النيلين
عثمان ميرغني

بلاغ إلى نيابة المال العام..!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] بلاغ إلى نيابة المال العام..!! [/B][/CENTER]

نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني، البروفيسور إبراهيم غندور، قال في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس.. إن كلفة المؤتمرالعام لحزبه (5) مليارات (جنيه سوداني بالقديم لزوم تقريب المبلغ لذهن القارئ). لكن عندما ألح الأستاذ محمد لطيف وطلب تفصيلاً أكثر.. تراجع غندور وقال إن الكلفة (10) مليارات.. ومن باب الاحتياط حتى لا يجادله صحفي آخر قال غندور ما معناه (هب أنها 15 ملياراً.. ليست كثيرة على المؤتمر الوطني)..
واللهم لا حسد.. بل فلنعدها مثل موسم السياحة والتسوق في ولاية البحر الأحمر.. موسم سياحة وتسوق (خرطومي) يساهم في تنشيط إيجارات الشقق المفروشة والفنادق وسيارات الليموزين.. بل حتى أسواق الخرطوم التي سيبتاع منها أعضاء المؤتمر العام الوافدين من الولايات هداياهم واحتياجات أسرهم.. من باب (فليشهدوا منافع لهم..)
والقاعدة الاقتصادية تنص أن الثري المنفق يحرك الاقتصاد في مقابل الثري البخيل الممسك الذي يعطل المال.. فطالما حزب المؤتمر الوطني متخم بالثراء فعلى الأقل فليحرك عجلة الاقتصاد بما ينفقه من حُر مال فقرنا المدقع.. ولكن…!!!
مدهش حكاية أن المؤتمر الوطني قرر استجئار سيارات الضيافة الرسمية من القصر الجمهوري.. لزوم نقل كبار الضيوف.. البروف غندور يشكر -جداً- على هذه الصراحة… فلأول مرة يعرف الشعب السوداني أن سيارات الضيافة الرسمية الرئاسية متاحة للإيجار!!.
والمعلومة تفتح أسئلة خطيرة وملحاحة من شاكلة.. ماهي بقية قائمة الأصول الحكومية المتاحة للإيجار!! وهل يستطيع الحزب الشيوعي السوداني مثلاً- استئجار سيارات القصر الجمهوري لنقل ضيوفه عندما يحين مؤتمره السادس (بعد عمر طويل).. وطبعاً لا حاجة لتكرار السؤال في حالة المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.. فهو والحمد لله حل مشكلة المؤتمر العام.. فلا مؤتمر عام ولا ضيوف أجانب ولا سودانيين ولا فنادق ولا سيارات.. ولا يحزنون..
انظروا لهذا المسلك الخطير.. المؤتمر الوطني لا ينقصه المال على قول غندور- واستطاع استئجار طائرات لا مجرد سيارات. فما الذي يدفعه لاختيار سيارات الضيافة التي يملكها الشعب السوداني.. بينما تكتظ شركات الليموزين التجارية بأفخم السيارات.. صحيح هي ليست في مستوى فخامة ووجاهة سيارات الرئاسة لكن بكل تأكيد سيسعد كبار الزوار أن يروا الحزب الحاكم وهو يقيم العدالة على نفسه (اعدلوا هو أقرب للتقوى..) باستخدام سيارات خاصة.. بدلاً من سيارات الدولة.
هذا بلاغ لمولانا وكيل نيابة المال العام.. سيارات الضيافة هي من حُر مال الشعب السوداني للاستخدام الرسمي.. واستئجارها للعمل الحزبي فيه انتهاك لحرمة المال العام.
[/SIZE][/JUSTIFY]

عثمان ميرغني
حديث المدينة – صحيفة التيار
[Email]hadeeth.almadina@gmail.com[/Email]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.