النيلين
احمد دندش

(سوبر ماركت) محي الدين أركويت.!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] (سوبر ماركت) محي الدين أركويت.! [/B][/CENTER]

قبيل سنوات، كان للفنان الشاب محي الدين اركويت حضور مذهل للغاية في الوسط الفني، وكان من الفنانين القلائل الذين تجد صعوبة كبيرة جداً في التعاقد معهم لإحياء مناسبة ما، وذلك بسبب الإزدحام الهائل في كشف الارتباطات المتعددة التى كان يكتظ بها جدول اعماله.
اليوم، لم تعد جماهيرية الفتى بذات القدر السابق، وتراجعت شعبيته بصورة تدعو للدهشة، بينما فوجئ جمهوره بإعلانات (رخيصة الصنع والتصميم) تنتشر بالعديد من شوارع العاصمة وهي تحمل بشرى سارة بـ(تخفيضات هائلة) في الاسعار، تماماً كأي (سوبر ماركت) أو (دكان) أو (محل عطور).!
وفي هذا الشأن يستحضرني سؤال مهم لـ(الاخ) محي الدين: (ما معنى أن تنتهج مثل ذلك الاسلوب في الترويج عن نفسك.؟..وهل تعلم خطورة مثل تلك الحملات الدعائية السوبرماركتية على مسيرتك الفنية).؟
اسوأ خطوة يمكن أن يرتكبها الفنان هي (التسول) للجمهور، وإظهار نقاط الضعف لهم، وهذا بالضبط ما فعله محي الدين اركويت، وهو يظهر لجمهوره بعباءة (الضعيف) وغير القادر على منافسة رصفائه من الفنانين الشباب، بعد أن عمد الى تقليص اجره و(عداده) وإختار دعاية ضخمة لإيصال ذلك الى الجمهور، مرتكزاً على جزئية: (انا عملت كدا تقديرا لظروف الناس)، (يا ود لا…يا اخوي انت فنان ولا وزير رعاية إجتماعية).؟
جدعة:
مؤسف أن يتحول فنان (موهوب) مثل محي الدين اركويت الى فنان (يطارد الجمهور)، وقاس جداً على جمهوره-إن وجد- أن يطالع تلك الاعلانات التى تشعرهم بـ(دونية) مطربهم وعدم قدرته على التنافس وكسب الجماهير، لذلك فأنا اتمنى من كل قلبي أن يقوم محي الدين بسحب وإيقاف تلك الاعلانات (السوبرماركتية) من الشوارع، وان يعمل على تسويق نفسه للجمهور من جديد، عبر أعمال خاصة مميزة وإطلالات تضيف اليه وتكسبه احترام الجميع وفي مقدمتهم جمهوره، اقول هذا الحديث وانا اعرف تماماً أن (موهبة) محي الدين قادرة على إحداث الفرق، فهل يسمعنا الفتى ويبدأ من جديد في الطريق الصحيح، ام يواصل (تخفيضاته) المستمرة والتى تنخفض معها في كل صباح اوزانه الفنية؟.
شربكة أخيرة:
لن أنسى ما حييت ذلك المشهد الذى احتضنه نادي الضباط بالخرطوم، والراحل محمود عبد العزيز يتوسط جمهوره بعد اول حفل اقامه بعد العملية الجراحية التى اجريت له برويال كير، ذلك الحفل الذى غنى فيه جمهور محمود لوحده، بينما اكتفى الحوت بالإبتسامة وتوجيه (المايك) لهم-وذلك بسبب الارهاق الذى كان يعاني منه جراء تلك العملية- ذلك المشهد الذى يؤكد أن الفنان الحقيقي هو من (يسنده) جمهوره ويثق به ويعشقه في كل الظروف، اما الفنان الذى يعتمد في كسب جمهوره على (التقليعات المريبة) و (الاغنيات الغريبة) و(اعلانات التخفيضات المستمرة)، فمن الافضل أن يبحث له عن مهنة اخرى.!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :

اترك تعليقا