البشير .. البحث عن مخرج للوطن

وطوال ربع قرن لم يجد الرجل وقتاً للمراجعة الهادئة، بل كانت أكثر ممارساته انقضاضاً سواء على أعدائه أو على الذين من حوله أو على أولياء أمره التنظيمي.
ورغم تواضعه وتديّنه الذي سارت به الركبان، غير أن ذلك لم ينعكس على علاقاته السياسية التي شابها التوتر سواء مع القوى التقليدية التي ناصبته العداء السافر وصل حد المواجهات المسلحة (لواء الفتح/ جيش الأمة)، كما كانت له مع قبائل اليسار جولات وثأرات تركزت على وسائط الإعلام ومنافذ منظمات المجتمع المدني.
[B]قرارات خلف الستار[/B] اتخذت طوال عهده قرارات كثيرة وكبيرة بعضها لم يكن على علم بها، وبعضها لم يكن عنها راض، وكثير منها لم يكن له فيها تأثير يذكر..فحتى أمر ترشحه لانتخابات الجمهورية القادمة ظلت مثار جدل بينه وبين رجال حزبه، وصل حد التصريحات الإعلامية، فهو يقول إنه زاهد ولن يترشح مرة أخرى، وعلى المؤتمر الوطني أن يبحث عن بديل، وتنفجر تصريحات الحزب بأن هذا القرار ليس للرئيس فيه يد!! أو كلام قريب من هذا..
رغم أن الدستور قد حسم هذا الأمر، حيث لا يجوز لأي رئيس أن يترشح لولاية ثالثة، وقد لا يبدو ملائماً أو لائقاً سياسياً تعديل الدستور من أجل أن يترشح المشير البشير للمرة الثالثة، فهذا يجعل من الحياة السياسية فعلاً وقولاً أنها شمولية المنهج ديمقراطية الرسم.
[B] مسار البدايات المتعرج[/B] تسلّم العميد عمر البشير الحكم والبلاد تتماسك بالكاد أو حتى تتنفس.. فالتمرد تمدد شمالاً وتعمق جنوباً، واستقطب رموزاً سياسية وكوادر شمالية محسوبة على اليسار، ووجد له صدى في الإعلام المقروء.أما النهب المسلح فقد أصبح له دولة وصولة، والأزمات هي سمة البلاد الأساسية ومواطنو الخرطوم باتوا على قلتهم لا يأمنون على بيوتهم من السطو المسلح.
أيضا فيما كان الجيش يشتكي سوء التسليح وقلة العتاد والحصار، ووصل الدولار إلى وضع لا يصدق أربعة جنيهات بالتمام والكمال!.
واليوم فعهد المشير عمر البشير يصل إلى نهاياته إن لم يحنث في عهده الذي قطعه على نفسه، والتزم بأن لا يترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية القادمة، فإنه سيسلم البلاد كما استلمها قبل ربع قرن بل أكثر سوءاً وانقساماً، فضلاً عن نقصان الأرض بعد انفصال الجنوب الذي يمثل ثلث مساحة البلاد المليونية وربع سكانها.
[B]مقومات تحت الطلب[/B] البلاد اليوم موبوءة بحركات التمرد في النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بل إن التمرد أصبح استثماراً سياسياً وابتزازاً..فكل مقوماته تحت الطلب، السلاح والشرائح المهمشة والرجال الغاضبين والباحثين عن السلطة والثروة والمجد..
والبلاد اليوم أيضاً موبوءة بالصراعات القبلية في دارفور، وغرب كردفان الولاية الجديدة القديمة، وأزمات سياسية يأخذ بعضها بتلابيب بعض، فالعلاقات مع جنوب السودان ما زالت مرهونة بقضايا عالقة منذ زمن نيفاشا، وأبيي على وشك الانفجار، أما الدولار جوهر القضية فهو على أعتاب ثمانية آلاف جنيه وليست أربعة جنيهات!!!.
