رأي ومقالات

عمر الشريف : هل فشل خريف السودان كما فشل ربيعه

[SIZE=5]المتابع للثورات التى إجتاحت الوطن العربى والتى سميت بثورات الربيع العربى قد اطاحت بالانظمة الحاكمة سوى كانت بدعم خارجى او مجهود داخلى لكنها كلها خلفت قتلى وجرحى باعداد كبيره وخاصه فى ليبيا واليمن ومصر وسوريا التى مازالت . بعد تلك الثورات والتغير لم يتم استقرار تلك الدول حتى اليوم ولا وجد مواطنها طعم التغيير فى الأمن والاستقرار والرفاهية التى كان يتظاهر من أجلها . السودان من تلك الدول التى عبرت عن ربيعها الساخن فى ابريل واكتوبرسابقا وهذا خريفها ينتهى برفع الدعم فى سبتمبر ولكن أراد التاريخ أن يكون فى أكتوبر الحالى وذلك لحب الشعب لثورة اكتوبر المجيده تلك الثورة التى قام بها أبطال يحبون الوطن ويخلصون له ولا يعرفون التفرقة والابراج العالية ولا الفساد ولا تحويل الاموال للخارج أيادى كانت بيضاء ونقيه قليلا ما نجدها اليوم بيننا .
الزيادة التى تمت على بعض السلع قد سبقها احتقان شعبى كبير بملفات الفساد التى مازالت عالقة حتى بعد فتح محاكم ولجان لمكافحت الفساد . لكن كيف يتقدم هذا المواطن بالدليل هل يرفع تلك العمائر ذات الطوابق على ظهره ليرمى بها امام تلك المحاكم ام يسافر للخارج للاثبات تلك الدولارات والعمارات الخارجية وهو لا يجد قيمة المواصلات الداخلية أم يذهب لمصلحة الأراضى والزراعه ليثبت الاراضى الاستثمارية والزراعيه ، اصبح المواطن يشك فى حكومته وفى وعودها وفى حكمها بالشرع لان جارك بالامس منزله من طين وفرشه محدود اليوم يسكن افخم الاحياء ويركب افخم العربات ويتعامل بالدولارات لانه عين فى وظيفه تؤهله لذلك بدون مؤهل لها .
ثورة تونس انطلقت من مواطن بسيط يعمل بجهده من أجل كسب رزقه تم استفزازه من قبل اجهزة الدولة واحرق نفسه نسأل الله له المغفرة اما مصر الجاره أنطلقت ثورتها بعد أن عبث بها مبارك واسرته وزمرته من شباب نظموا انفسهم وكانوا مثالا للشباب والاخلاق انتظموا فى ميدان التحرير وتعاونوا على النظافة والترتيب والمساعدة وتوزيع الادوار من حماية للمواطنين والممتلكات العامه وتوزيع الوجبات وغيرها وقد نجحت ثورتهم حتى الانتخابات التى فاز فيها الاسلاميين ولكن ذلك لم يعجب بقايا النظام وحتى بعض المستفيدين من النظام السابق وتم خلع الرئيس بطريقة غير حضارية ولا ديمقراطية ولا حسب القوانين الاممية . لم تكن مرضيه للاغلبية الشعب المصرى وبعض شعوب ورؤساء الدول الاخرى . لان دائما مثل هذه الثورات محاربة من الغرب كما حصل فى الجزائر وفلسطين سابقا .
الثورة السودانية التى انطلقت قبل أيام لقد تراجع شبابها الذين خرجوا من ا جل الزيادات ورفع الدعم ولتغيير الحكومة فى اللحظة التى لم نرى فيها رؤساء المعارضة يتقدمون الصفوف ولا حتى زعماء الجبهه الثورية الذين يحملون السلاح ولكنهم ظهروا على وسائل الاعلام يحرضون هؤلاء الشباب عندما شافوا تضحيتهم فى اليومين الاوليين فى مدنى والخرطوم لكن اثبت هؤلاء الشباب اكثر وطنية وتعقلا منهم رغم قلة خبرتهم السياسية بالنسبة لهولاء وتوقف هؤلاء الشباب لان أرواحهم ممتلكاتهم وبنيت وطنهم تتعرض للخطر والتخريب والحرق وعلموا بأن هؤلاء المحرضين ينتظرون اللحظة الحاسمة ليظهروا وينظروا او ينتقموا . وإدعوا بأنهم يلقون السلاح فى حالة تغيير النظام وهو إفتراء وكذب لتحقيق مآربهم وتنفيس حقدهم .
شباب السودان ليس بأقل من شباب مصر وميادين السودان ليست بأضيق من ميادين مصر ويجب أن ينظم الشباب انفسهم ويرشحوا لجنة تمثلهم وتوحد أرائهم وتنظم صفوفهم وتظاهرهم ويطالبوا بمطالبهم فى تلك الميادين ولا يلتفتون ولا يسمعون لكلام اقطاب المعارضة والحركات العسكرية المحفوظ لهم سلفا لان لو كان فيهم خيرا لشعبهم او وطنهم كان تحركوا امامهم أو شيدوا مستشفيات ومدارس او حفروا ابار شرب او جمعيات خيرية تبيع بأسعار رمزية بدل حمل السلاح او التفاخر بأحزابهم وانسابهم وأملاكهم وأموالهم ليتكلموا وينظروا خلف الشاشات التى يهمهما القضاء على الشعب السودانى أو ليزيدوا من شق الصف وتقسيم الوطن والتجرد من الصفات السودانية التى عرفها العالم من اجدادنا وأبائنا ومن البعض منا اليوم .
عمر الشريف[/SIZE]

