النيلين
احمد دندش

اب شنب.!

[JUSTIFY]الشارب أو (الشنب)-باللغة المحلية- يمثل نقطة جوهرية جداً لدى السودانيين، ويمثل كذلك أحد الخصوصيات المهمة جداً والتى يرفض الرجل السوداني مجرد النقاش فيها وابداء الملاحظات عليها، لكن ولأن الموضوع من الناحية (السايكلوجية) مهم جداً-حلوة السايكلوجية دي- لابد لنا من شرح بعض الملاحظات المهمة لكل الرجال والتي لابد أن يتعرفوا عليها وذلك لاكتشاف شخصياتهم الحقيقية من خلال ذلك (الشنب).
اولاً: الشنب الكثيف:
صاحب الشنب الكثيف شخص عدواني جداً، ويظهر ذلك بصورة واضحة داخل صوالين الحلاقة عندما تقترب الماكينة وبـ(الغلط) من شاربه، حيث يثور ويهيج بصورة هستيرية قبل أن يهدأ بعد اعتذار الحلاق، وصاحب الشارب الكثيف كذلك شخص متهور جداً، فهو يمكن أن يقوم بتطليق زوجته في الثالثة صباحاً لأنها (تشخر).!
ثانياً: الشنب الخفيف:
صاحب الشارب الخفيف انسان رومانسي، وصاحب علاقات نسائية متعددة، تجده يبتسم داخل صوالين الحلاقة وهو يطلب من الحلاق (مواساة) الشارب، يهتم بمظهره كثيراً، ولايحب الاحتكاك مع الآخرين في اماكن (الزحمة)، باختصار هو انسان (رقيق جداً).
ثالثاً: الشنب الرفيع:
اصحاب الشنب الرفيع يتم تصنيفهم مباشرة ضمن اكثر فئة الرجال (شقاوة)، فهم شغوفون جداً بإقامة العلاقات العاطفية مع الفتيات-وتحديداً طالبات الجامعة- كما أن صاحب الشارب الرفيع يهتم بأناقته جداً، ولا يجد غضاضة في أن يكمل كل مرتبه الشهري في شراء ملابس واحذية وروائح بمختلف (النفحات).
رابعاً: الشنب النصفي:
والشارب (النصفي) لاعلاقة قربى تجمعه له بـ(الصداع النصفي)، بل هو موضة قديمة ظهرت حديثاً لدى بعض الرجال والشباب كنوع من التطور، وصاحب الشنب (النصفي) هو انسان وديع جداً، و(حكاي)، تجده يحكي عن مغامراته وبطولاته، كما انه شهم و(صاحب صاحبو)، ولا يتواني عن تقديم الخدمات لأي محتاج، فقط يعيبه انه كسول وخامل ولا يحب ضغوط العمل.
خامساً: الشنب المصبوغ:
اصحاب الشارب المصبوغ هم شريحة متمردة على سنوات العمر، فهم لا يعتقدون أن سن الـ(60) تمثل حاجزاً لديهم من الزواج من فتاة عشرينية، كما انهم يكرهون اللون الابيض جداً، ربما لأنه يذكرهم بعمرهم الحقيقي والذى يفترض أن يتجهوا فيه لعبادة الله وتحسين اعمالهم استعداداً للآخرة.
سادساً الشنب الكلاسيكي:
وهو نوع من موضة حلاقة الشوارب تقوم على (تخفيف) الشارب قليلاً مع (مواساته) بالموس، وهذه الموضة تحديداً ابتدعها شباب (الالفية الثالثة) والذين يتمسكون بوجود الشارب مع حرصهم على أن يكون في مستوى معين لا يفسد اناقة وجوههم.!..وهذه الفئة تجدها غالباً في المطاعم الراقية.
جدعة:
عم (الزين) نام وهو داخل صالون الحلاقة، واستيقظ على كارثة حقيقية وهي أن الحلاق قام بحلاقة شاربه بالكامل، وبعد مشاجرة عنيفة -فقد فيها الحلاق احدى عينيه- خرج عم (الزين) وهو يغطي وجهه بالعمامة، وعندما وصل للمنزل، تفاجأ بزوجته وهي تضع يدها على صدرها وتسأله بجزع: (سجمي يا راجل…شنبك وينو)، ليرد عليها عم (الزين) بسرعة: (نشلوهو في شروني…ركبت الحافلة بيهو..ونزلت بدونو).
شربكة أخيرة:
عزيزي القارئ..خلي بالك من (شنبك) وانت بتركب المواصلات (الايام دي)..!! لأنك عادي (ممكن تلقاهو مافي).[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.