في ظل هكذا أوضاع تحيط بالرجل، فقد تحركت مياه الحوار الراكضة في الساحة السياسية، وسربت معلومات كثيفة حول تعديل وزاري وشيك، حتى أن الصحافة المحلية ذهبت بعيداً وبدأت في تقييم الوزراء الاتحاديين لكي ترسم صورة تقريبية لمن هم أوفر حظاً في البقاء في وحل الأزمات المتطاولة.. أما الشائعات فقد ملأت الساحة من انقلاب أبيض وشيك يقوده الرجل بخبرته العسكرية على الحرس القديم جداً!!.
[B]توظيف الواجهات[/B] وفي هذا الاتجاه، وظّف الرجل الواجهات التنظيمية للحزب الحاكم، مثل ما يسمى مبادرة توحيد الإسلاميين التي أوشكت في حراكها، أن يكون اللقاء بين قطبي الحركة الإسلامية المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني قاب قوسين أو أدنى.أما مجلس توحيد أهل القبلة فقد حثّ الأطراف الإسلامية على التسامي والتوحد من أجل تجاوز التحديات التي تحيط بالإسلاميين في المنطقة، وفي ذلك إشارة إلى رغبة الحزب الحاكم في السيطرة على مقاليد الحكم وإدارة دفة البلاد دون منازع، مع إدماج معارضيه في المؤتمر الشعبي في هامش السلطة كما يفعل مع أحزاب ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية.
ولكن ما هو أبعد من ذلك كله هو اللقاء الذي حشد له الإعلام حشداً بين المشير البشير والإمام المهدي، وفي عقر دار الأخير ولهذا بُعد رمزي لا يفوت على فطنة القراء وأهل الساسة في البلاد.
[B]جدل مستقبل المعارضة[/B] لقاء البشير بالميرغني زعيم الطائفة الختمية والحزب الاتحادي الديمقراطي مؤخراً، وهو ثاني أكبر الأحزاب التاريخية في البلاد، لم يكن مثيراً ولم يحظ بأية اهتمامات إعلامية تذكر، سوى أخبار فاترة في الصحف المحلية، وذلك لأن الميرغني جزء من النظام الحاكم، وقوى الإجماع الوطني، أكثر من كونه شراكة ذكية وناضجة مع أكبر الأحزاب في البلاد حسب آخر انتخابات ديمقراطية اتسمت بالمنافسة العادلة والنزاهة في العام 1986م.وأسئلة كثيرة دارت في أذهان المراقبين فهل لقاء البشير بالمهدي كان تعبيراً عن شعور عميق لدى الرئيس بضرورة توحيد الصف الوطني مثلاً، أم هو فعلاً توجه ناضج يعبر عن مؤسسات الحزب الحاكم، ورغم أن الرئيس أوضح للإعلاميين أنه هو هنا بصدد تلبية دعوة عشاء من أهل الدار، غير أن المراقبين لا يألون من استخلاص البعد السياسي للزيارة الاجتماعية أو قد تصل إلى درجة الصفقات السياسية.
وربما تعبر الزيارة الرئاسية عن العزم على تقديم المزيد من التنازلات من الرئيس للإمام المهدي ولحزب الأمة، كأن يستحدث له منصب رئيس الوزراء او يمنحه وزارة الخارجية كعربون للمشاركة الواسعة في التشكيل الوزاري القادم؟.
[B] لقاء أبوهاشم[/B] لقاء البشير بالميرغني زعيم الطائفة الختمية والحزب الاتحادي الديمقراطي مؤخراً، وهو ثاني أكبر الأحزاب التاريخية في البلاد، لم يكن مثيراً ولم يحظ بأية اهتمامات إعلامية تذكر، سوى أخبار فاترة في الصحف المحلية.وذلك لأن الميرغني جزء من النظام الحاكم، وقد كانت المحادثات في هذا المجال أكثر وضوحاً من سابقتها، فالرجلان تحدثا عن نصيب أكبر للحزب في التشكيل الوزاري القادم، وعن وزارات أهم وخاصة الوزارات السيادية التي ظل يحتكرها المؤتمر الوطني دون منازع..
إذن لقاء الميرغني البشير لم يعد ذا أهمية إعلامية أو سياسية، فالهوة بين الحزبين باتت منعدمة ولهذا فإن لقاء الوطني والاتحادي لا يدعم سوى استمرار الشراكة وحمايتها من الانهيار.
