فهذا ديدني في مناقشة ( أفكار) المتحاورين غير ملتفتاً إلى ( شخوصهم ) مع إحترامي لهم .
بدأ الأستاذ جبرا مقاله بنرجسية وتكبر وإستخفاف بأسرتنا العريقة متسائلاً : ( هل سمع أحدكم بالعيسابي .. سوف يذهب الظن بكم إلى أنه إسم لمحل لبيع الإسبيرات أو الشاورمه أو ود عمارى ) من حقه أن يسأل ومن حقنا أن نجيبه ولكن كما يدعو إلى ( الادب ) فيجب أن يكون السؤال ( كذلك ) .. من أصعب وأثقل على النفس الحديث عن ( الذات ) وأهلنا بقولوا ( شكار نفسو إبليس ) لذا سأتجاوز ( نفسي ) وأعرفه بأسرتي التي يظنها محل لبيع ( الشاورما ) او ( الصعوط ) ، والدي يا أستاذ جبرا هو الطاهر محمد أحمد العيسابي ( رحمه الله ) ، عمل أستاذاً ومربياً خادماً في التعليم لأكثر من ثلاثين عاماً ، يعرفه القاصي والداني بمنطقة ريفي الدبة ، تلامذته في مثل عمرك ، وقد علمني وأحسن تأديبي فكيف لا أكون مؤدباً معك ، من أعمامي البروفسير عوض محمد أحمد العيسابي أبو النخيل في السودان ، ومن هنا أوجه لك الدعوة مرحباً ومهللاً لزيارتنا بمنطقتنا ولن أعطيك العنوان وسترى من سوق الدبة من يدلونك على ( العيسابي ) . كنت أتمنى أن تنزل الناس مقامتهم دون إحتقار ورغم ذلك أجد لك العذر ( فمن لايعرفك يجهلك ) !!
يقول الاستاذ الفاتح في رده لما كتبت أن ( الاستاذ الفاتح جبرا تحدث في مداخلته بحلقة هيثرو عن كلام إنشاء ومعلومات عامة منقولة من العم قوقل) رد قائلاً : (والله ما كنا تعلم أننا سوف نحيا إلى زمن يعلم فيه فتية صحافتنا الغيب؟ من أين اتى هذا
الفتي بحقيقة أن كل ما أوردته من معلومات (قال عليها إنشاء !) منقول من الانترنت .
ملف مفتوح طيلة هذه السنوات لا يتحصل العبدلله على اي معلومة كانت عنه لا من اشخاص كانوا يعملون بسودانير وقت الحد ) .. أولاً لايعلم الغيب إلا الله وهذا معلوم بالضرورة ومعلوم لفتية صحافتكم .. ثم انني قد قلت ذلك من واقع مداخلتك وقد تحدثت لتعرف لنا الخط وزمن الاقلاع وزمن الهبوط .. والخ مما يمكن معرفته بنقرة ماوس ، كنا نظنك وأنت تتبنى هذة القضية منذ فترة بأنك تعرف الكثير والمثير عنها وستورد الحجج الدامغة التي تقول أنك تحصلت عليها من أشخاص بسودانير ، ولم نرى شيئاً غير سخرية لاذعة لايستفيد منها الرأي العام الذي ينتظر حامي حمى هيثرو ، ولازلت أقول مداخلتك كانت ( سطحيّة ) لاترقى لقلم ظل متبنياً لهيثرو بواواته وكسراته ، بل العكس أعتقد أن الآخرين من الأساتذة تحدثوا بموضوعية وتفنيد أكثر منك ، لذلك صدمنا كمتابعين بفراغ جعبتك بما تدعيه من معلومات حصلت عليها ، وكل من تابع الحلقة لاينكر أن الأستاذ الشريف ظهر واثقاً بنفسه مدافعاً عن قضيته بمنطق وموضوعية بغض النظر عن براءته أو إدانته فنحن لسنا ( قضاة ) ولكننا نعرف نقيّم الحجج والبراهين ومنطق الأشياء وهذا ليس قاصر على أحد فأي مشاهد عادي يستطيع أن يتعرف على من له حجه ومن ( خالي الوفاض ) ! وحديثي عن ضيف الحلقة الاستاذ الشريف انه قد رد بردود محترمة غير منجرفة مع الاستفزازات ، ليس ذلك بقصد ( التلميع ) كما قلت ، ولا أعتقد أن الرجل يحتاج إلى ( ناشيء في الصحافة ) كماتقول ( ليلمعه ) ، قلت ذلك لانك تحدثت في سخرية لاذعة ( قد أتيت بعارف كأنك أتيت بصيوان لعرس بتك) وكررتها عدة مرات ، ومعروف كيف يكون( حالنا ) كسودانيين عندما نتحدث عن الأسرة أو العرض أمام العامة بهذه السخرية المشينة .
قلت ان الرجل كان متماسكاً ولم ينجرف لهذا الإستفزاز بل أكثر منه عندما أنتقدته متهكماً كيف تخرج على التلفزيون، أليس تجاهل الرجل لهذه ( السخرية ) والدخول في لب القضية فيه كثير من الإحترام ؟
يقول الاستاذ جبرا بأنني قمت ( بأداء المهمة ) ويبدو أن هذه هي طريقته في إطلاق الاحكام دون سابق معرفة لامن قريب أو بعيد ، إذا كنت تجهلني وتجهل ( إسم أسرتي ) من أين عرفت أنني أقوم بأداء مهمة ؟ وفي هذه لن أقول لك غير ( سامحك الله ) فهو العالم ما بماتخفي الصدور ومن وراء القصد .
أما ما وصفتني فيه بالجهل في قولي : ( هيثرو على الأقل قد قبضت الدولة ثمنه ) مستخفاً ببدلتي وكرفتتي أعتذر لك بعدم خبرتي في ( لف العمامة ) .. فيا أستاذي (قد) حرف تحقيق أو تقريب إذا جاء بعدها ( فعل ماض ) وفسرها بعض علماء اللغة ب ( أحسبه ) لذا أتيت بها في هذا الصياغ أحسب ان الدولة او سودانير قد قبضت الثمن والقضية برمتها قد تحولت إلى النائب العام وليس هناك من ( يجزم بإدانة فلان أو تبرئة علان ) وكلها ( تكهنات وإتهامات) وإلا لخرجت علينا بالحجة الدامغة بالبرنامج وقطعت قول كل خطيب .
قال الاستاذ الفاتح ” مستخفاً ” بي ( أمض في طريقك يا بني فربما تصبح يوما رئيسا للتحرير ما بلد هاملة وكده !) وما الذي يمنع يا أستاذ جبرا من فتى أن ( يحلم ) إنتو عايزين تصادروا ( الأحلام ) برضو ، وماهذا التعالي يا أستاذ أليس من حقنا عليك أن تمسك بأيدينا معك إلى ( القمة ) ، ولماذا هذه ( الكنكشة ) حرام في نعتنا للدولة بها ، وحلال على الطير من كل جنس !
أخيراً أقول لك أن ( الببغاوية ) التي قومت نفسك لا أقصدك بها ولم أشر لك بها من قريب أو بعيد وحاشاك منها وإنما جاءت في مقدمة عامة في إنتقاد عـــام وليس ( خاص ) !
كسرة غير ثابتة ( مقتبسة ) :
أعتذر لك بكل أدب عن ( قومة نفسك ) فأنت هرم فوق الإنتقاد ( وكده ) .
بقلم : محمد الطاهر العيسـابـي
[email]motahir222@hotmail.com[/email][/SIZE]