‫3 تعليقات

  1. فشل الربيع العربي في السودان وفشل الخريف أيضا وبإذن الله سيفشل الصيف والشتاء وليحفظ الله بلدنا من كيد المتربصين.

  2. ذكر نبينا سيد ولد آدم “صلى الله عليه وسلم ” بما يكشف له من حجب الغيب أنه سيأتي زمان على أمته يتبعون فيه الأمم الأخرى حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه

    وهانحن نتبع سنن من كان قبلنا في أي شئ وفي كل شئ

    فتسمية الربيع العربي أخذناها بكاملها مما عرف بـ” ربيع براغ ” وهي تلك الانتفاضة التي أراد بها الشعب الشيكي أن يتحرر من قبضة موسكو فأخمدت بقوة.
    فماذا لا نسمي تلك الثورات بأي تسمية أخرى ؟
    وإن كان لتلك الشعوب العربية فصل ربيع فنحن في السودان ليس لنا فصل ربيع وماهي إلا محاكاة فليتنا نسعى سعيا جادا لإصلاح بلدنا ونواجه النظام بما هو أجدى

  3. شباب السودان أمراءته تطحن في طعامها وتقول لضيفها قضا لكي لا يذهب دون أن تكرمه ، وصبيه عشاء البايتات البعزم علي المافيش ، وجنده صاعقة الله علي أعداءه ، وغنيه بيكفكف دمعة الثكالي ، وشيخه تمساح الخبوب البيغيث في الوحل ، وسحابة كرمه من نوع سحاب المزن ، وبناته عفة وعفاف ، فمن ياتري بقي للحالمون حتي يملءوا ميادينه ، هل يبيعون دينهم بلعاعة من الدنيا ، هل يتسولون لأمريكا عدوة الله ، هل يطبعون مع اسرائيل لكسب ودها ورضاها ، هل يميعون قنواتهم بالحسناوات والعذاري ليأكلوا من ثدي بناتهم ، هل يكبلون أنفسهم بقيود الحديد بعد أن حررهم الاسلام منها ، هل يرضون بالدنيئة في دينهم ، هل يتحكم في دينهم ودنياهم السفهاء من الممثلين والممثلات والمثليين والمثليات ، فإن فعلنا كل ذلك فنسال الله أن يجعل أعاليها أسافلها ووقتها نتمني أن يجعلنا في باطن الأرض علي ظهرها ، فو الله لا نبيع عزتنا بذل ، ولا كرامتنا وأعراضنا بغرض ، ولن نخذل محمد بن عبدالله ولا حمزة ولا علي عبدالفتاح ونقول لهم :
    أنسلمه حتي نصرع دونه ****** تقادرنا أجسامنا والجماجم