تحقيقات وتقارير
اختطاف السواح.. الأزمة قائمة

من جانبه أكد زهير جرانة وزير السياحة المصري أن الخاطفين سودانيون، لافتاً إلى أنهم طالبوا بفدية مالية قدرها ستة ملايين يورو وقال أنه تلقى معلومات موثوقة صباح امس تؤكد بان السياح الاوروبيين ومرافقيهم المصريين المختطفين في صحة جيدة . واضاف جرانة في مقابلة مع وكالة فرانس برس “تلقينا معلومات مؤكدة جدا وموثوقة للغاية أن جميعهم بخير وفي حالة صحية جيدة للغاية ولديهم ما يكفي من الأغذية والمياه ولم تتم معاملتهم معاملة سيئة ومن جانبهم هدد المسلحون بقتل السواح الذين يحتجزونهم وهم 11 سائحاً أجنبياً اضافة إلى ثمانية مصريين إذا حاولت السلطات المصرية استخدام الطائرات لتحديد مكان احتجازهم.
وقال مسؤول مصري ان منظم الرحلة السياحية وهو أحد المخطوفين اتصل بزوجته الالمانية وأبلغها بالتهديد الذي نقلته بدورها للسلطات المصرية. واضاف المسؤول أن السلطات المصرية تعقبت محادثات هاتفية جرت من السودان مع الزوجة الالمانية لصاحب الشركة السياحية المنظمة للرحلة واتضح انها من الاراضى السودانية
وكان وزير السياحة المصري قال ان جميع الرهائن بصحة جيدة وان السلطات الالمانية تجري محادثات مع الخاطفين بشأن الفدية
وفى السياق وصل امس فريق امنى مصري رفيع إلى الخرطوم لمتابعة الاتصالات الجارية لإطلاق سراح السياح الاوروبيين ومرافقيهم المصريين المختطفين، بحسب مصدر مطلع في القاهرة
وقال جرانة بأن القاهرة حريصة على ضمان سلامة المختطفين، واكد إنه تلقى اتصالا هاتفيا امس من السفير الألماني لدى القاهرة أكد فيه استمرار مفاوضات الحكومة الالمانية مع الخاطفين حول الفدية المطلوبة لإطلاق سراح المختطفين جميعا”. ومضى الوزير المصري “إننا نتابع أولا بأول المستجدات كافة بشأن عملية الاختطاف” واكد استمرار غرفة العمليات التى شكلها لمتابعة عملية الاختطاف حتى الانتهاء منها والإفراج عن الرهائن والاطمئنان على سلامتهم، على حد تعبيره. واكد ان عملية التفاوض تجرى في سرية تامة وبدت الملابسات المحيطة بهذه الواقعة غير المسبوقة في مصر غامضة، وتضاربت الروايات والتصريحات الرسمية ذات الصلة، فبعد أن نفى في البداية مصدر مسؤول إطلاق سراح المختطفين، فقد وردت على لسان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تصريحات أكد فيها إطلاق سراحهم، ، نافياً على لسان حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ما نسب للوزير أحمد أبوالغيط بشأن الإفراج عن السواح، وقال إن ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن أبوالغيط “لم يكن دقيقا”، وأن وزير الخارجية تحدث عن تقارير غير مؤكدة عن إطلاق سراح السواح، وأضاف حسام زكي قائلاً : “إن المعلومات الواردة من مصر حتى الآن تشير إلى أن الموقف لا يزال على ما هو عليه”، على حد قوله وقال إن الاتصالات مع الخاطفين تجري مع زوجة صاحب شركة السياحة التي تنظم تلك الرحلات وهو من بين المختطفين لإبلاغها بمطالبهم”، وأكد ان زوجة صاحب شركة السياحة، وهي ألمانية الجنسية، على اتصال مستمر بأجهزة الأمن المصرية، التي تتابع الأمر معها أولاً بأول. وكشف شركات تعمل في حقل السياحة بمصر عن أن هذا الحادث وقع منذ يوم الجمعة الماضي ولم تعلم به السلطات المصرية إلا بعد أن اتصل صاحب الشركة التي تنظم رحلة السفاري بزوجته الألمانية وأبلغها بأن عصابة اختطفته مع الفوج السياحي فأبلغت زوجته السلطات المصرية”.وميدانياً فقد خضعت جميع الطرق المؤدية إلى الأقصر ومدن صعيد مصر السياحية كافة تدابير أمنية مشددة ضمن خطة تستهدف توفير مزيد من الحماية للمنشآت السياحية ومقار البعثات الأثرية الأجنبية العاملة هناك فضلاً عن إجراء حملات أمنية مكثفة لتمشيط الجزر النيلية والمناطق الصحراوية المتاخمة للمزارات الأثرية والسياحية.
حافظ الخير :الراي العام [/ALIGN]






