النيلين
عثمان ميرغني

سحر.. وكجور..!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] سحر.. وكجور..!! [/B][/CENTER]

الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل نقلت عنه الزميلة (اليوم التالي) تصريحاً وردياً مخملياً.. قال: (إن العام 2015 سيشهد انطلاقة السودان).. ونحن لا نجد إلا أن نردد خلفه (يا ريت.. يا ريت!!)- بنفس الطريقة التي يرددها الفنان كمال ترباس في أغنية السر قدور الشهيرة.

لكني والله العظيم بكل تجرد وبدون استخفاف- أسأل دكتور مصطفى.. هل هي رؤيا منامية.. إذن ليس علينا أن نناقشها من باب (كل واحد حرّ في منامه).. أم هي أحلام يقظة.. وليس علينا إلا أن نحلم معه.. أم هو ضرب من السحر والكجور؟.

يا دكتور.. عام خمسة عشر هذا تلوح في الأفق شمسه، وبدأ الناس يستعدون لليلة رأس السنة.. بيننا وبينه (55) يوماً بما فيها العطلات الأسبوعية.. فما هو (المستخبئ) المفاجأة الذي لا يعرفه الناس وسيجعل منه عام الانطلاقة.

لو كنا نرى في الأخبار جلسات الحوار تتزاحم ليل نهار.. والساسة من الداخل والخارج منهكون ومنهمكون في خياطة أثواب السيدة (انطلاقة).

أو لو كنا نرى مطار الخرطوم يكتظ بالطائرات التي تحمل الخبراء الأجانب الذين تستجلبهم شركات الاستثمار لمشروعاتها الكبرى في السودان.

أو لو.. كنا نرى أمريكا تعلن إلغاء المقاطعة الاقتصادية.. وملوك وأمراء وشيوخ السعودية والبحرين والإمارات والكويت يزورون السودان لأول مرة.

أو لو نرى المهندس مكاوي محمد العوض وزير النفط يطلّ من شاشة التلفزيون السوداني بعد أن قطع إرساله العادي ليعلن اكتشاف حقول نفط تنتج ثلاثة ملايين برميل في اليوم.

أو لو رأينا الأمين العام للمجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي يبشرنا أن لديهم خطة خمسية (سرية!!)، ظلت تعمل (تحت الأرض) خلال السنوات الماضية، وأنها ستنجب بنتاً حلوة اسمها (انطلاقة) في العام 2015.

أو لو أضعف الإيمان- لو انتصر فريق الهلال على أي فريق أفريقي ولو كان فريق جزر القمر.

لو تحققت أي من هذه الشروط لكان مقنعاً لنا أن يكون ذلك من إرهاصات (انطلاقة) العام 2015.

لكن المتوفر لدينا حتى هذه اللحظة.. هو لجنة حوار كان اسمها (7+7).. والآن يقترب اسمها من (7+ صفر).. وانتخابات فيها حزب واحد، وثلاثة حروب.. وجنيه يقع ويطير مثل صغار العصافير في العش.. ولدينا يا للدهشة وزير مالية..!!

(بأمارة أيه).. ستزور السيدة (انطلاقة) السودان في العام 2015.

المشكلة أن (التصريحات) لا تستخرج لها (تصريحات) فهي مجاناً.. والمشكلة الأكبر أن الشعب السوداني من فرط ما بات يستهلك هذه التصريحات لم يعد قادراً على تذكرها بعد يوم واحد من (انطلاقة) التصريح.. فسهل جداً لأي وزير أو مسؤول أن يدبج الأماني السندسية (الهوائية)، ويبيعها معبأة في عبوات لا تحمل تاريخ نهاية الصلاحية..

(الانطلاقة) حقائق وأرقام.. وبكل أسف ليس لدينا من أرقام خلال الشهور الماضية سوى:

عشرة ملايين عضو..

29 ألف مؤتمر قاعدي..

ألف مؤتمر متخصص..

وستة آلاف عضو مؤتمر عام.. لولا ستر الله كان نصفهم سيروح ضحية طعام مستورد من سوق (الله كتلا).

يا دكتور..
[/SIZE][/JUSTIFY]

عثمان ميرغني
حديث المدينة – صحيفة التيار
[Email]hadeeth.almadina@gmail.com[/Email]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.