون أن احمد الصادق بدأ يفقد أراضيه منذ أن أطلق عليه البعض لقب (الامبراطور) ودخل إلى المسرح القومي في إحدى الاحتفالات محمولاً على كرسي، وأقول لأولئك أن تلك الأسباب ربما زادت وزن أحمد الفني بشكل أو بآخر، لكني لا أعتقد أنها هي السبب الرئيسي للتراجع الكبير الذي يعاني منه الفتى اليوم، السبب واضح ولا يحتاج للكثير من (التدقيق) كما لا يحتمل الكثير من (التفسير)، لذلك على أحمد الجلوس مع نفسه قليلاً، ومع الحادبين على مصلحته بحق وحقيقة ليمنحوه الروشتة الصحيحة للعودة كنجم له جمهوره، وله شعبيته، وله حضوره الأنيق الذي يخطف الإعجاب والثناء.
شربكة أخيرة:
سألني أحدهم: من يحارب أحمد الصادق..؟…فأجبته ببساطة: (أحمد الصادق)..!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

اترك تعليقا