تحقيقات وتقارير
توقيعات وإفادات في غياب الفقيدين محمد الطيب ووليد ياسين
نهار امس كنا في سرادق عزاء الفقيد محمد نجل الفريق الطيب عبدالرحمن مختار حيث يخيم الحزن والصمت على المكان المزدحم بالمعزين ومن بينهم اللواء معاش عمر قدور والاستاذ محمد سيد احمد- صلاح ادريس – ود الجنيد – عبدالعزيز شروني- حاتم ميرغني – اسامة بيكلو – عم الفقيد حافظ عبدالرحمن. كسرنا حاجز الصمت بالحديث الى شقيق الراحل معتز الذي قال لنا ان محمد هو الثاني في الترتيب بعد اخيه الراحل خالد والذي مات بصورة فجائية وهو يقود ذات السيارة اللاندكروزر التي قضى فيها نادر خضر وصديقيه وقد تخرج محمد في جامعة السودان وهو متزوج منذ ثلاث سنوات وله ابنة صغيرة اسمها نور العين عمرها حوالي ثلاث سنوات وخالد وعمره عام ونصف وتتكون الاسرة الكبيرة من الوالد والوالدة بثينة النعيم العباس ومهند وسلافة بجانب معتز. ويقول معتز ان محمد كان يتميز بالاخلاق الطيبة والتواضع وكان نعم الاخ والصديق وفقده كان صدمة قاسية جدا على شخصي وعلى الاسرة وبالطبع زوجته وابنائه الصغار وايضا تحدث لنا ابن عم الفقيد حسن الحاج ود بارا حول مآثر الراحل محمد فقال كان نموذجا للشاب الخلوق المتواضع ويعتبر فقده خسارة للوطن والساحة الفنية والحياة الاجتماعية نسأل الله ان يتقبله وان يسكنه مع الصديقين وان يلهمنا الصبر الجميل.
عم الفقيد الموسيقار المعروف حافظ عبدالرحمن بدأ شديد التأثر وقال لنا بعد ان ترحم على محمد انه كان امتداداً لاسرة كريمة وفاضلة ولكن الموت حق وليس بكثير على ربه اسأل الله ان يجعل قبره روضة من رياض الجنة ويسكنه مع الصديقين ويلهم الاسرة القدرة على الصبر وتجاوز المحنة.
خال الفقيد علي النعيم اكد بان الحديث عن الراحل محمد صعب في ظل الحزن الذي يخيم على القلوب وإنا لفراقه لمحزونون ولن نقول الا ما يرضي الله الفقد أليم نسأله الصبر والثبات.
وفي جانب من العزاء تحدثنا الى الموسيقار اسامة بيكلو الذي اوضح بان محمد فارس وليد ونادر فقد حقيقي للساحة الفنية ولكل السودانيين وتغمدهم الله بواسع رحمته والشكر موصول لكل الذين هزتهم الفاجعة والتحية لكل الاجهزة الاعلامية التي واكبت الحدث بتغطية كاملة.
الاتحاد العام لكرة القدم السوداني كان حاضرا في صيوان العزاء بالطائف من خلال محمد سيد احمد وعبد العزيز شروني وحاتم ميرغني وألقى محمد سيد احمد كلمة تعزية انابة عن اتحاد الكرة.
اللواء معاش عمر قدور عضو مجلس المصنفات تقدم بخالص آيات العزاء لاسر الفقداء واشار الى علاقته بنادر خضر في المملكة المتحدة حيث كان يواظب على اداء الصلوات رغم قساوة الطقس البارد وعرف بروحه الاجتماعية ومواقفه الانسانية التي ارجو ان تكون في ميزان حسناته.
غادرنا الطائف ونحن ندعو للفقيد محمد الطيب مختار بالرحمة والمغفرة وان يلهم والديه واخوته وزوجه وابناءه نور العين وخالد الصبر الجميل
وتوجهنا الى حي المقرن بالخرطوم لاداء واجب العزاء في الفقيد الراحل الموسيقي وليد ياسين سعيد ولم يكن المشهد مختلفا ذات الحزن يرتسم على وجوه الحاضرين، والتقينا هناك بالحاجة آمنة محمد عبدالله والدة وليد التي بدأت صابرة وتحول ان تقاوم الحزن بالدعاء للفقيد وترديد عبارات الحمدلله.
ويقول عبدالرحمن ياسين شقيق الفقيد وليد انه كان خلوقا وطيبا وحنونا. وكان صاحب علاقات واسعة وتربطه صداقة قوية بالفنان نادر خضر والذي حضر الى وليد في اليوم الذي سبق وفاتهم واستعجله بالسفر الى عطبرة للمشاركة في حفل التخريج الذي نظمته جامعة وادي النيل وتفاجأنا باليوم الثاني بخبر وفاتهم في الحادث المشئوم وكشف عبدالرحمن ان وليد كان يتأهب للزواج لكن ارادة الله كانت غالبة
والراحل وليد شقيق لكل من عبدالرحمن – ازهري – سعيد – فائزة.
ووصف الفنان عصام محمد نور الفقيد وليد بانه كان بمثابة اخ عزيز تميز بدماثة الخلق وطيب المعشر وكان ذواقا للفن ومحبا للغناء الاصيل وذكر بان الراحل اتصل به تلفونيا قبل وفاته وكان يبكي لسماعه اغنية الطير المهاجر بصوتي وطلب مني الحرص على ادائها دائما وقد بكيته بالدمع السخين وستظل صورته وذكراه محفورة في قلبي الى الابد نسأل الله ان يتغمدهم جميعا بواسع رحمته (إنا لله وإنا اليه راجعون). الصحافة