عندما قتلت الرشاقة (إشراقة).!



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
عندما قتلت الرشاقة (إشراقة).!

وأجدادنا -كما يؤرخ لهم التاريخ- يبتدعون مثلاً عجيباً مفاده (الرشاقة كتلت إشراقة)، ومع أن أجدادنا لم يبينوا لنا من هي تلك (الإشراقة) التي (قتلتها رشاقتها ذات موقف)، إلا أننا بتنا نكتشف في كل يوم (إشراقة) جديدة (مع الاعتذار لكل النواعم اللائي يحملن هذا الاسم).
ونحن نظل نكتشف تلكم (الإشراقات) يومياً من خلال شاشات الفضائيات التي تقدم لنا في اليوم الواحد أكثر من (إشراقة) وأكثر من موقف يدعو للضحك والسخرية معاً، ولا أظن أن كثيرين سيمنعون أنفسهم من الضحك عندما يشاهدون مذيعة وهي تتحدث أكثر من ضيوفها في الحلقة، أو تلك التي تسأل شاعراً مشهوراً يوم تكريمه (عن اسمه)، أو هاتيك التي تقول وبمنتهى (اللزاجة): (ونتمنى لهم حياة سعيدة حافلة بالرفاه والبنين).!…معقولة بـ(الرفاه) عديل كدا يابتنا..!!
مشكلة الكثير من القنوات الفضائية التي صارت هاجساً حقيقياً في هذا الصدد هو اعتمادها مؤخراً على استيعاب مذيعاتها عبر عنصر (الجمال) فقط، دون الانتباه لأي تفاصيل أخرى، وهي الكارثة التى أصابت مهنة (المذيعات) تحديداً بالضعف وساهمت في عدم مقدرتهن على التطور، بجانب إغفال المذيعات أنفسهن لاكتساب الثقافة اللازمة وإدمان بعضهن المستمر للسقوط في (المطبات) اللغوية بسبب ضعف الثقافة والاطلاع و(المكابرة) في أحايين كثيرة، ويجب على بعض المذيعات أن يفهمن ماهو الدور الذي يجب أن يلعبنه، وذلك حتى يستطعن التجويد في عملهن والتنقل بسلاسة لأعلى الدرجات العملية.
نعم…نحن نعاني حالياً من مشكلة كبيرة في العثور على مذيعة (بريمو) وبمواصفات خاصة تجمع عليها كل الآراء، وهذا الحديث لايعني على الإطلاق أن كل المذيعات الموجودات في الساحة مجرد (تمومة جرتق)، نعترف أن هنالك مذيعات مثقفات جداً وواعيات بالرسالة التى يقدمنها ولكن المشكلة في أن عددهن لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، بينما تنتشر (مدعيات) الموهبة، و(عاشقات) الكاميرات، (والغريب جداً في الموضوع أنهن يجدن المساحة الكاملة)…بينما تعاني المذيعة الموهوبة من التجاهل وتضييق الخناق عليها وكأننا بتنا نعشق الفشل واعتياد سماع ضحكات الآخرين علينا.
جدعة:
القناة الفضائية التي تستوعب المذيعة لـ(حسن وجهها) فقط، غير جديرة إطلاقاً بالمشاهدة ولا بالمتابعة أو الاهتمام، والمذيعة التى تقتنع بأن (وجهها) هو المانح الأساس لوظيفتها والسبب الوحيد لتمسك القناة بها تحتاج لأن تبحث عن مهنة أخرى، فـ(الثبات) من مقومات نجاح أي عمل إبداعي، ولا أظن أن (الجمال) يندرج تحت قائمة (الثوابت).
شربكة أخيرة:
الجمال هدية قابلة لـ(الكسر).
اوفيد
[/JUSTIFY]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.