رأي ومقالات

لعنة الديمقراطية على « غير الإسلاميين »

[JUSTIFY][SIZE=5]كأنما الخطر الديمقراطي على العلمانيين بعد أن أصبح الإسلاميون يراهنون للوصول إلى الحكم على صناديق الانتخابات وضعهم بالنسبة لسوريا أمام خيارين إما أن يتحرك المجتمع الدولي لإطاحة حكم حزب البعث الطائفي في دمشق ليوقف حمامات الدم التي ظل على مدى أكثر من عامين يسقط فيها بشكل يومي عشرات المواطنين السوريين، وبعد ذلك يُفتح المجال لعملية ديمقراطية يمكن أن تأتي بالإسلاميين إلى الحكم باعتبار أنهم في تزايد. والخيار الثاني هو الوصول لتسوية سياسية مع النظام السوري تقوم على قبوله بانتهاك شرفه العسكري المتمثل في تسليم الأسلحة الكيماوية لواشنطن لتبيدها أو تأخذها أو تهديها لإسرائيل ضمن ما تقدمه إليها من دعم.. بعد ذلك يستمر نظام حزب البعث حامياً للأمن الإسرائيلي من وراء شعاراته الكذوب ومانعاً للتحول الديمقراطي الذي أصبح الكنز السياسي للإسلاميين.

إن «غير الإسلاميين» الذين كانوا بالأمس يتغنون بشعارات الديمقراطية ويميلون كل الميل إلى أطروحات التحول الديمقراطي في المنطقة العربية والعالم الإسلامي أصبحوا الآن يواجهون لعنة الديمقراطية بعد أن رأوا أنها أصبحت الطريق الوحيد لوصول الإسلاميين إلى السلطة، فقد رأوا الأمثلة في الجزائر وتركيا وفلسطين ومصر وتونس والمغرب، فتراءت لهم الديمقراطية مثل «الكارثة»، لقد أحبوا شيئاً اتضح أنه شر لهم «عسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌّ لكم». وبعد الانقلاب في مصر على الشرعية الانتخابية الديمقراطية سخر الدكتور أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة من القوى العلمانية في مصر وعلى رأسها قائد الانقلاب وذلك في بيان صوتي أصدره تحت عنوان «صنم العجوة الديمقراطي».. وقد كان الناس في العصر الجاهلي قبل الإسلام يصنعون أصناماً من العجوة ليعبدوها ويظلوا لها عاكفين وحينما يتضورون جوعاً ولا يجدون طعاماً لسد الرمق كانوا يلجأون إلى التهامها. وفي مصر كانت ثورة 25 يناير تتغنى بشعارات الديمقراطية وتهجو نظام مبارك الدكتاتوري، لكن بعد فوز الإسلاميين لعنوا الديمقراطية ولعنتهم هي وتمردوا عليها. ففي 25 يناير خرجوا إلى الشارع من أجل الديمقراطية وفي 03 يونيو خرجوا إلى الشارع من أجل الدكتاتورية بعد أن أصبحت الديمقراطية عدوهم الأكبر، لدرجة أن حزب تافه وحقير وقذر مثل حزب التجمع الذي كونه الشيوعي الانقلابي خالد محيي الدين عضو مجلس انقلاب 23 يوليو 1952م يتقدم بدعوى قضائية ضد جماعة الإخوان المسلمين ومنعها من الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بعد أن نشر الاحتلال الأوروبي في مصر صناعة الدعارة وثقافة الخيانات الزوجية. إن أمثال خالد محيي الدين يحترمون أمثال الراقصة سهير زكي التي كانت هي سبب الهزيمة في مصر عام 1967م بعد إحيائها حفل رقص لضباط السلاح الجوي صرفهم عن رد العدوان الإسرائيلي، فجاءت الطائرات الإسرائيلية لتجد الأجواء المصرية عارية مثل جسد الراقصة سهير زكي في تلك الحفلة وتدمر وتفعل الأفاعيل. حزب التجمع مثل الحزب الشيوعي السوداني صغير ووضيع وصوته أكبر من حجمه فهو مثل الضفدعة، إنه حزب ضفدعي يراهن على الانقلابات وتأليب الشارع وتخويفه بالإسلاميين ولو وصلوا إلى الحكم عن طريق العملية الديمقراطية.

لكن بالنسبة لسوريا وبعد أن فقد نظام الأسد الطائفي السيطرة على زمام أمر البلاد وجاءه الحصار من الداخل والخارج ولم ينفعه «حزب أعداء الله» وغيره ولا روسيا معقل الإلحاد، فإن استمرار الأسد في الحكم بعد هذه التطورات ليس من صالح أية جهة من الجهات غير من يسميهم الغرب وذيوله بالإرهابيين. وقال الرئيس الفرنسي إن مجموعات إرهابية استفادت من عجز المجتمع الدولي في سوريا. فهل تريد واشنطن أن تضمن نزع السلاح الكيماوي أولاً ثم تطيح نظام الأسد حتى لا تكون سوريا مرتعاً للمجاهدين؟!

صحيفة الإنتباهة
خالد حسن كسلا
[/SIZE][/JUSTIFY]

‫2 تعليقات

  1. [SIZE=4]اذا كانت حكومة الانقاذ فاسدة وقذرة وفاشلة (ودى طبعا حقيقة) فان الشيوعيين والعلمانيين اقذروافسد وافشل بالاف المراحل. بل هم القذارة والانتهازية والعمالة نفسها. وهم لن يرضوا ابدا بديمقراطية حقيقية لانها لن تاتى بهم ابدا الى الحكمهى بس شعارات بيرفعوها من غير ما يكون عندهم اى ايمان بيها[/SIZE]