محمد الطاهر العيسابي : قومة نَفَس .. جبرا !!

[SIZE=5]‏قديماً قيل أن ( العقول الكبيرة تناقش الأفكار والعقول الصغيرة تناقش الأشخاص ) ، ‏كمراقب ومتابع ومشاهد قمت بتحليل مادار ببرنامج ( المحطة الوسطى ) بقناة الشروق عن ‏خط هيثرو ، وعبرت عن رايئ في الحوار الذي تم بالحلقة بمقال بصحيفة السوداني الغراء ‏، و ما رميت إليه بالمقال أن‏‎ ‎الأستاذ الفاتح لم يدافع عن القضية التي تبناها في كسراته ‏وواواته بالمنطق‎ ‎أو الموضوعيّة او ( التفنيّد ) الذي يخرص الخصم ، بل ظهرت كسراته ( ‏منكسرة)‏‎ ‎أمام تحدي الشريف وتفنيداته ودفوعاته وحججه !! يعني بكل صراحة طلع ( كيسو ‏فاضي ) ، وهنا لا ادافع عن‎ ‎الشريف أو عن ( سارقي هيثرو ) كما يتهمني فالشريف لايحتاج ‏من يدافع عنه ، وكل مافي الأمر قد قمت بتحليل للحلقة كمشاهد في المقام الأول‎ ‎‏ ، وهذه ‏ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن مايطرح من قضايا ببرامج سودانية أو عربية ، يعني ‏لم أقصد أو أترصد هذه ( القضية ) تحديداً ، فقد كتبت من قبل معلقاً على حلقة تتحدث عن ‏الهجرة ، وعنونت مقالي ( بالهجرة .. حتى لانخرج من المولد دون حمص ) وانتقدت بعض ‏وجهات نظر المشاركين في الحوار .‏
فهذا ديدني في مناقشة ( أفكار) المتحاورين غير ملتفتاً إلى ( شخوصهم ) مع إحترامي لهم .‏
بدأ الأستاذ جبرا مقاله بنرجسية وتكبر وإستخفاف بأسرتنا العريقة متسائلاً : ( هل سمع ‏أحدكم بالعيسابي .. سوف يذهب الظن بكم إلى أنه إسم لمحل لبيع الإسبيرات أو الشاورمه أو ‏ود عمارى ) من حقه أن يسأل ومن حقنا أن نجيبه ولكن كما يدعو إلى ( الادب ) فيجب أن ‏يكون السؤال ( كذلك ) .. من أصعب وأثقل على النفس الحديث عن ( الذات ) وأهلنا بقولوا ( ‏شكار نفسو إبليس ) لذا سأتجاوز ( نفسي ) وأعرفه بأسرتي التي يظنها محل لبيع ( الشاورما ‏‏) او ( الصعوط ) ، والدي يا أستاذ جبرا هو الطاهر محمد أحمد العيسابي ( رحمه الله ) ، ‏عمل أستاذاً ومربياً خادماً في التعليم لأكثر من ثلاثين عاماً ، يعرفه القاصي والداني بمنطقة ‏ريفي الدبة ، تلامذته في مثل عمرك ، وقد علمني وأحسن تأديبي فكيف لا أكون مؤدباً معك ، ‏من أعمامي البروفسير عوض محمد أحمد العيسابي أبو النخيل في السودان ، ومن هنا أوجه ‏لك الدعوة مرحباً ومهللاً لزيارتنا بمنطقتنا ولن أعطيك العنوان وسترى من سوق الدبة من ‏يدلونك على ( العيسابي ) . كنت أتمنى أن تنزل الناس مقامتهم دون إحتقار ورغم ذلك أجد ‏لك العذر ( فمن لايعرفك يجهلك ) !!‏
يقول الاستاذ الفاتح في رده لما كتبت أن ( الاستاذ الفاتح جبرا تحدث في مداخلته بحلقة ‏هيثرو عن كلام إنشاء ومعلومات عامة منقولة من العم قوقل) رد قائلاً : (والله ما كنا تعلم أننا ‏سوف نحيا إلى زمن يعلم فيه فتية صحافتنا الغيب؟ من أين اتى هذا‎
الفتي بحقيقة أن كل ما أوردته من معلومات (قال عليها إنشاء !) منقول من الانترنت .‏‎
