زوجات يفضلن الإستفتاء على الأبناء

انقضت أيام الإستفتاء السبعة بينما جدلية الإنفصال والوحدة تستعر نيرانها بين أبناء الوطن الواحد وعلى هامشها طغت مشكلة اجتماعية على السطح تشكل (انفصالاً) أقسى وأشد إيلاماً من الإنفصال الجنوبي الشمالي تتمثل في معاناة بعض المواطنين الشماليين الذين تزوجوا من جنوبيات وأنجبوا منهن وعند حلول وقت الإستفتاء (هربن) الى الجنوب تاركات وراءهن (صغاراً) وحيرة للأزواج (الآباء).. «الرأي العام» رصدت بعضاً من تلك النماذج من خلال هذه المتابعة:-
* (أ.ع.م) من نهر النيل تزوج من فتاة جنوبية وأنجب منها (4) من الأبناء والبنات وعاش في سعادة وهناء لمدة عشر سنوات وهو يحلم بمستقبل زاهر لأبنائه غير أن هذا الحلم تبدد وإنهار مع حلول موعد (الإستفتاء) إذ أنه فوجئ ذات صباح بهروب زوجته وطفلها (الرضيع) ومغادرتها الى الجنوب تاركة بقية الأطفال في حضن أب حائر في كيفية مواصلة الحياة بدونها ورعايتهم و(تجهيزهم) للمدرسة والروضة.
* (م.أ) تزوج منذ (8) سنوات من فتاة جنوبية وأنجب منها (5) أطفال أكبرهم في الخامسة من عمره وقد اعتاد أن يصطحب معه عند صلاة (الجمعة) الابن الأكبر والابنة البالغة من العمر(4) سنوات ليؤدي الصلاة في (مسجد) بعيد عن الحي بالقرب من ذويه حيث يقضي معهم ساعات طويلة ثم يعود ليلاً لمنزله، وعند عودته لم يجد زوجته وأطفاله الخمسة وتركته يعض بنان الندم لأنه لم يصطحب الطفلين حيث غادرت زوجته الى الجنوب تاركة إياه في حالة من الحزن والأسى جعلته يهذي بأسماء أطفاله ويسأل كل مار أو عابر سبيل علّه يكون قد رآهم مع أمهم.
* (س.م) عمل بالجنوب فترة ليست بالقصيرة وهناك التقى بمن أصبحت زوجته وأم أبنائه فيما بعد حيث استقر بالخرطوم قبل سنوات خلت وانتظم أطفاله بالمدارس، وفي الأسبوع الماضي فوجئ بهروب زوجته تاركة أطفالها وهوحائر ما بين رعايتهم وتوفير المأكل والمشرب لهم بالإضافة الى ذهابه الى العمل.
* (م.ح) تزوج بفتاة جنوبية قبل (7) سنوات وعاش معها في مدينة (أمدرمان) وبعد ذهابه الى العمل في الصباح الباكر حزمت زوجته أمتعتها واصطحبت أطفالها معها لتغادر الى الجنوب دون علمه ويعاني انفصالاً روحياً وجسدياً مؤلماً.
* (ص.أ) تزوج حديثاً من فتاة جنوبية ولم يمض على زواجه سوى اشهر قليلة غير ان «العروس» اختارت طوعاً ان تغادر الى الجنوب على ان تترك له كل ما بالمنزل بالاضافة الى مبلغ من المال حتى تغادر بلا رجعة.
* المثال الاخير لمواطن جنوبي تزوج من جنوبية وعاشا سنوات طويلة بالخرطوم غير ان الزوج استيقظ ذات صباح ليفاجأ باختفاء زوجته التي حملت كل متاعها وغادرت تاركة له رسالة تبلغه من خلالها انها ذهبت الى الجنوب بلا عودة.
* د. منزول عبدالله منزول استاذ علم الاجتماع والانثربولجي بجامعة الخرطوم يقول ان قانون الجنسية والدستور الانتقالي أعطى الرجل والمرأة الحق في الجنسية ولكن بعد مآلات الاستفتاء واذا انفصل الجنوب اذا ارادت المرأة الجنوبية المتزوجة من شمالي الذهاب الى الجنوب فلا احد يمنعها بل يجب معالجة الامور بصورة اجتماعية ومن خلال التجارب هنالك علاقات اجتماعية تتأثر في حالة الاستفتاء لان الانفصال سوف تتبعه اجراءات سياسية وقانونية واكثر الفئات تأثراً هم الاطفال لذا على المشرعين ان يراعوا هذه النقطة المهمة وهنالك حاجة ماسة لقانون للاطفال مع غياب ما يعرف بالجنسية المزدوجة في الوقت الراهن.
الراي العام






