كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

هل تطمع في منصب رئيسك ..؟!!


شارك الموضوع :

[JUSTIFY]بينما كان عم عطية يوضب أشياءه من مكتبه الفخم الأنيق لينتقل إلى الصالة الفسيحة التي ضمت صغار الموظفين في المكتب الهندسي الذي عمل فيه لأكثر من عشر سنوات كان يسترجع شريط ذكرياته طوال العامين الماضيين حيث صنع لؤي الشاب الطموح علاقة مميزة معه بات بإشعاله سجائر بولاعته الخاصة نهاية بإيصال حوائج البيت بسيارته حتى أصبح عينه وأذنه في المكتب وضرب بينه وبين الموظفين سياجاً نحاسياً عجزوا عن اختراقه وأصبح تقييمه للكل من خلال لؤي الذي يوضب أغراضه من الصالة ليحتل مكتبه الأنيق وهو ينظر إليه بتحدٍّ ويضحك وهو يتحدث في الهاتف بصوت عال مستفز!!

قصة عم عطية نموذج بسيط لحالات التسلق في أماكن العمل التي ينفذها المرؤوسون على رؤسائهم بطرق قد تكون ملتوية أو مباشرة تتلون من الطعن في الظهر إلى عمل لوبيهات وتكتلات ضد المدير نهاية بحملات شعواء ومكائد تطيح المدير أو تدفعه لتقديم استقالته ويكون المستفيد هو الشخص الأكثر ذكاء في المجموعة الذي يجلس على الكرسي ويظل باقي الفريق ينفذ أوامره.. «البيت الكبير» أجرى استطلاعاً حول القضية وخرج بالآتي..

جلست نجوى في مكتبة المؤسسة الإعلامية ترسم خربشات بقلم على ورقة رفعت رأسها ببرود وهي تقول كنت أجلس في سكرتارية المدير العام استقبل الضيوف وأنظم المواعيد وأُدير كل ما يخص هذه المؤسسة حتى ملابسي أنتقيها بعناية فائقة وأعمل أكثر من أي شخص في هذه المؤسسة ولكن لم أنتبه وسط انغماسي لما كان يحاك لي من مساعدي في المكتب الذي يجلس الآن مكاني لأكتشف أنه طوال تلك المدة كان يلقي بملاجظاته حول بطء عملي وعجز أساليبي وانشغالي بأسرتي مقدمًا مقترحاته وهو يدَّعي أنه يقوم بعملي نيابة عني إلى أن تم نقلي نسبة لظروفي الأسرية ووجدته يجلس مكاني ويعاملني بوجه عادي كأنه لم يرتكب ضدي هذه المؤامرة!

ويبدو أن سلوك عض اليد والقفز في كرسي المدير وصل حتى المدارس فيحكي عز الدين عن قصة الشابة النشيطة التي جاءت إلى المدرسة العريقة وهي تحمل أفكارًا جميله فسمح لها بتنفيذها قبل أن تسلب الأضواء منه ويتم تعيينها رئيسة للقسم الإنجليزي بديلاً منه ويظل هو يحمل حزنًا وندمًا أنه لم ينتبه إلى تحذيرات زملائه في المدرسة.

في مكتب المحاماة مكتب فخم واسع وآخر ضيق خانق يحتله أشرف الذي كان أول من عمل مع صاحب المكتب لسنوات قبل أن تظهر صديقتان متدربتين في المكتب اصطحبهما معه للمحاكم وعلمهما كيفية العمل وبعد فتره قامتا بسحب الزبائن منه إلى أن وصلت إلى ثقة صاحب المكتب الذي احتفى بنجاحهن ومنحهن مكتبه الخاص وظل هو في هذه الغرفة البائسة يندب مجهود سنوات ضاع في أقل من عام بسبب متدربتين!

في الكوافير كانت منى تعمل على شعر زبونة وترمق أخرى تجلس في كرسي الإدارة بحقد قبل أن تحكي قصتها معها عندما كانت هي المديرة تجلس كالملكة وتأخذ راتبًا كبيرًا قبل أن تظهر فتاة جامعية تستعمل الكمبيوتر في اختيار طريقة تجميل زبوناتها حتى سلبت لب صاحبة الكوافير التي جعلتها تجلس مكان منى التي عادت إلى مهنتها القديمة تصفيف الشعر!

عم عيسى مكوجي قديم أصبح يعمل في مهنة العتالة رغم سنه لأنه فقد زبائنه في الحي بسبب قريبه الذي كان يعمل معه كصبي مكوجي قبل أن يتعلم الصنعة ويفتح دكانًا يسرق فيه زبائنه ويتركه يعاني كسادًا جعله يغير مهنته إلى أخرى.
ويتحدث كتاب علمي عن أنجع الوسائل للتخلص من مديرك في العمل وإبعاده عبر عدة أساليب أخذنا منها الحيلة الأولى أخذ إجازة وهي فكرة جيدة للحصول على إجازة دون الإضراب عن العمل، كما يمكنك أن تسأل زملاءك جميعهم للحصول على إجازة في نفس اليوم، وأثناء تلك الإجازة اعملوا على قطع كل سبل الاتصالات الممكنة، والتي يستطيع المدير بها أن يصل إليكم.

إذا كان صوت مديرك يعكر مزاجك طوال اليوم في كل مرة تجب مكالمته، فمن الأفضل أن تقوم بتغيير رقم هاتفك دون إخباره بالرقم الجديد، وعند تلقيك لومه، حاول أن تذكر له بعض القصص حول عدم إعطائه رقم هاتفك الجديد.
إرسال خطاب شكوى لقسم الموارد البشرية وفي حالة تجاهل المدير لك وعدم تحملك في نفس الوقت لوجوده بالعمل، فعليك التحدث مع المعنيين بتلك المشكلة كقسم الموارد البشرية على سبيل المثال، فربما يكون لمديرك سمعة جيدة لدى ذلك القسم، ولكن الحقيقة الكاملة لم تروَ إليهم مطلقًا.

وإذا اعتبرت أن الموارد البشرية هم أفضل من تستطيع التحدث إليهم، فلا تتردد في الذهاب إليهم وإخبارهم عن تجاربك مع ذلك المدير، وبقدر الإمكان يجب أن تحظى بقدر من الانسجام والملاءمة مع كل من حولك، بما في ذلك زملائك ومرءوسيك وحتى مديرك هذا.
ولكن هذا لا يعني أن تكون مجرد دمية صامتة يحركونها كيفما شاءوا، فأنت مخلوق مميَّز بالعقل عن باقي المخلوقات، ومن هنا ينبغي أن يكون عقلك هو فقط ما يحركك.

صحيفة الإنتباهة
سارة شرف الدين[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس