كان راجل أمشي هناك ..!!

ولعل الكثيرين يعلمون أن السفير الأمريكي بالسودان يمكنه أن يمارس الرياضة فجراً في شوارع الخرطوم ويمكنه الخروج ليلاً «بي كرعيهو» إلى حيث يشاء دون أن يقول له أحد «تلت التلاتة كمّو»، ويمكن لكل طاقم السفارة الأمريكية رجالاً ونساء أن يتحاوم إلى قريب من الفجر وفي الظلام الدامس ويزور هذا وذاك و«يتونس» مع هذه وتلك وهؤلاء وأولئك واللاتي واللائي دون أن تمسه شوكة وكمان يشرب قهوة عند ست الشاي، ويمكن للسفير الفرنسي وطاقم سفارته أن يتغدى مع هذا ويتعشى مع ذاك ويقضي «الويك إند» في المزارع النائية بالباقير ثم يُشاهد وهو يلبس «هدوم» الرياضة ويجري حافياً في شارع عبيد ختم ويمكنه في هذا البلد وهذه العاصمة بالذات أن يركب الزوارق النيلية ليلاً ونهاراً و«جهاراً» وصبحاً ومساءً ويمسك الحبل وينخرط على رجليه ماراً أمام القصر الجمهوري ويعمل حركات بهلوانية ويمكنه أن يتحاوم في شارع الجمهورية والسوق العربي وفي سوق الناقة وسوق سعد قشرة دون أن «ترِّك عليه الضبانة» ويمكنه أن يتحاوم في الأقاليم ويزور قباب الأولياء والشيوخ ومقابر القرى والحلاّل ويتفسح فيها «زي ما عايز» مثل ما فعل القائم بالأعمال الأمريكي الأسبوع الماضي في أبو حراز وأم ضواً بان.
هذا هو سادتي سيداتي ما يمكن أن يقوم به الأجنبي سواء كان دبلوماسياً أو مواطناً زائراً عادياً أو حتى مواطن أي بلد أفريقي أو عربي.. أما إذا كان خواجة و«عيونو خضر» فسوف يلقى مزيداً من كرم الضيافة والبشاشة بحسبان أنه ضيف غريب إضافة إلى أنه «خواجة».
وإذا أردت أن تعرف مدى الأمان والاطمئنان المتوفر في الخرطوم، فاذهب إلى عواصم تلك الدول الإفريقية وإياك أن تخرج من الفندق أكثر من ثلاثين متراً فقط، فإذا خرجت من الفندق ما بين العاشرة صباحاً والخامسة مساء فقد تفقد «ساعتك وخاتمك وبدلتك وجزمتك وقروشك وهدومك».. ومن الجائز أن تجد من «يهنظبك» داخل الأسانسير في ذات الفندق، ولهذا ينصح الفندق نزلاءه أن يسير الناس في جماعات وزرافات وأن يظلوا متلاصقين. أما إذا خرجت من الفندق بعد الساعة السادسة مساء فعليك أن تتوقع أن «يقتلوك» مقابل خمسين دولاراً تحملها في يدك وقد يقطعوا يد السيدة أو أصبعها إذا كانت تلبس خاتماً من أي معدن.. وتنصحك الجهات المختصة أن لا تقاوم أي زول يطلب منك أية حاجة سواء كانت هذه الحاجة مادية أو «معنوية» والمهم أن تديهو ما عندك طوالي دون تردد.
ويقال إنه في تلك الدول الإفريقية قد تبدأ المتاعب للأجانب منذ وصول المطار، حيث يقولون لك «ما عندك فيزا» ولن يكون عندك فيزا حتى تدفع المعلوم لضباط الجوازات.. وإذا لم تدفع يقومون بتقطيع جوازك وقذفه في سبت النفايات.. أما خارج المطار فيمكن لسائق التاكسي الذي يقلك إلى داخل المدينة أن يدعي أن العربة «باظت» ويطلب منك أن «تدفر معاهو» إلى أن يأتي رفاقه الحرامية وينهبوا ما عندك ويتركوك في العراء «ميطي» فترجع إلى أهلك «يد وراء ويد قدام» وهذا ما حدث لبعض من الذين نعرفهم ولكثيرين ممن لا نعرف.
أما في عاصمتنا الآمنة يمكن لأي مواطن أن يقف لدى صراف البنك ويحمل الملايين في صدره مكشوفة ويخرج لتقع منه رزمة كبيرة ويتناولها أحد المارة ويرفعها لصاحبها وبالطبع نستثني ما تفعله هذه الأيام عصابات النقرز بعد إعلان انفصال جنوب السودان. وصدقني أيها القارئ الكريم لن تعرف قيمة الأمن والأمان في الخرطوم والسودان إلا اذا ذهبت إلى «بلاد بره» «وكان راجل أمشي هناك»؟ هناك وين؟ نيويورك..ريودي جانيرو.. باريس..لندن ومعظم عواصم دول إفريقيا.. والحاضر يحدث الغائب واتحدى أي واحد يقول إن هناك عاصمة أكثر أمناً من الخرطوم ليس في افريقيا وحدها ولكن في كل الدول التي تتشدق بالحرية والديمقراطية.
