{ لكن نجابة وأدب أبناء الطبقة السياسية ونخبة المجتمع بصفة عامة في القطاعات المختلفة من مال وأعمال، إلى ثقافة، ورياضة، وإعلام، وغيرها، يكون لها رونق خاص، وألق زائد.. فنجومية الوالد، أو الوالدة يضاف إليها تميز الأبناء (أكاديمياً) أو (تربوياً) هي علامة مهمة لتأكيد جدارة الأب والأم، وأهليتهما لتبوء المقامات الرفيعة في المجتمع. ولهذا يحزنني جداً، بل يحبطني أن أجد ابناً ضالاً أو ابنة ضائعة، خرج أو خرجت من صلب أحد شيوخ الدين أو أئمة المساجد، فيعتلي هو منابر المساجد أو ساحات الكنائس ليحدّث الناس عن القيم الفاضلة والأخلاق النبيلة، بينما يتمرغ أبناؤه على أوحال الرذيلة.. ويغرقون في بحار الضياع.
{ غريب جداً أن يتصدى البعض لمسؤوليات المجتمع، بينما يفشل في إدارة مسؤولية بيته.. وتقويم زوجته وأبنائه وبناته.!! وعن وسط النخبة ورموز المجتمع نسمع العجب العجاب، مثلما تسعدنا نماذج راقية تستحق التحية والاحترام.
{ ولا بد أن لعلو شأن الوالد أو الوالدة أثره السالب الكبير على تربية الأبناء، فالأموال متاحة بكثرة، والسيارات، والبيوت، وأصدقاء وصديقات السوء يبحثون دائماً عن المال، ومنه تنطلق مواكب الفساد الهادرة كل يوم..
{ عزيزي الدكتور “مصطفى عثمان إسماعيل”: رغم أنك الأكثر سفراً وترحالاً عندما كنت وزيراً للخارجية، إلاّ أن هذا لم يؤثر – كما يبدو للجميع – على ملامح الأدب الرفيع الذي نشأ عليه أبناؤك.. شاهدتُ ذلك، وسمعت عنه، ويكفي أن حرمكم المصون قالت لصحيفة (الأنباء) قبل سنوات في حديث ما زال عالقاً بذاكرتي :(أبنائي لا يحملون هواتف نقالة وهم في الجامعات، أنا أكتفي بالاتصال بالسائق ليحملهم إلى البيت)..!
{ قبل سنوات قليلة أبناء وزير الخارجية لا يمتلكون هواتف نقالة، رغم أن والدهم ميسور الحال، ولكنها سياسة تربوية، ودرس بليغ تقدمه حرم وزير الخارجية!!
{ أنظروا من حولكم لحال أبناء النخبة في المجتمع، واشكروا معي مصطفى إسماعيل وحرمه المحترمة، وآخرين.
صحيفة المجهر السياسي[/SIZE]
