لكني أقول إن هذا الوجود المجتمعي لجهاز الأمن والمخابرات في الشارع السوداني هو وجود فريد ومعناه كبير ومردوده إيجابي، وقيادة الأمن في أعلى مستوياتها تؤمن وتعمل على بسط هذا الفهم الذي آمل أن يتنزل على بعض منسوبي الجهاز، وللمفارقة قد يكونون من صغار الرتب لكنهم «سيفرضون» انتماءهم للجهاز بطريقة أفلام الأبيض والأسود ويعرضون خارج الزفة زاهية الألوان التي رسمها الجهاز بمواقفه الأخيرة التي طمأنت المواطن للدرجة التي يبتسم فيها لمن يقول ليه ناس الأمن يسألوا منك،لأنه مؤكد إما مكرّم أو محتفى به والحكاية ما فيها «كلبوش»!!
[B]كلمة عزيزة:[/B]صدقوني وبكثرة حراكنا في العمل العام اكتشفت اكتشافاً مذهلاً أدعوكم أن تتأملوا مثلي فلربما اكتشفتم الكثير المثير الخطر، والاكتشاف يا سادة أن بعضاً من رمانا ورماكم الحظ العاثر أن يكونوا بداية لمسؤول ما، اما مديري مكاتب أو حتى سكرتاريا.. بعض هؤلاء الواحد مركب ماكينة أكبر من ماكينة المسؤول نفسه فتجده غاية في الفلهمة ورفع النخرة وكأن بعضهم ماخد كورس في العرقلة واللولوة والغريب أكثر إن قدر لك وقابلت المسؤول فلربما يقضي لك حاجتك في التو واللحظة وقبلها بدقائق يكون صاحبنا أبو ماكينة قد زرع لك الأشواك وعبّد الطريق لجنهم ونفخ «جضومه» حد النفخ ويقول ليك ياخي موضوعك ده صعب ومافي طريقة!! وبعدين المسؤول ذاته ما فاضي!! وفي نوع ثاني من أبو ماكينة يديني إحساس إنه ماسك للمسؤول ده ذلة وهو يتحدث أمامه بغطرسة وممكن عادي يكسر أوامره وما يعمل شيء من ما أمر به.
عموماً وبما أني اتعقدت من الشفتة وقالوا لي قررت أعمل رواية أسميها عقدة في مكتب مسؤول والأبطال بالكوم والردوم.
[B]كلمة أعز:[/B]لا أدري ما هي قيمة الكتاب الذي كتبه الدكتور محمد حسين كسلا حتى تتم طباعته على نفقة الدولة وبلادنا مليانة مبدعين في كل المجالات يحملون «قصاصات» من الضوء لا يستطيعون طباعتها،أخشى ان تندثر وتضيع قيمتها إن رحلوا عن الفانية، ما حدث مجاملة لرجل وضعه يمكنه من طباعة عشرة كتب !!
صحيفة آخر لحظة
ام وضاح [/SIZE][/JUSTIFY]
