النيلين
نادية عثمان مختار

أبناؤنا الطلاب بالخارج وأزمة التحويلات و( طوابير) العملة الصعبة !!

[CENTER][B][SIZE=5]أبناؤنا الطلاب بالخارج وأزمة التحويلات و( طوابير) العملة الصعبة !![/SIZE][/B][/CENTER]
[SIZE=5]مشهد بات مكرراً ، تراه أمام عدة بنوك وصرافات في شوارع الخرطوم مما يزيد المشهد ( قتامة) وبؤساً ، فحال التدهور الاقتصادي وارتفاع سعر العملات الأجنبية وانعدامها في كثير من الأوقات يشكل أزمة قد طال أمدها ، واستطال بنيانها حتى غطى على بوارق الأمل في غدٍ أفضل لهذا الوطن ومواطنيه !
هذه الحديث ليس تشاؤما ولكنه ( الملل) من تكرار ذات السيناريوهات والاجترار لحديث الأزمة الاقتصادية والضائقة المعيشية التي أرهقت المواطنين داخل السودان ، ورغم ذلك تظل معاناة أبناؤنا الطلاب الذين يدرسون خارج حدود الوطن الأكثر ألماً وهواجساً للآسر ، خاصة مع استصحاب تلك الصورة والعبارة (الوردية) التي تقول : ( أن شباب اليوم هم أمل الغد والثمرة التي نرجو لها وافر الحصاد في المستقبل ) !!
أبناؤنا من الدارسين في الخارج وينتظرون تحويل المصاريف لهم من أسرهم الكادحة في الداخل مع بداية كل عام دراسي يعانون دون أن يلتفت لمعاناتهم أحد ، وكأن الحكومة تقول لذوي هؤلاء الطلاب : ( القال ليكم تقروهم برة منو) ؟!!
رسالة مؤثرة حد البكاء استقبلها بريدي الإلكتروني جاءتني من الابن محمد يوسف ، الطالب بجامعة ( بهراتيا ) من كمبتور بالهند أنشرها كما هي وقد جاء فيها :
الأستاذة الفاضلة/ نادية عثمان
السلام عليكي ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتي بألف خير وصحة
أستاذتي لا أعرف من أين أبدأ مأساة الطلاب السودانيين بالهند مع الصرافات فأنا يا أستاذتي لم أستلم مصروفي الشهري الذي ترسله لي الأسرة منذ شهر سبتمبر وذلك بسبب سياسات الحكومة ضد الصرافات وحالي ككثير من السودانيين الذين اضطروا لإعادة عام دراسي كامل بسبب عدم استلامهم للرسوم الدراسية وذلك برفض الصرافات بإرسال أكثر من مائة دولار وفي يوم محدد من الأسبوع ولعدد محدد من الناس ، فوالدي والله يعلم أنه يذهب بعد صلاة الفجر مباشرة للوقوف في صف الصرافة والانتظار حتى تفتح الصرافة فينادي الموظف بأنه لا يوجد تحويل للطلاب اليوم وتعالوا غدا، وفي اليوم التالي نفس الموظف يقول بأن العدد المخصص للطلاب ثلاث تحويلات فقط تذهب جميعها لأصحاب الوساطات بالصرافة وهكذا الحال منذ 4 سبتمبر وحتى اليوم 4 نوفمبر ، أكتب لكي أستاذتي وكلي ثقة بأنك سوف تناقشي وتطرحي هذا الموضوع في عمودك الأغر الذي أتابعه بشكل يومي بصحيفة الراكوبة ( نقلا عن صحيفة الأخبار)
ماذا سيفعل هؤلاء الطلاب وهم في غربة عن الوطن وليس لديهم قوت يومهم أو ما يروي ظمأهم
والله المستعان
محمد يوسف
طالب بجامعة بهراتيا
الهند _ كمبتور
( إنتهى)
كان عاليه نص رسالة الابن محمد ولك أن تتخيل عزيزي القارئ كم من زملائه في الهند وغيرها من الدول يتوجعون بمثل أوجاعه ، ناهيك عن أوجاع الأم والأب بالسودان وهم يستقطعون من ( اللحم الحي) ليتعلم أولادهم ويعودون لينفعوا هذا البلد المنفصل أهله ورغم ذلك لا يستطيعون تحويل ما استقطعوه لأبنائهم !!
ولـ (محمد ) وزملائه أقول هاهي رسالتكم قد نُشرت ولكن هل من مستجيب لحل مشكلاتكم ؟!
هذا ما نرجوه ونتمناه ، ونتمنى أن لا ينسرب اليأس إلى نفس محمد وزملائه ونرجوهم أن يتحصنوا بالعلوم رغم صعوبة الظروف ليعودوا كل من خرجوا طلاباً للعلم إلى بلادهم وهم تيجاناً فوق الرؤوس .. وإشراقات تُضيء عتمة الظلمات وتزيح الظلم من كاهل الوطن العزيز ..!!
و
ما نيل المطالب بالتمني .. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا !!

[/SIZE]
نادية عثمان مختار
مفاهيم – صحيفة الأخبار
[email]nadiaosman2000@hotmail.com[/email]

1 تعليق

zezo 2012/01/12 at 4:56 ص

والله نفس الحال هنا بماليزيا حيث اري الطلبة السودانيين يعانون الامرين في الحصول علي منصرفاتهم الشهرية ورغم محاولاتي لمساعدتهم قدر المستطاع الا ان العدد يتجاوز الخمسة الاف طالب يعانون شهريا من هذا الموضوع. والغريبة في الامر ان عدد السياح السودانيين يتزايد كل يوم وهم يحملون الاف الدولارات والتي كان بامكانها ان تحل ازمة هؤلاء الطلاب وتزيد. لست ادري اين مكمن الخطاء هل هو من الطلاب انفسهم لاختيارهم الدراسة بالخارج رغم علمهم بالظروف الصعبة ام من سياسات الدولة التي تدعم الدولار بغض النظر عن الاستخدمات المختلفة؟؟هل دعم الطلاب يماثل دعم شهر العسل والترفيه؟؟

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.