النيلين
احمد دندش

(بيان) حسين الصادق.!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] (بيان) حسين الصادق.! [/B][/CENTER]

قام الفنان الشاب حسين الصادق امس الأول بإصدار بيان يوضح فيه ملابسات الحادثة التي تناولتها المواقع الالكترونية وعدد من الصحف، والتي تتعلق بإقدام معجبة على (تقبيله) في حفل كبير وسط مئات الحضور من الأسر.
في البداية أعتقد أن خطوة حسين الصادق في إصدار (بيان) يوضح فيه تفاصيل ما حدث، هي خطوة موفقة جداً وتحسب للفتى، وتؤكد مدى اتساع أفقه وتقديراته، كما تعكس ذات الخطوة احترامه لمعجبيه ولفنه في المقام الأول.
لا أخفيكم سراً أنني من المتفائلين جداً بتجربة الفنان الشاب حسين الصادق، وقلت من قبل إنه كان خلال النسخة الأخيرة من برنامج (أغاني وأغاني) مميزاً للغاية، ودقيقاً في اختيار أغنياته، وفي مظهره كذلك، وهذا يؤكد أنه فنان يدرك تماماً ماذا يريد، في زمان يمتهن فيه بعض (الأرزقية) مهنة الغناء من أجل ركوب (سيارة) أو بناء (منزل طابقين).
(بيان) حسين الصادق جاء موزوناً للغاية، ومحترماً جداً، وهو يحمل عدم رضائه عما حدث، مع احتفاظه التام لمعجبيه بحق التعبير عن مشاعرهم تجاهه -(في حدود المعقول والمتاح)- وضمن الإطار المجتمعي الذى نعيشه.
نعم…من حق الجميع أن يعبر عن مشاعره وانفعالاته بالطريقة التي تناسبه، لكن عليه قبل كل هذا أن يضع اعتباراً للمجتمع الذي يعيش بداخله، وأن يعلم أنه فرد ضمن منظومة مجتمعية كاملة، الأمر الذى يمكن أن يضعه تحت أضواء (العقاب)، ليس لأنه عبر عن مشاعره بـ(حميمة زائدة)، ولكن لأنه غرد خارج سرب (المتاح) وفق العادات والتقاليد السودانية التي نعتز جداً بها ونفتخر بها وندعمها بلا حدود.
البعض بالتأكيد بعد قراءة هذا المقال سيتهمني بـ(التعنت) وبـ(الرجعية) وبالكثير من المصطلحات (الوهمية) التي ستعكس فعلياً (جهل) و(سطحية) مطلقها، ولكن قبل أن يقع في ذلك (الفخ) عليه أن يسأل نفسه سؤالاً واحداً، لو كانت شقيقتك هي التي قفزت على المسرح وقامت بتقبيل حسين الصادق، هل ستكون راضياً عن ذلك..؟…بالتأكيد لا…ليس لأنك (حمش) و(ضكران) زيادة عن اللزوم، ولكن لأنك تعيش في مجتمع (محافظ) يرفض مثل تلك التصرفات التي تسيء للأسرة قبل الشارع.
جدعة:
لسنا ضد تعبير الآخرين عن مشاعرهم تجاه من يحبون، فهي قيمة سامية ورائعة، ولكننا ضد (التجاوز) و(الإفراط) في التعبير عن تلك المشاعر، فنتائجها غالباً ما تأتي عكسية، سواء على مبدي تلك المشاعر أو على الطرف الآخر الذى يمكن ألا يتقبل بسهولة مفهوم (الإعجاب)، وربما يبادر بسلوك آخر ينسف تلك العلاقة من أساسها، وسيجد له الجميع العذر، فيما لن تتوفر الأعذار في ذلك الوقت للطرف الآخر.
شربكة أخيرة:
نحترم كل الآراء، حتى تلك التي دافعت عن تلك (المعجبة)، ليس لشيء، ولكن لأننا نؤمن أن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية
[/JUSTIFY][/SIZE]

الشربكا يحلها – احمد دندش
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.