رأي ومقالاتأبرز العناوين

تأثير الذكاء الاصطناعي

لربما كانت كلمة الذكاء الاصطناعي أكثر كلمة مُل منها في عام 2025 وعام 2026 ولكن يجب الاعتراف بأنها مكانة تستحق الثرثرة حولها لثورة تكتب حاليا التاريخ وتصنعه.

‏الذكاء الاصطناعي لم يغير طريقة عملنا في بيوت العمل فقط، بل وصل تأثيره الى حياتنا وصحتنا وطريقة تفكيرنا وكتاباتنا وحفظنا لأموالنا وممارستنا لأعمالنا اليومية. ولأن الذكاء الاصطناعي أوجد هذه الآثار في حياتنا، يجب علينا البحث في حدود هذا الزخم وتأثيراته علينا.

البعض خسر او سيخسر وظيفته في المستقبل لصالح الذكاء الاصطناعي والبعض اوكل مهمة إدارة حياته للذكاء الاصطناعي سواء أكان ذلك عبر تحديد استثماراته في الاسهم أو لضمان وجود مدخرات في محفظته او حتى لتذكيره بمواعيده وجدولة فحوصاته الطبية.

‏أصبح البعض يعتبر الذكاء الاصطناعي مستشارا له في أدناه الدون وأكبرها.

‏وهناك من يحاول أن يوجد أي طريقة يربح منها عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي وأدواته إما عبر بدء عمل او شركة.

وكما ان هناك استخداما حميدا للذكاء الاصطناعي هناك استخدام سيئ يؤدي إلى تعفن الدماغ وخمول الجسد.

و كما ان له استخدامات متنوعة، للذكاء الاصطناعي تأثير إيجابي وسلبي على الناس وتأثيرات مباشرة ومستقبلية كثيرة لا يسعها هذا المقال.

في مقالة نشرت مؤخرا اعترف بعض الكتاب بتعمدهم إضافة بعض الأخطاء الإملائية في نصوصهم وإيلاج بعض الكلمات المبتذلة والعامية كي يفرق القارئ ما بين نصهم ونص الذكاء الاصطناعي ويبتعدون ابتعادا تاما عن تهمة الكتابة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، على فرض أن “الذكاء الاصطناعي لا يخطئ وان الإنسان يخطئ”. بل وصل الامر إلى قيام بعض المجلات والصحف ومواقع الكتابة بنشر نصائح للكتاب حتى يتم التفرقة ما بين كتاباتهم وكتابات الذكاء الاصطناعي ومنها ان يكتبوا بلغة الشارع اكثر، وان يحاولوا استخدام كلمات يستخدمها الانسان في محادثاته العادية حتى تبان “إنسانية” الكاتب في نصوصه ويتم تمييز صوته.

الذكاء الاصطناعي سيلقي بظله على الجميع في النهاية وسنضطر إلى التعامل مع سكينته وقلقه مثلما تعاملنا من قبله مع وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت والثورة الصناعية وغيرها. تأقلم الانسان كيفما يفعل دائماً. المهم الآن ان يقوم كل أحد منا برسم المستقبل بوجود الذكاء الاصطناعي وان نضع في رسوماتنا تصوراتنا بل ان نقف من بعيد لاعنين وجود الذكاء الاصطناعي لنضطر في النهاية إلى التلوين في رسومات غيرنا.

نحن نعيش اليوم ثورة علمية قد نختلف في تقييم روعتها، وأعتقد بأننا سنتفق على وجوب المشاركة فيها.

جواهر آل ثاني – الشرق القطرية