رأي ومقالات

إسحق احمد فضل الله : الدبلوماسية .. والجمل والنخلة

[JUSTIFY][SIZE=5].. وأيام مؤتمر وزراء مالية العالم الإسلامي مسؤول يرتكب هفوة دبلوماسية ما يزال جرحها ينبح حتي اليوم.
وأيام ضربة غزة مسؤول يرتكب هفوة دبلوماسية في لقاء وزراء الخارجية والهفوة ما يزال جرحها ينبح حتي اليوم.
والرجل الذي يوجع قلبه ما يحدث للمسلمين في غزة يكسر عنق دبلوماسيتنا حين يندفع تحت حزنه لينسي فقرة صغيرة..
فقرة كان من يبتكرها هو مصطفي عثمان إسماعيل ويقود بها نجاحاً رائعاً للدبلوماسية السودانية.
دكتور مصطفي حين يبتكر الصداقة الشعبية نسخر منه ونحن نحدث عن ان الرجل هذا يعجز عن الوصول الي كرسي وزارة الخارجية يقيم لنفسه وزارة خارجية قطاع خاص.
بعدها كيسنجر والأحداث كلاهما يجعلنا نعرف ان مصطفي عثمان كان يعلم مالا نعلم.
وكيسنجر يقول ان:
فنجال الهال (الهبهان) في البيت العربي يفعل ما لا تفعله مئات الخطابات الرسمية.
ومصطفي عثمان يقيم مصنعاً لتعبئة الأسلوب هذا ويسميه الصداقة الشعبية ويدير السودان من بيوت المسؤولين في الخليج والسعودية.
ومثلها حمدي الذي نحدث عنه من قبل.

(2)

والمسؤول السوداني الذي ينفجر في سخط لا تعرفه الدبلوماسية حزناً علي أهل غزة هو ذاته من تجعله الدبلوماسية يستقبل فهمي وزير خارجية السيسي بعد أن فعل بالمسلمين في مصر ما فعل.
*وفهمي والسيسي كلاهما يطلق النيران الآن علي الخرطوم.

(3)

*أيام كان غازي وزير دولة للخارجية كان يبدأ عمله بإعادة قراءة كل أوراق الخارجية.
* ودعوة من هناك تجعلنا نقوم برصف الملفات هذه تحت يده.
* ونقرأ الملفات بدقة.
*نقرأ… ونصاب بكل المشاعر البشرية المتضاربة..
*ونسقط علي بديع كان هو ما يدير الخارجية..
* وكل تصويت في الأمم المتحدة علي شئ في السودان..
*وكل تقرير من سفير لنا في الأرض كان يجعل لجنة بالخارجية تغرس عيونها في الأوراق لتعرف لماذا صنعت دولة كذا في آسيا ما صنعت تجاه السودان ودولة كذا في إفريقيا ما صنعت.
*والخارجية تبتكر أسلوباً لرصف الطرق كل دولة تنسف الجسور مع الخرطوم.
* والرصف هذا ما يقوده هو التشريح الدقيق والقاسي كل شيء..
والتشريح القاسي ينتهي الي ان هنا ودولا تتخذ مواقف ضد ولاية الخرطوم لأسباب بالغة الغرابة..
*وأمين حسن عمر احد من قادوا لجنة تنطلق الي العالم لإصلاح العطب والجروح يعرف غرائب الأسباب هذه..
* لكن اللجنة تنجح لسبب واحد هو:
* إنها كانت تدخل البيوت وليس المكاتب
* وفي خمس سنوات السودان يفلت من اعنف حصار يلقاه في حياته بسبب اللجنة هذه..
*الجنة التي كانت تعرف الرياضيات الدبلوماسية..

(4)

ومعلم الفيزياء أيام الدراسة كان يرسم كرة علي السبورة ومائة سهم يمتد منها الي الخارج وعشرات من الداخل وكل منها في اتجاه مختلف..
وكل منها يعني قوة دافعة أو جاذبة
والمعلم يكتب السؤال:
(أين تصبح الكرة هذه بعد دقيقتين؟).
وكل دولة في حقيقتها هي كرة تتجاذبها الأسهم الي ألف اتجاه بألف قوة مختلفة..
والسعودية في أيام سوريا الآن والخليج في أيام سوريا الآن.. وكل منطقة الشرق الأوسط تتخبط تحت التجاذب هذا.
والسعودية إلا أن تتحسب للعاصفة الإيرانية من هنا واليت تجيد الدبلوماسية من هنا تقدم دعوة للرئيس روحاني ليشهد حج هذا العام..
ومخابرات السعودية والخليج تجمع أربعين منظمة إسلامية من هنا وتقابل عشرين منظمة إسلامية من هناك في الحوش السوري والتجاذبات تفعل هذا.

(5)

الخارجية السودانية تنجح الآن وسط طوفان الأحداث المتجاذبة حين تعيد لجنة مثل اللجنة التي نقع عليها أيام كنا نقرأ ملفات الخارجية..
واللجنة تقوم بحل المسائل الرياضية وتعرف اين تقف الكرة الخليجية والسعودية والمصرية والإيرانية قبل ان ترسل وفودها للعمل هناك..
والخارجية تنجح حين تصنع هذا فقط وليس حين تصب الزيت في عيون المراقبين.
والخارجية تنفي ان دولا معينة ترفض استقبال وزير خارجية الخرطوم..
وهااااداا.. الجمل.. وهااادي.. النخلة..

***
ورسائل تضج علي الفيسبوك تنسب لإسحق فضل الله انه قال: ان قتلي المظاهرات ماتوا موتا طبيعياً..
لعلنا نحتاج الي فتح فصل دراسي لتعليم هؤلاء السادة كيف يصنعون الاكاذيب بدقة..
وليس بمثل هذا الغباء..