[B]لقاء لم يتم[/B] ولم يعد للبشير لقاء أهم اليوم من لقاء زعيم المؤتمر الشعبي وعراب الإنقاذ الأول، فهو الذي بيديه الكثير من مفاتيح البلاد السياسية، وقد يكمن عنده الحل لكثير من المشاكل والتعقيدات التي تحكم قبضتها على الساحة السياسية، فمن دارفور إلى العلاقة مع دولة جنوب السودان وحلفائها من قطاع الشمال والنيل الأزرق وجنوب كردفان إلى الجنائية إلى أوضاع الحريات والسياسات العامة للدولة.وكل ذلك محاط بأوضاع اقتصادية متدهورة تحتاج إلى عطار سياسي بيده أكثر العناصر تأثيراً على مجرى الحياة العامة بالبلاد.
ورغم أن الحزب الشيوعي لم يبد أي ترحيب بمقابلة الرئيس، خاصة على مستوى سكرتيره العام، فإن بقية الأحزاب المعارضة لا يفكر المؤتمر الوطني أو الرئيس في اللقاء بها، فهو يعتبرها مجرد أحزاب صورية بلا قواعد شعبية، وإن كانت ذات كوادر مؤثرة في النشاط السياسي العام.
الرئيس لا يعير الأحزاب المشاركة أي اهتمام يذكر لأن نصيبها من السلطة لا يشكل هاجساً في توزيع كيكة السلطة السياسية في أي تعديل وزاري مرتقب، وقد يسترضيها بمشاركة رمزية في حال توصله لاتفاق مشاركة أوسع مع الأمة القومي بزعامة المهدي، فبعض هذه الأحزاب من صنيعه كما يرى مراقبون للشأن السياسي، إذ اكتفى المؤتمر الوطني بمقابلتهم على مستوى وزير المالية من خلال حشد مواقفهم الرمزية في معركة رفع الدعم عن المحروقات والتي كسبها بهدوء.
[B]
نشاط داخلى كثيف[/B]
رئيس الجمهورية كثف من نشاطه السياسي الداخلي، فالتقى قطاعات حزبه وخاصة على مستوى الطلاب والشباب، وشباب أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، بغية توفير مناخ سياسي لمخاطبة قضايا البلاد الكلية، وحسب تصريحات سابقة لقيادات الحزب الحاكم، فإن الرئيس يعكف على وضع استراتيجية للخروج بالبلاد من أزماتها السياسية الخانقة ولا يعزّز نجاح هذه الاستراتيجية إذا ظلت لقاءاته مع الفعاليات السياسية والتنظيمية في نطاق العلاقات العامة.
وبعيداً عن حركة الرئيس البشير السياسية المكثفة والهادفة إلى جمع الصف الوطني الداخلي، فإن الإجراءات الحكيمة أيضاً كفيلة بأن تحرك الساكن في الساحة السياسية، فتوسيع هامش الحريات السياسية للأحزاب والإعلام والنقابات، كفيل بأن يسعى الجميع من أجل ترتيب الأوراق والتحالفات، والبحث الجاد عن أرضية مشتركة مع الآخرين من أجل تعزيز القاعدة الشعبية قبيل انطلاق عملية الإحماء لانتخابات 2015م, فالمناخ السياسي الخانق نفسه لا يسمح للرئيس أن يحصد ثمار نشاطه وتحركاته ولقاءاته مع الآخرين.
شبكة الشروق
فيصل عبد الرحمن[/SIZE][/JUSTIFY]







الذين يصفون هجوم عصابات النقرز وخلايا الجبهه الثوريه وحركات الهامش والفاقد التربوي النائمه لحرق محطات الوقود ووسائل النقل ومرافق تقديم الخدمات كالكهرباء والمياه ونهب المحلات التجاريه والبنوك وتقتيل الانفس التي حرم الله من بعد السرقه (بالثوره الشعبيه) لايعلمون شيئا عن تاريخ الثورات بالسودان .
