عبير زين : الملائكةُ لا تسكُنُ الأرض

مِن الحِكمةِ أن نتعاملَ مع الأشخاصِ بكلِ مُتناقضاتِهم وألا نتوقعَ مِنهم أنْ يكونوا في تمامِ الكمالِ فالكمالُ للهِ وحدهُ، وحتى لو نظرنا إلى أنفسنا لوجدنا الكثيرَ مِن التناقُضاتِ والتصرفاتِ الغيرْ مُستقرةْ، فلسنا على خطِ إستواءٍ مِن التعامُلاتِ ولا مِن التصرفاتِ ولا حتى مِن المشاعِرْ.
منْ كانَ يبحثُ عن الكمالِ فالينشدِ التعاملَ مع ملائكةْ وحتى الملائكةُ سخرهم اللهُ تعالى لإمورٍ بعينها فمنهم الشِدادَ الغِلاظَ ومِنهم ملائكةُ الرحمةِ ومِنهُم ملائكةُ العذابِ ومِنهُم زبانيةُ للنارِ ومِنهُمْ منْ يحرِسونَ مداخِلَ الجِنانِ فليسوا سيانَ أيضاً، فللتعامل الحيادي مع البشرِ روعةً لا يحسُها إلا منْ ينجح في التغاضى عن العيوبِ والتركيزِ على المحاسنِ فالجمال موجود في كُلِ إنسان ولكن كيفَ لنا أنْ نصلَ لمنبعِ ذلك الجمال حتى نرتوي مِنهُ غدقا.ً
وجود بعضُ الأشخاصِ في حياتِنا يكسِبُها لوناً مُغايراً وطعماً مُختلفاً، أولئك الذين يسكُبونَ عُصارةِ الفرحِ في قلوبِنا ويمحونَ كُلَ أثرٍ لألمٍ أو كدرٍ، تراهمْ أعيُننا مِن مِنظار قلوبِنا التي أحبتهم في تصديقٍ للمثلِ القائلِ: عينُ المُحبِ عنْ كُل عيبٍ كليلةٍ، و رُغمَ ذلكَ نظلُ مُتمسكينَ بذلكَ الخيطُ الرفيعُ مِن الواقعيةِ الذي يكفلُ لهُمْ حُريةً التماهي في مِساحةٍ مِن العيوبِ والخطأِ، قدْ ننظرْ لبعضِ الأشخاصِ في حياتِنا بما يشبهُ حالةَ الغيبوبةِ مُتغاضينَ عنْ عيوبِهم وهذا شكلُ مِن الحُبُ العفيُ الذي يعمى عنْ رؤيةِ العيوبِ أو على الأقل (يتعامى عنها).
وفي حقلٍ الإمتنانٍ دعونى أسكبُ فيضُ مِن الدُعاء لتلكَ القلوبِ الرابضةُ على صفحةِ حياتىِ، الذين ينظرونَ إلىّ بعينِ الحُب ويمنحنونى رحيقَ تمنياتِهم الصادقةُ، بِهِم رسمتُ ظِلالَ السعادةِ على وجهي و توهجتُ افراحاً لطالما بحثتُ عنها في خارطةِ الأيام، إنى أراكمْ كما تروني بنظرةٍ صافيةٍ مُحبةِ وشاكرةِ لوجودكمْ الذي حوّلَ صحراءِ حياتي إلى واحة.
همسات – عبير زين
[/SIZE]







بارك الله فيك على هذا المقال العطر الذي يسمو بقارئه ويسعد بكلمات مداده والتي تنقله لعالم المنفلوطي والعقاد والرافعي وسيد قطب والسحار الذين أثروا الساحة بخطرات يراعهم .. الذين يبحثون عن المدينة الفضيلة والتي تحدث عنها أفلاطون لن يجدونها .. ورحم الله عملاق الأدب العربي عباس العقاد حينما قال عن الحياة(قالوا الحياة شقاء قلنا أين النعيم .. قلنا الحياة حياة ففارقوا أو أقيموا) والمسلم الموحد بربه وقرأ القرآن الكريم يجد أن كل عمل يعمله المسلم ابتغاء مرضاة ربه يعود عليها بالغبطة وراحة الباب حيث العفو عند المقدرة والمساحة عند الأخطاء والنازل عن الصغائر من اجل نبذ الضغائن .. والمسلم يدعوا ربه بقوله اللهم اجعل لنا الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر .. أما الإنسان الكامل فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما اصطفاه ربه وشرح صدره وأنزل عليه تنزيل التنزيل الذكر الحكيم فكان بردا وسلاما عليه وكما قال الإمام مالك كل إنسان يؤخذ من كلامه عدا رسول الله سلى عليه وسلم ونحن حينما نتواضع وتنازل من أجل مصلحة الأخرين إنما نسعى لنشر السلام والتسامح … ومن عفى وأصفح كان أجره على الله .. اللهم إننا نسامح ونعفو لوجهك الكريم كل من أخطأ في حقنا .. نأمل من كل من أخطاءنا في حقه أن يسامحنا ويعفوا عنا .. وصنائع المعروف تنجي من مصائب السوء .. ونسألك أن تهب لنا عملاً صالحا يقربنا إليك
النيل العوض الحليو
قرية السوريبة ـ ولاية الجزيرة
الملاحظ اى مقال كاتباهو بت حلوه تمدحوها وبارك الله فيك وتسلمى اما ناس سراج والهندى ديل تردموا فيهم نبذ – عالم غريب – انتى كمان عشان قالو ليك حلوه بقيتى تجيبى صورتك كل يوم – البركه فى التكنلوجيا والكمبيوتر البقى يدس النمش والكلف وسواد الشمس الحااااااره دى