تعرُض الطفل للضرب يحطم بداخله الطاقة التى تدفع به لتعلم المهارات المهمه كمهارات فهم الذات والثقة بالنفس والطموح ويخمد لديه القدرة والقابليه على الحوار الذي به ترتقي الأمم، فإذا كان هدفنا تنشئة جيل واعي متفهم يتقبل الرأى والرأى الآخر فيجب أن نبدأ بصغارنا ونجنبهم العقاب ضرباً والجنوح لإستخدام الوسائل الأخرى التى هي أكثر فعالية وتأثيراً وبالطبع أكثر إحتراماً لكيان الطفل لئلا يكون عرضة للإصابة بالإكتئاب مما قد يزج به إلى هاوية الإدمان والإرهاب وغيرها من السلوكيات غير السوية.
أما عن الضرب في المدارس فحدث ولا حرج! فهو سبب رئيسي ومباشر فى الفشل الدراسي لكثير من الطلاب بل هو أحد أكبر أسباب الهدر التربوي ( ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس و تبعثرهم في الطرقات)، فنحنُ اليوم نضربهم في المداري ثم نأتي لنشتكي بعد سنوات من ظاهرة العُنف الطلابي!!
المُناط بالمعلم أن يكون سنداً ودافعاً للطالب إذ أنه يكون عالِماً و مُراعياً لخصائصهم النفسية والعقلية والاجتماعية، فعندما يكون المعلم متسلطاً ملوحاً بعصاه مُستخدماً إسلوب الضرب والقسوة مع التلاميذ فسيكون الوضع مختلف حيث يكره التلميذ المعلم والمدرسة فنراهُ يسلك أساليب ملتوية في التعامل و تضعف شخصيته وينتابه الخوف والفزع من المعلم ومع تطور الأحداث نراهُ يهرب أو يتقاعس عن الذهاب إلى المدرسة بحجة المرض و قد يلجأ إلى الكذب أو الخروج من المنزل ويغير وجهة سيره إلى أماكن أخرى حتى ينتهي الدوام المدرسي ليعود إلى منزله كأنه قادم منها .
سنوات البناء هي سنوات التنشئة والدراسة وهي التي تغرس فى الأجيال العِزة والكرامة والمهابة فمن غير الحِكمة تمريغها فى الوحل فى هذا السن الغض، و حتى ينشأ أطفالنا تنشئة يسودها الحب والتفاهم و حتى نُحببهم في الدراسة والمدرسة يجب الإبتعاد عن القسوة والضرب والتلفظ بالألفاظ المؤذية والمخالفة للدين لنُنشئ جيلاً يبني ويعمر، و لا يعني ذلك أن نعتمد إسلوب الدلال المُفسد ولكن أن نختار ونتخير الأساليب المُناسبة للعقاب دون المساس بكرامة أبنائنا وطلابنا فعيون الوطن تترقب أن نرفدهُ بجيل شامخ واثق قادر على حماية كرامته و صون عزته.
همسات – عبير زين[/SIZE]