فقاده ثوره اكتوبر مابعده من ثورات من قاده المجتمع من اساتذه الجامعات والاطباء والمهندسون ورجال القانون الواقف والقاعد والمعلمون والطلاب والنساء والشباب والعمال وكل فئات الشعب المستنيره والواعيه يتبعهم رجل الشارع العادي ثم احزابه السياسيه !! ولامكان للقتله والسارقين والفوضويون بين الثوار !! بل علي العكس تماما فطهاره الثوه وامانتها يحميها ابنائها من التلوث واشانه السمعه لان للثوره اهداف وغايات ساميه ليس للتقتيل والنهب والسرقه والفوضي مكان بينها .
الثوره تعلن اهدافها النهائيه وبرامجها السياسيه ومبادئها للوصول اليه !! واسبابها ودوافعها للتغيرعلي لسان قادها المؤهلون والمعرفون .
التحالف (السري والمعلن)بين قوي الاجماع الوطني والجبهه الثوريه تحت قياده وتمويل الصهيونيه العالميه لاثاره الشماسه والفاقد التربوي والعاطلين لن يقيم اويقود ثوره شعبيه في السودان !! فوعي الشعب السوداني انضج واكبر من ان يقوده رجرجه ودهماء توجهه علمانيه ملحده فاشله اذاقت الانسانيه الوان من العذاب واغتصبت حريته وسحقت ابداعه وانسانيته وفطرته السليمه !!وكفانا افعال هذا التحالف الشيطاني في اسبوع ابوكرشولا وامروابه واربعاء امدرمان اليتيمه!! ولن يحكم شعب مثل السوداني ابدا لانه المثل الاسوأ ولن يرضي عن الاسلام بديلا.ماقام به المواطن العادي من حمايه لنفسه وممتلكاته ابلغ رد ودليل للحالمين بتغير النظام.
الصبر والمصابره مع الانقاذ وايجاد البدائل لاجتياز الضائقه الاقتصاديه والعمل مع الاجهزه العدليه والجهاديه والامنيه لاجتثاث الفوضي والتفلت وكشف الخلايا النائمه وتفكيكها وابعادها وسحق المعتدين هو الحل الامثل والله من وراء القصد ودنبق.
نعم كان السودان عام 1989م ينهار تحت تقدم الجيش الشعبي وعندما اتت ثورة الانقاذ نعم تغير الحال ولكن :
1- الذي كان سبباً في تقدم الجيش الشعبي هم من حكمو السودان في الفترة من 85-89 الصادق المهدي والميرغني والشيخ الترابي صاحب المصائب التي حلت بالسودان كلهم شيوخ هرمه شاخت عقولها وتمسكنا نحن بها ليس من الجانب السياسي لرجالها والمقدرة على قيادة بلد بحكم السودان ولكن من اجل سيرة المهدي وسيرة الإمام عبد الرحمن الميرغني .رضينا نحن بأن تقودونا هذه الشيوخ الهرمة .
أما مجئ الانقاذ نعم دحر التمرد ولكن عصر دم الشعب السوداني وضعوا الشعب السوداني جميعاً وعصروا دمه وشربه كيذان المؤتمر الوطني أصبح الشخص أذا اراد ان يخرج من منزله لكي يذهب الى العاصمة لابد أن يملأ جيبه بالمال حتى يقدر ان يعبر وصل إلى الخرطوم العاصمة لابد ان يدفع لرجال المرور رشاوي ورجال العبور عبور تلك الطرق الهرمة التي أزهقت ارواح كثير من أفراد الشعب .
نم تم دحر التمرد ولكن حاد الركب عن المسار الذي خطط له ان يسير فيه أصبح كل واحد منهم ينهب في اموال البلد بدل ان يعمروا البلد التي عانت من ويلات الحروب سنين عديدة . وعم الفاسد جميع افراد المؤتمر الوطني واصبح كل واحد منهم يمتلك شركات لا تحصى ولا تعد وأصبحوا يضللون في الشعب حتى وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم . اقتصاد منهار تماماً .
ألا رحمن الله السيد / اسماعيل الأزهري ومحمد احمد المحجوب .
ارحلوا عنا وأتركونا فحواء السودان لم تعقم بعد وان رحمها لكفيل بأن يأتي بخير من الكيذان .