كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

المعلم … حالة يرثي لها



شارك الموضوع :
المعلم رسولاً جليلاً وصاحب رسالة عظيمة ، فهو معلماً ومربياً في المقام الاول لان شعار الحقل الذي يعمل به يحمل لافتة مكتوب عليها (التربية والتعلم) ، فهو الامين الذي يرعي ويراغب طلابة وتلاميذه طيلة فترة الدراسة اليومية وهو بهذا يقوم بدور ونيابة علي والدي التلميذ ، ويكفي انه يبدأ مع التلميذ من مربع أقرأ وهي المرحلة التي خاطب بها رب العزه نبيه محمد صلي الله عليه وسلم في غار حرا ، لانها بداية أنطلاقة المعرفة البشرية ، فالمعلم عاش في فترات من الزمان الزاهي والزاهر الذي كان يتمتع بكل احترام وتقدير من الناس لما يحمله من مكانة ومرتبة ، فهو كان في موضعاً لضرب الامثال والاشعار والتغني ، لان الظروف كانت مهيئة ومساعدة ومعينة لقيامه بكافة واجباتة ورسالتة الجليلة والعظيمة.
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا
كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
نحن نعيش في محيط اقليمي ودولي نلحظ ونشاهد فيه تطوراً ملحوظاً ومتسارعاً نحو التنمية بكافة مجالاتها المختلفة ، بينما نحن نعيش في بلداً فيه الاشياء تسير بخطي متسارعة نحو الخيبة والرجعية والتراجع نحو الوراء ومن وضعية سيئة لاخري أسوأ في ظل حالة غريبة من التخبط والعبثية المدروسة .
اليوم اصبحت وضعية المعلم حالة مزرية يرثي لها ويدمي لها الجبين نتيجة التخبط والعشوائية في السياسات التي تساق في هذا المجال من خصخصة غير مدروسة في التوسع في دور العلم الذي أخذ طابع التجارة والكسب بدلاً من التركيز علي العلم والمعرفة والتنمية البشرية الصحيحة ، فاصبح المعلم في تلك الظروف القاهرة والطاردة محتاراً معانياً كل المرارات علي مستوي المعيشة مقارنة بمستوي الدني المريع في المرتبات والدخل الذي اصبح غير مجزي في ظروف غول وهول السوق الضطرب والغير مستقر نتيجة عدم المراقبة والمحاسبة بعد أن رفعت الدولة يدها عنه وتركت الناس في (السهله) وهي تتفرج في بهدلة الناس مستمتعة بذلك .
فالمعلم كاد ان يكون متسولاً وحاشاه ذلك فأصبح يتجه لطلابه لمساعدته بدلاً من الدولة التي اهملته واهانته أيما اهانه ، فالمعلم في الريف والولايات أكثر ضرراً ومعاناة لان الاطراف هي اكثر تهميشاً ونسياً علي كافة المستويات .
ختاماً نقول لك ايها الرسول والمربي كن صابراً ومناضلاً تحقيقاً لمبتغاك الذي اخترته ، وقطعاً سوف تشرق شمس الحق لتزيل ظلام الظلم الذي خيم علينا فترة من الزمان حتي ينعم الجميع بسلام حقيقي ووطن واسع شاسع يعيد الامور لنصابها وتعود هيبة المعلم كما كانت.
شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس