تحقيقات وتقارير

لماذا رفض سلفا كير مقترح البشير ؟!!

[JUSTIFY][SIZE=5]مقترح رئيس الجمهورية البشير الذي قدمه لحل قضية أبيي وهو ترك دينكا نقوك يتحاورون مع نظرائهم المسيرية من أجل التوصل إلى تسوية يعاد بها التعايش السلمي التاريخي سيرته الأولى، هذا المقترح قد وجد رفضاً سريعاً جداً من رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير، فهو لم يتمهل حتى يدرسه من كل جوانبه، فقد كان الرد عليه جاهزاً، وكأنما كان يتوقع تقديمه من الرئيس السوداني.

لكن المهم هنا بالطبع هو تفسير هذا الرفض الذي نقله إلى الإعلام نائب رئيس اللجنة الإشرافية لأبيي في الجانب الجنوبي دينق مدينق مجاك، إن حجة سلفا كير هي عدم تجاوز المنابر الإقليمية والدولية كجهات معنية بما تم الاتفاق عليه في نيفاشا وأديس أبابا خلال أعوام خلت. وإلى هنا يمكن القول بأن سلفا كير يريد أن يحسم أمر القضية بعيداً بعد أن يبدأ بالفعل خارج الخرطوم وجوبا، لكن الرئيس البشير لا يريده الآن في الخرطوم ولا في جوبا، وإنما على أرض أهل الشأن.

المنابر الإقليمية والدولية مهما توصلت إلى حل ربما لا يكون ناجعاً لدى أهل الشأن أو طرف منهم، وبذلك لن تكون الجهود ذات ثمرة مرجوة. إن مجاك يقول بأن سلفا كير ذكر أنها قضيته شخصياً ولا يمكنه التفريط فيها أو المساومة عليها. لكن الأجدر بالطبع بهذا القول هو الرئيس السوداني الذي تقدم بالمقترح المرفوض من ناحية تاريخ المنطقة وتاريخ نزوح أو لجوء أجداد دينكا نقوك إليها من جزيرة الزراف بإقليم أعالي النيل بسبب الحروب القبلية هناك. لكن للأسف فإن المنابر الإقليمية والدولية لا تنطلق من حماية الحقوق السيادية لدولة مثل السودان، لذلك قد لا تأخذ في الاعتبار تاريخ المنطقة بصورة دقيقة وعميقة، ولا تستبعد منها المؤامرة لصالح القوى الأجنبية سواء كانت غربية أمريكية أو صهيونية ما دام أن الحديث يُثار من حين إلى آخر حول نفط أبيي الغزير. فالقوى الأجنبية تريد أن تكون المنطقة الغنية بالنفط في الجانب الذي يمكن أن تخدعه أو تجد فيه سهولة نوال المطامع مثل دولة جنوب السودان. لكن جانب الدولة السودانية فيبقى عصياً شيمته العناد في ثروات البلاد لكن قبل مسألة الثروات فإن المسألة هي حقوق جزء من الشعب السوداني في أبيي هم المسيرية. ولا يريد سلفا كير ولا أبناء الأسر السودانية من الدينكا مثل دينق ألور في أبيي أن يتم الجلوس للمسيرية ودينكا نقوك، لربما جدد الأخيرون ما قاله أجدادهم عام «1905م» حينما وضعوا من قبل الإدارة الاحتلالية البريطانية أمام خيارين هما إما أن يعودوا ويتبعوا لمديرية بحر الغزال وإما أن يبقوا مع المسيرية في مديرية كردفان التي هي الآن ولاية غرب كردفان. فقد تحولت المديرية إلى إقليم ثم قُسمت إلى ثلاث ولايات ثم ولايتين ثم عادت مؤخراً إلى الثلاث. وقد اختار الدينكا كردفان، «كردفان الغَّرة أم خيراً برَّة». والآن مع سمعة الحركة الشعبية في دولة جنوب السودان الجديدة وسمعة الأمن السيئ هناك وما يعانيه أغلب الشعب يكون الأولى اختيار كردفان من جديد، فهي أفضل أمناً من الجنوب، وما جعل أبناء دينكا نقوك قبل عشرات السنين ينزحون إلى ديار المسيرية في أبيي يبقى أهون مما يلاقيه اليوم شعب الجنوب من الجيش الشعبي والمجموعات القبلية المسلحة هناك الغاضبة جداً على أبناء الدينكا. كل هذا جعل سلفا كير يرفض مقترح البشير ولو كان المقترح هو أن تتحاور الخرطوم وجوبا لقلنا إن مع سلفا كير حق بعد أن خرجت القضية إلى المنابر الدولية والإقليمية لكن المقترح يتحدَّث عن جلوس المسيرية مع دينكا نقوك، وهو الحل الوحيد لأي مشكلة أمنية، غير أن هذا ليس هو من الأجندة التي تخدمها جوبا لصالح القوى الأجنبية.. والسؤال هل سلفا كير صاحب شأن في أبيي أكثر من أهلها؟!

صحيفة الإنتباهة
خالد حسن كسلا[/SIZE][/JUSTIFY]

تعليق واحد

  1. أبيي أعطــي الخبز لخبازة

    ما أشــار إليه رئيس الجمهورية من إقتراح هو عين الحقيقة ورفض سلفاكير له لان كير ضعيف حجة .
    أما تمسك كير بحلول المنظمات يعتبر تمسكه هروب من الواقع فما يضير المنظمات الاخرى اذا أصحاب الشأن جلسوا للبحث عن حل لقضيتهم من هنا وضح للكل بانه لا حل للقضية إلا بجلوس طرفاء القضية أنفسهم مسيرية ودينكا ونؤكد للجميع بأن حتى المنظمات التي أشار لها سلفاكير هي نفسها لا تعلم ببواطن تاريخ أفريقيا والان قــد وقعوا في المصيده أنا كررت مرارا وكتبت واوضحت في الصحف الاليكترونية بان هنالك مجلدات وضعتها منظمة اليونسكو للثقافة والعلوم بنفسها تشير بأن أبيي أرض للبقارة المسيرية والدينكا دخلاء عليها
    أرجوا لكل مطلع ان يدخل الى جوجل مع كتابة الاتي
    أبيي في تاريخ أفريقيا العام ومنظمة اليونسكو / باخت محمد حميدان
    ستظهر لكم عدة مقالات نشرت في الصحف توضح ذلك ولطلب أي معلومة عن أبيي
    هناك مقال مرادف يحكي عن قصة ابيي بالتاريخ القصصي المحلي لاهل المنطقة
    وشكرا باخت أبو محمد