ملف مفتوح طيلة هذه السنوات لا يتحصل العبدلله على اي معلومة كانت عنه لا من اشخاص ‏كانوا يعملون بسودانير وقت الحد ) .. أولاً لايعلم الغيب إلا الله وهذا معلوم بالضرورة ‏ومعلوم لفتية صحافتكم .. ثم انني قد قلت ذلك من واقع مداخلتك وقد تحدثت لتعرف لنا الخط ‏وزمن الاقلاع وزمن الهبوط .. والخ مما يمكن معرفته بنقرة ماوس ، كنا نظنك وأنت تتبنى ‏هذة القضية منذ فترة بأنك تعرف الكثير والمثير عنها وستورد الحجج الدامغة التي تقول أنك ‏تحصلت عليها من أشخاص بسودانير ، ولم نرى شيئاً غير سخرية لاذعة لايستفيد منها ‏الرأي العام الذي ينتظر حامي حمى هيثرو ، ولازلت أقول مداخلتك كانت ( سطحيّة ) ‏لاترقى لقلم ظل متبنياً لهيثرو بواواته وكسراته ، بل العكس أعتقد أن الآخرين من الأساتذة ‏تحدثوا بموضوعية وتفنيد أكثر منك ، لذلك صدمنا كمتابعين بفراغ جعبتك بما تدعيه من ‏معلومات حصلت عليها ، وكل من تابع الحلقة لاينكر أن الأستاذ الشريف ظهر واثقاً بنفسه ‏مدافعاً عن قضيته بمنطق وموضوعية بغض النظر عن براءته أو إدانته فنحن لسنا ( قضاة ) ‏ولكننا نعرف نقيّم الحجج والبراهين ومنطق الأشياء وهذا ليس قاصر على أحد فأي مشاهد ‏عادي يستطيع أن يتعرف على من له حجه ومن ( خالي الوفاض ) ! وحديثي عن ضيف ‏الحلقة الاستاذ الشريف انه قد رد بردود محترمة غير منجرفة مع الاستفزازات ، ليس ذلك ‏بقصد ( التلميع ) كما قلت ، ولا أعتقد أن الرجل يحتاج إلى ( ناشيء في الصحافة ) كماتقول ‏‏( ليلمعه ) ، قلت ذلك لانك تحدثت في سخرية لاذعة ( قد أتيت بعارف كأنك أتيت بصيوان ‏لعرس بتك) وكررتها عدة مرات ، ومعروف كيف يكون( حالنا ) كسودانيين عندما نتحدث ‏عن الأسرة أو العرض أمام العامة بهذه السخرية المشينة . ‏
‏ قلت ان الرجل كان متماسكاً ولم ينجرف لهذا الإستفزاز بل أكثر منه عندما أنتقدته متهكماً ‏كيف تخرج على التلفزيون، أليس تجاهل الرجل لهذه ( السخرية ) والدخول في لب القضية ‏فيه كثير من الإحترام ؟
يقول الاستاذ جبرا بأنني قمت ( بأداء المهمة ) ويبدو أن هذه هي طريقته في إطلاق الاحكام ‏دون سابق معرفة لامن قريب أو بعيد ، إذا كنت تجهلني وتجهل ( إسم أسرتي ) من أين ‏عرفت أنني أقوم بأداء مهمة ؟ وفي هذه لن أقول لك غير ( سامحك الله ) فهو العالم ما ‏بماتخفي الصدور ومن وراء القصد .‏
أما ما وصفتني فيه بالجهل في قولي : ( هيثرو على الأقل قد قبضت الدولة ثمنه ) مستخفاً ‏ببدلتي وكرفتتي أعتذر لك بعدم خبرتي في ( لف العمامة ) .. فيا أستاذي (قد) حرف تحقيق ‏أو تقريب إذا جاء بعدها ( فعل ماض ) وفسرها بعض علماء اللغة ب ( أحسبه ) لذا أتيت بها ‏في هذا الصياغ أحسب ان الدولة او سودانير قد قبضت الثمن والقضية برمتها قد تحولت إلى ‏النائب العام وليس هناك من ( يجزم بإدانة فلان أو تبرئة علان ) وكلها ( تكهنات وإتهامات) ‏وإلا لخرجت علينا بالحجة الدامغة بالبرنامج وقطعت قول كل خطيب .‏
‏ قال الاستاذ الفاتح ” مستخفاً ” بي ( أمض في طريقك يا بني فربما تصبح يوما رئيسا ‏للتحرير ما بلد هاملة وكده !) وما الذي يمنع يا أستاذ جبرا من فتى أن ( يحلم ) إنتو عايزين ‏تصادروا ( الأحلام ) برضو ، وماهذا التعالي يا أستاذ أليس من حقنا عليك أن تمسك بأيدينا ‏معك إلى ( القمة ) ، ولماذا هذه ( الكنكشة ) حرام في نعتنا للدولة بها ، وحلال على الطير ‏من كل جنس !‏
أخيراً أقول لك أن ( الببغاوية ) التي قومت نفسك لا أقصدك بها ولم أشر لك بها من قريب أو ‏بعيد وحاشاك منها وإنما جاءت في مقدمة عامة في إنتقاد عـــام وليس ( خاص ) !‏
كسرة غير ثابتة ( مقتبسة ) :‏
أعتذر لك بكل أدب عن ( قومة نفسك ) فأنت هرم فوق الإنتقاد ( وكده ) .‏

بقلم‎ : ‎محمد‎ ‎الطاهر‎ ‎العيسـابـي
[email]motahir222@hotmail.com[/email][/SIZE]

Exit mobile version