ضياء الدين بلال : الشريك الخفي وأشياء أُخَر !

[JUSTIFY][SIZE=5]قناعتي تزداد كل يوم رسوخاً، سلفا كير لن يستطيع منع تدفق الدعم لقوات ما يسمى بالجبهة الثورية داخل الأراضي السودانية.
الدعم لا يأتي من خزانة دولة الجنوب، ولكن يأتي عبر أراضيها..!
لإيقاف تدفق الدعم لا يوجد خيار سوى التنسيق العسكري بين الدولتين.
تنسيق على نموذج التجربة السودانية التشادية، ولكن سلفا كير لا يستطيع أن يفعل ذلك، فهو يخشى من غضب القوى البيضاء، ويفزعه احتمال استدارة بنادق أبناء النوبة نحو صدره!
توتر العلاقة مع الخرطوم يهدد ميزانية دولته الحديثة، و توتر العلاقة مع الجيش الشعبي قطاع الشمال لا يهدد بقاءه في الحكم فقط ولكن بقاءه على قيد الحياة!
على الحكومة ألا ترهق نفسها بمطالبة سلفا كير بما لا يستطيع. ولن تقضي على الحركات المسلحة بالعمليات العسكرية، ولن تصل معهم إلى اتفاق في فنادق أديس.
الحل الوحيد أن تبحث الحكومة -قبل كل شيء- عن ذلك الشريك الخفي الذي يمسك برؤوس الخيوط، للوصول معه على تسوية ترفع الحرج عن سلفا كير وتلزم (الحلو وعقار) بوضع السلاح!
السقوط رأسياً
الرئيس عمر البشير فعلها بكل شجاعة ووضوح على الهواء مباشرة في حوار تلفزيوني مع الصديق/ الطاهر حسن التوم، قدم إقرار ذمة أمام الشعب السوداني لا أمام لجنة محدودة العدد وخلف أبواب مغلقة!
لإعطاء مصداقية لإقرارات الذمة لا بد أن تكون الإقرارات علنية يمكن الطعن في صحتها من قبل الجمهور.
في الولايات المتحدة الأمريكية يتم عرض إقرارات الذمة لكبار المسؤولين على لجنة مختصة، ثم توضع إقرارات الإفصاح المالي على موقع في الشبكة العنكبوتية ليطلع عليها الجمهور.
التجربة الماليزية هي الأفضل في العالم الثالث، لجنة إقرارات الذمة بماليزيا عبر استماراتها المحكمة وتحقيقاتها القاسية لم يجد أحد كبار الوزراء سبيلا للهرب من ملاحقة اللجنة سوى عبر الانتحار والسقوط رأسياً من إحدى بناياته الشاهقة!
الحكومة الذكية
لا أملك كثيراً من المعلومات عن مشروع الحكومة الإلكترونية، ولا أعرف أين يقف الآن، لكن بكل تأكيد لم تكتمل كل بنياته بعد، لا تزال الطرق التقليدية القديمة متبعة في إدارة كثير من الشؤون الحكومية في العاصمة والولايات.
(ما في إيصالات.. الجماعة مرقو الفطور.. الموظفين مشوا عزاء، في ختمة قرآن في مسجد المؤسسة)!

مع ذلك يوجد تقدم في تخفيف العبء على المواطنين في بعض المجالات ، مثل الدفع المقدم للكهرباء، الصيرفة الإلكترونية، تحويل الرصيد، نتيجة امتحانات الأساس والثانوي والقبول للجامعات، رخص القيادة، الجوازات.
قبل أيام قلائل أعلنت حكومة الإمارات عن إطلاق مشروع «الحكومة الذكية»، والذي يهدف إلى توفير كل الخدمات الحكومية على الهواتف المتحركة، وتسهيل وصولها للمتعاملين في أي مكان وزمان، لتنتقل بذلك دولة الإمارات المتحدة إلى مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية!
خيبة أمل
مؤسف جداً أن تجد حكومة ولاية الخرطوم في أقل من شهر على الافتتاح نفسها مجبرة على إعادة تنظيم مواقف المواصلات مرة أخرى.
التفكير في إيجاد المعالجات على وجه السرعة يعطي انطباعاً بأن حكومة الخضر وقعت في أخطاء أولية لا تليق بإدارة عاصمة في أهمية وخطورة الخرطوم!
الله يجازيك يا حسين!
ترتفع درجات مقاومتي لمغادرة العربة في الساعات الأولى من الصباح، بعد إرسال الصحيفة إلى المطبعة، للمتعة التي أجدها في الاستماع لإذاعة المساء، لصاحبها وسيم العبارة والمظهر الرائع دوماً جليل المقام جميل الابتسام الأستاذ/ حسين خوجلي، ليس بإمكاني أن أترك الشاعر عبد الرحمن الأبنودي قبل أن يكمل قصيدته، ولا أستطيع أن أغلق المذياع في وجه المتنبيء قبل أن ينهي هجاءه لكافور وعتابه لسيف الدولة، أقول لنفسي لعل ذلك يغضب أبا الطيب في قبره!
يحدث ذلك وأبو عبد الإله في منزله الأنيق بضاحية الطائف ينام ملأ جفونه قرير العين هانئاً، ويتركنا لأرق الليل وسطوة الشعر الجميل!

صحيفة السوداني [/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version