صحيفة اليوم التالي[/SIZE][/JUSTIFY]

‫11 تعليقات

  1. استحضر مرة المرحوم المناضل قرنق عندما كان في القصر الجمهوري قال لاحد افراد حراصته اتوني بالصحفي الذي يدعى بلغة جوبا اسهاق فدرالله وهو لم يكن يعرفه من قبل وحينما رئاه قاله(انت كتابه دي كل بكتبو انت قال نعم قال ليهو كتابه بتاعك اسود زي وشكيلا اطلع برة)

    اخينا كسر ضيلو وتخارج
    حقيقة هذا الرجل الذي قلبه مثل وجهه لايكتب الا مايفرق بين ابنا الوطن الواحد

  2. لماذا يقدم اعضاء الوطني الذين قدموا المذكره للجنه للمسائله في الوقت لذي شكلت فيه لجنه اخري بطلب من الرئاسه لدراسه التدرج في انفاذ رفع الدعم ؟ اليس في تشكيل الاخيره اعترافا ضمنيا بخطا الاسلوب الاول الذي ادانه د.غازي ورفاقه وكات نتائجه كارثيه علي السودان واهله ؟ ولولا لطف الله ورحمته بنا لدخل السودان في فوضي وعدم استقرار وتشرزم وتمزيق لايعلم نتائجه الا الله ؟
    فلماذا التحقيق والتربص بالاخرين عند الاختلاف في الراي والاجتهاد ؟ نعم الالتزام براي الاغلبيه مهم من الناحيه التنظيميه والحزبيه ولكن عندما تكون الاخطاء تشكل كارثه اكبر من الاحتواء وتحيط بالوطن لدرجه الضياع ماذا يفعل الذين اصابوا في الاجتهاد اولا ؟ ايدفنوا رؤسهم في الرمال مع الدافنين ام يقفوا مع لراي الصائب ينقذوا البلاد من اخطاء الاخرين !! لقد اخطات نفس المجموعه المتنفذه في الحزب مرارا اخطائا كارثيه متعدده لايزال يعاني منها الوطن وتكفينا ذكري نيفاشا المؤلمه وماتبعها من تقسيم للبلاد !! وبرتوكلات ابيي !! وعدم استكمال الامور المعلقه مع الجنوب قبل الانفصال!! وضياع فرصه بناء النهضه الزراعيه واستكمال بنائها التحتي عند وجود موارد البترول!! والرضوخ لسياسات صندوق النقد والبنك الدولين!! وترك موارد السودان الهائله بدون تسويق بحوافز وارباح وضمانات مغريه في السوق العالمي تبطل مفعول المقاطعه الهشه باستعمال قانون العرض والطلب المسيطر الان.
    نحن في مفترق طرق ومستهدفين من الصهيونيه التي اقترب ميعاد سقوطها مع النظم الراسماليه العلمانيه !! فاذا لم نرتفع عن الصغائر ونصبر علي مخالفينا في الراي لنسمع منهم ويسمعوا لنا لاستخلاص الراي الصائب لاصبحنا فريسه سهله لاخطائا واستهداف اعدائنا. ولو صبرنا وتكاتفنا واتحدنا لاصبحنا قوه كبري في عالم اليوم قبل الغد نظرا لغني بلادنا بالموارد التي يحتاجها الانسان كاسسيات للحياه كالغذاء والطاقه وتقدمه التكنلوجي؟
    وفي اتباعنا للكتاب والسنه والشوري فيه مايضعنا علي الطريق السليم والقويم. والله من وراء القصد ودنبق.

  3. [SIZE=7]ورسائل تضج علي الفيسبوك تنسب لإسحق فضل الله انه قال: ان قتلي المظاهرات ماتوا موتا طبيعياً..
    لعلنا نحتاج الي فتح فصل دراسي لتعليم هؤلاء السادة كيف يصنعون الاكاذيب بدقة..
    وليس بمثل هذا الغباء..
    هذا اعتراف ضمني بأنك محترف في الكذب وتستطيع فتح فصل لتدريسه…الصحفي الذي يتملق المسئولين واجهزة المخابرات ليستقي معلوماته لا خير فيه وعلى الجميع أن يحذره[/SIZE]

  4. يا جماعة الخير اشرحوا لينا الزوووووووووووول ده بقول في شنو وفي منو

  5. بكل المقاييس والظروف البيئية والجيوبولتيكية التي تمارس فيها عملها ومحدودية وضعف الموارد المتوفرة نعتبر أن الخارجية السودانية ناجحة والدبلوماسية السودانية هي الوحيدة التي بقيت على نقائها حين هاجر الموظفون في المجالات الأخرى وكذلك بالمقاييس في أفريقيا وآسيا والعالم العربي؛ الخارجية لا تقاتل فقط على المضمار الثنائي ولكن أيضاً على مستوى قرارات في مجلس الأمن والجنائية الدولية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الاسلامي وعدم الانحياز والبنك الدولي وإسرائيل وهلم جرا؛؛ نعتقد أن ضرورة استمرارية وإبقاء الوزير الحالي مهمة حتى لا يأتي شخص جديد فيبدأ من الصفر وتحصل نظرية النملة التي لا نرى متى تصل إلى السنبلة..

  6. لعلنا نحتاج الي فتح فصل دراسي لتعليم هؤلاء السادة كيف يصنعون الاكاذيب بدقة..


    أفتح الفصل عشان تعلمن كيف يكذبوا زي أكاذيب برنامج ساحات الفدا .. والقرود فجرت الألغام والجبال كبرت معانا والشهيد كانت بتطلع منه ريحة مسك .. وغيرها من سخافات ذلك البرنامج القمئ حينما كان إسحق يشرف على أكاذيبه !!