الزيادة التى تمت على بعض السلع قد سبقها احتقان شعبى كبير بملفات الفساد التى مازالت عالقة حتى بعد فتح محاكم ولجان لمكافحت الفساد . لكن كيف يتقدم هذا المواطن بالدليل هل يرفع تلك العمائر ذات الطوابق على ظهره ليرمى بها امام تلك المحاكم ام يسافر للخارج للاثبات تلك الدولارات والعمارات الخارجية وهو لا يجد قيمة المواصلات الداخلية أم يذهب لمصلحة الأراضى والزراعه ليثبت الاراضى الاستثمارية والزراعيه ، اصبح المواطن يشك فى حكومته وفى وعودها وفى حكمها بالشرع لان جارك بالامس منزله من طين وفرشه محدود اليوم يسكن افخم الاحياء ويركب افخم العربات ويتعامل بالدولارات لانه عين فى وظيفه تؤهله لذلك بدون مؤهل لها .
ثورة تونس انطلقت من مواطن بسيط يعمل بجهده من أجل كسب رزقه تم استفزازه من قبل اجهزة الدولة واحرق نفسه نسأل الله له المغفرة اما مصر الجاره أنطلقت ثورتها بعد أن عبث بها مبارك واسرته وزمرته من شباب نظموا انفسهم وكانوا مثالا للشباب والاخلاق انتظموا فى ميدان التحرير وتعاونوا على النظافة والترتيب والمساعدة وتوزيع الادوار من حماية للمواطنين والممتلكات العامه وتوزيع الوجبات وغيرها وقد نجحت ثورتهم حتى الانتخابات التى فاز فيها الاسلاميين ولكن ذلك لم يعجب بقايا النظام وحتى بعض المستفيدين من النظام السابق وتم خلع الرئيس بطريقة غير حضارية ولا ديمقراطية ولا حسب القوانين الاممية . لم تكن مرضيه للاغلبية الشعب المصرى وبعض شعوب ورؤساء الدول الاخرى . لان دائما مثل هذه الثورات محاربة من الغرب كما حصل فى الجزائر وفلسطين سابقا .
الثورة السودانية التى انطلقت قبل أيام لقد تراجع شبابها الذين خرجوا من ا جل الزيادات ورفع الدعم ولتغيير الحكومة فى اللحظة التى لم نرى فيها رؤساء المعارضة يتقدمون الصفوف ولا حتى زعماء الجبهه الثورية الذين يحملون السلاح ولكنهم ظهروا على وسائل الاعلام يحرضون هؤلاء الشباب عندما شافوا تضحيتهم فى اليومين الاوليين فى مدنى والخرطوم لكن اثبت هؤلاء الشباب اكثر وطنية وتعقلا منهم رغم قلة خبرتهم السياسية بالنسبة لهولاء وتوقف هؤلاء الشباب لان أرواحهم ممتلكاتهم وبنيت وطنهم تتعرض للخطر والتخريب والحرق وعلموا بأن هؤلاء المحرضين ينتظرون اللحظة الحاسمة ليظهروا وينظروا او ينتقموا . وإدعوا بأنهم يلقون السلاح فى حالة تغيير النظام وهو إفتراء وكذب لتحقيق مآربهم وتنفيس حقدهم .
شباب السودان ليس بأقل من شباب مصر وميادين السودان ليست بأضيق من ميادين مصر ويجب أن ينظم الشباب انفسهم ويرشحوا لجنة تمثلهم وتوحد أرائهم وتنظم صفوفهم وتظاهرهم ويطالبوا بمطالبهم فى تلك الميادين ولا يلتفتون ولا يسمعون لكلام اقطاب المعارضة والحركات العسكرية المحفوظ لهم سلفا لان لو كان فيهم خيرا لشعبهم او وطنهم كان تحركوا امامهم أو شيدوا مستشفيات ومدارس او حفروا ابار شرب او جمعيات خيرية تبيع بأسعار رمزية بدل حمل السلاح او التفاخر بأحزابهم وانسابهم وأملاكهم وأموالهم ليتكلموا وينظروا خلف الشاشات التى يهمهما القضاء على الشعب السودانى أو ليزيدوا من شق الصف وتقسيم الوطن والتجرد من الصفات السودانية التى عرفها العالم من اجدادنا وأبائنا ومن البعض منا اليوم .
عمر الشريف[/SIZE]