[B]{ كسرة أولى[/B] قالت صحيفة «تريبيون» أن بعض القادة الذين قام سلفا كير بفصلهم هم من الذين ما زالوا يعتقدون أنهم جنرالات لحرب العصابات.. وقال سلفا كير إن هؤلاء القادة المقالين ما زالوا يتعاملون بعقلية التمرد.. وبالطبع نحن نعتقد أن سلفا كير نفسه لا يزال يعتقد أنه متمرد على حكومة السودان ومن ورائه كل القادة الجنوبيين سواء أكانوا من الدينكا أو الشلك، فهؤلاء الناس ولمدة ستين عاماً ظلوا متمردين وسيكون التمرد هو عملهم الرئيس.. ولهذا لن يفلح الجنوبيون كلهم في إدارة دولة لأنهم يعرفون فقط كيف يديرون التمرد. وعلى الحكومة السودانية أن توطن نفسها على عدم إمكانية بروز أي تيار متفاهم أو متصالح معها خلال الثلاثين سنة القادمة، وعليها أن تعرف أن الناس «القدامنا ديل» لا يعرفون شيئاً اسمه الاستقرار أو شيئاً اسمه الدولة، هم فقط يعرفون التمرد والعمالة للأجنبي ويحتاجون إلى نصف قرن قادم لكي يعرفوا أو يفهموا أنهم يديرون دولة.. [B]{ كسرة ثانية[/B] إذا كان المثليون في مدينة الصافية بالخرطوم بحري يقيمون زواجاً كامل الدسم امتداداً لممارسات «قديمة»، ووصايا دولية «جديدة»، فليس مستبعداً أن نسمع بعد أيام من ينادي بضرورة تطبيق حقوق الإنسان ليتزوج رجل من الخرطوم من رجل آخر في مدينة أم درمان، وتتم مراسم الفرح في الصالة المشهورة، ويقوم الفنان فلان الفلاني أو فلانة الفلانية بإحياء الحفل.. وإذا حدث أي مكروه للجماعة ديل، فإن أمريكا جاهزة لتطبيق البند السابع باحتلال السودان بناء على قرار من مجلس الأمن الدولي الأمريكي وبمساعدة مجلس السلم الإفريقي وتحت إشراف أمبيكي.. خاصة وأن الرئيس الأمريكي من المدافعين عن حقوق المثليين في العالم.. وهناك اتجاه في واشنطن لتعيين مبعوث خاص جديد للرئيس الأمريكي إلى السودان من المدافعين عن حقوق المثليين.!صحيفة الإنتباهة
د. عبد الماجد عبد القادر[/SIZE][/JUSTIFY]







لك التحية والتقدير د.عبد الماجد – وأقول ليك جيتنا من وين يا هنا – ولاول مرة منذ زمن طويل يشدني كاتب رائع مثلك يتمني الانسان أن لا ينتهي مقالك –
ادعو الله عزوجل الا ياتى اليوم المذكور فى الكسرة الثانية
الراجل ده أهبل ؟؟؟؟؟ انت بتغش في منو يا ربيب الطيب مصطفي ؟؟؟ ولو الخرطوم امنة للامريكان طيب الناس القتلوا غرانفيل ديل كتلوهو وين في لندن ؟؟؟ و الظاهر عليك انت ما شفت العواصم البتتكلم عنها دي , انا لفيت معظم مدن العالم و هي امنة جدا و لكن لا تخلو اي مدينة من بعض التفلتات الامنية ولو ما مصدق اسال ناس الشرطة ليه قتلوا عوضية عجبنا في منزلها و هي امنة ؟؟؟مش برضو دي حبة تفلتات ؟؟ طيب اسال ناس ابو طيرة كيف قتلوا الناس في بورتسودان ؟؟؟ ولا اقول ليك اسال اهل الطالبة قتيلة جامعة النيلين ليه النظامي قتلها بمسدس الميري ؟؟؟؟ يا راجل يا ما عندك ذمة
فى الخرطوم
حصل مشيت مايو او اى من اطراف المدن التلاته -كان راجل امشى هناك-
بعدين المدن الذكرتها دى فيها اماكن زى الرياض وفيها اماكن زى مايو ما تعمم ساى وتغش الناس .انا معاك من ناحيه افريقيا
[SIZE=5]د. عبد الماجد عبد القادرالسلام عليك احييك علي المقال الرائع وسرد الحقيقة انا والله ماعرفت الامن والامان في السودان وفي الخرطوم الا عندما سافرت في 2004 الي القاهرة الان تعالوا مصر القريبه من السودان وشوفوا الحاصل شنو والله العظيم سرقة ونهب في عز النهار وفي وسط القاهرة والطريق الدائري وسرقت عربات وانس بس!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!الخ؟اللهم احفظ بلدنا السودانواسالك ان يدوم فيها الامن والامان.[/SIZE]