[SIZE=5]صباح يوم مشرق استيقظت وأنا بصحة وعافية شاكرة الله على نعمه وفضله سمعت جرس المحمول يعلو فأجبت .. تلقيت خبر وفاة أخت صديقتي …حزنت جدا وتوجهت الى العزاء فورا حيث سرادق العزاء بجوار منزلنا ولكن كالعادة نحن معشر السودانيات لا نحترم العزاء ولا الميت حيث وجدت الشابات السودانيات بالألوان الزاهية والثياب ذات الاشكال الهندسية والنباتية والذهب والحنة في اقدام السيدات بمختلف الاعمار وأصوات اغاني رنين المحمول تعلو ويسمعها الكل ولا واحده تلفت الاخرى وتذكرها بأنها في عزاء .. وما يثير دهشتي ان اهل المرحومة بنفسهم يخدمون الموجودين بالعزاء وذلك خوفا من الأقاويل التي تنشر حول اهمال اهل الميت بالمعزين فتسمع عليك الله يا فلانة اتغدي معانا والحزن يملا وجوه اهل الميت وتسمع كلمه جيبو لينا صحن سلطه اسود هنا وجيبو لينا محشي يا جماعة محشي والله حرام خلوهم يبكو ويحزنو جد عجيبين نحن بدل ما نعزي ونخفف على اهل الميت بنكون عبء عليهم لدرجة زمان لمن كان شخص يتوفى الى رحمه الله يطلقوا في نفس اللحظه اهل الميت اصوات الحزن والنواح …الان الامر اختلف لان البكاء عبارة عن ميزانية مثل ميزانية الافراح والمناسبات وعبارة عن تقرير مفصل يصغه الكل بعد انتهاء العزاء لذلك يقرر اهل الميت عند حدوث الوفاة التكتم على الامر لبضع ساعات وذلك لتجهيز الترتيبات حيث يتم تنظيف المنزل اولا وحجز الطباخين وشراء الخرفان وتجميع الاموال من اهل الميت لنصب سرادق العزاء ثم بعد ذلك يطلقوا صيحات الحزن والصراخ والنواح على الميت .
ايضا اتعجب من النساء عند زيارتهم للعزاء حيث حكا لي من فترة سائق سيارة اجرة ان نساء منطقه معينه طلبن منه ان يوصلهن الى عزاء حيث كن يضحكن ويتحدثن ويغتبن بعض المهم واحده قالت للأخرى حلوة حنتك عملتيها وين فترد الاخرى انا لمن سمعت بالبكاء مشيت للحنانة قلت ليها عاوزة حنة بكاء .. نعم اعيد مرة اخرى عاوزة حنة بكاء …وسالت احداهن الاخرى داخل سيارة الاجرة وين ذهبك يافلانة؟ قالت ليها طلعت دهبي بتاع البكاء بس لان الدهب الباقي ما بيتناسب مع شكل توبي اللي لابسو الان وبمجرد ما وصلن تجهزن وأطلقن اصوات الصراخ و البكاء حيث تبكي كل واحده بدون دموع فقط تجعد وجهها وتغمض عينها وذلك خوفا على الماكياج وبعد خمس دقائق من التمثيل بالحزن يجلسن بجوار بعضهن و تبدأ النكت والضحك والتهامس عن اخطاء اهل البكاء .. ؤالي هو يا جماعة هل الميت يستحق كل ذلك ؟ لماذا نحن السودانيات لا نحترم الموت ؟ لماذا نحضر العزاء من بعد صلاة الفجر مباشرة وحتى ما بعد العشاء ؟ لماذا لا نعطي أهل الميت فرصة للحزن ؟ هل تعتقد المرأة السودانية انها تجامل اهل الميت بهذه الطريقة ؟ اسئلة ابحث لها عن اجابة مقنعه وصادقة تشعرني بأننا نتغير للأفضل .
بقلم : بلسم فريد أبو الفتوح
عضو في يونيم انترناشونال وممثلة يونيم السودان
[/SIZE]
الله يخليك اخت بلسم انت وضعتى ايدك مكان الجرح
نحن مجتمع خرج من البداوه للحضاره للتوه ما قادر يواكب الحضاره و الواجبات االتى يفرضها المجتمع المدنى و لا قادر يرجع لناس حبوبه المهم اصبح مسخ مشوه نحتاج لمراجعه علاقتنافى الارحام الاصهار الجيران الزملاء فى العمل و الرؤساء و المرؤسين و المسئوليه المجتمعيه و الغدوه والتطوع والحقوق والواجبات
عشان كدا الناس العاقلة لما تحصل ليها وفاة بقت تقول
[COLOR=#FF3600]ينتهي العزاء بإنتهاء مراسم الدفن[/COLOR] عشان الرجال ما يجوا يتكسروا في سرادق العزاء ويتكلموا عن الهلال والمريخ
[COLOR=#FF1F00]وبيقولوا برضو لا عزاء للسيدات[/COLOR] عشان ما يجن يتفشخرن بالتياب أخر موضة والذهب أخر دقة ويقعدن يقطعن وينمن
هسي انتي عاملة في نفسك كده ليه؟؟؟ ،
انه تطور وتعاظم لعاداتنا السودانيه القديمه التي غيرن في ملامحها وأصبحن يضفين عليها توابلهن الخاصه كالبوبار والتفاخر .. وتفشى المرض وأصبح افه اصابت مجتمعنا البريء .!
اختي بلسم فعلا اصبح العزاء مجرد تمثيل والاغرب من ذلك ان التمثيل غير مقنع وهذا الشئ اصبح كتيراالا بعض الاشخاص الذين يكنون للميت المحبة والالفة, هم فقط من تري في عيونهم الحزن والاسي علي فقدانه ..وبالنسبة لموضوع الاكل والوجبات وما شابه لا اجد شئ يقال الا المثل المعروف(ميتة وخراب ديار).