وأيام ضربة غزة مسؤول يرتكب هفوة دبلوماسية في لقاء وزراء الخارجية والهفوة ما يزال جرحها ينبح حتي اليوم.
والرجل الذي يوجع قلبه ما يحدث للمسلمين في غزة يكسر عنق دبلوماسيتنا حين يندفع تحت حزنه لينسي فقرة صغيرة..
فقرة كان من يبتكرها هو مصطفي عثمان إسماعيل ويقود بها نجاحاً رائعاً للدبلوماسية السودانية.
دكتور مصطفي حين يبتكر الصداقة الشعبية نسخر منه ونحن نحدث عن ان الرجل هذا يعجز عن الوصول الي كرسي وزارة الخارجية يقيم لنفسه وزارة خارجية قطاع خاص.
بعدها كيسنجر والأحداث كلاهما يجعلنا نعرف ان مصطفي عثمان كان يعلم مالا نعلم.
وكيسنجر يقول ان:
فنجال الهال (الهبهان) في البيت العربي يفعل ما لا تفعله مئات الخطابات الرسمية.
ومصطفي عثمان يقيم مصنعاً لتعبئة الأسلوب هذا ويسميه الصداقة الشعبية ويدير السودان من بيوت المسؤولين في الخليج والسعودية.
ومثلها حمدي الذي نحدث عنه من قبل.
(2)
والمسؤول السوداني الذي ينفجر في سخط لا تعرفه الدبلوماسية حزناً علي أهل غزة هو ذاته من تجعله الدبلوماسية يستقبل فهمي وزير خارجية السيسي بعد أن فعل بالمسلمين في مصر ما فعل.
*وفهمي والسيسي كلاهما يطلق النيران الآن علي الخرطوم.
(3)
*أيام كان غازي وزير دولة للخارجية كان يبدأ عمله بإعادة قراءة كل أوراق الخارجية.
* ودعوة من هناك تجعلنا نقوم برصف الملفات هذه تحت يده.
* ونقرأ الملفات بدقة.
*نقرأ… ونصاب بكل المشاعر البشرية المتضاربة..
*ونسقط علي بديع كان هو ما يدير الخارجية..
* وكل تصويت في الأمم المتحدة علي شئ في السودان..
*وكل تقرير من سفير لنا في الأرض كان يجعل لجنة بالخارجية تغرس عيونها في الأوراق لتعرف لماذا صنعت دولة كذا في آسيا ما صنعت تجاه السودان ودولة كذا في إفريقيا ما صنعت.
*والخارجية تبتكر أسلوباً لرصف الطرق كل دولة تنسف الجسور مع الخرطوم.
* والرصف هذا ما يقوده هو التشريح الدقيق والقاسي كل شيء..
والتشريح القاسي ينتهي الي ان هنا ودولا تتخذ مواقف ضد ولاية الخرطوم لأسباب بالغة الغرابة..
*وأمين حسن عمر احد من قادوا لجنة تنطلق الي العالم لإصلاح العطب والجروح يعرف غرائب الأسباب هذه..
* لكن اللجنة تنجح لسبب واحد هو:
* إنها كانت تدخل البيوت وليس المكاتب
* وفي خمس سنوات السودان يفلت من اعنف حصار يلقاه في حياته بسبب اللجنة هذه..
*الجنة التي كانت تعرف الرياضيات الدبلوماسية..
(4)
ومعلم الفيزياء أيام الدراسة كان يرسم كرة علي السبورة ومائة سهم يمتد منها الي الخارج وعشرات من الداخل وكل منها في اتجاه مختلف..
وكل منها يعني قوة دافعة أو جاذبة
والمعلم يكتب السؤال:
(أين تصبح الكرة هذه بعد دقيقتين؟).
وكل دولة في حقيقتها هي كرة تتجاذبها الأسهم الي ألف اتجاه بألف قوة مختلفة..
والسعودية في أيام سوريا الآن والخليج في أيام سوريا الآن.. وكل منطقة الشرق الأوسط تتخبط تحت التجاذب هذا.
والسعودية إلا أن تتحسب للعاصفة الإيرانية من هنا واليت تجيد الدبلوماسية من هنا تقدم دعوة للرئيس روحاني ليشهد حج هذا العام..
ومخابرات السعودية والخليج تجمع أربعين منظمة إسلامية من هنا وتقابل عشرين منظمة إسلامية من هناك في الحوش السوري والتجاذبات تفعل هذا.
(5)
الخارجية السودانية تنجح الآن وسط طوفان الأحداث المتجاذبة حين تعيد لجنة مثل اللجنة التي نقع عليها أيام كنا نقرأ ملفات الخارجية..
واللجنة تقوم بحل المسائل الرياضية وتعرف اين تقف الكرة الخليجية والسعودية والمصرية والإيرانية قبل ان ترسل وفودها للعمل هناك..
والخارجية تنجح حين تصنع هذا فقط وليس حين تصب الزيت في عيون المراقبين.
والخارجية تنفي ان دولا معينة ترفض استقبال وزير خارجية الخرطوم..
وهااااداا.. الجمل.. وهااادي.. النخلة..
***
ورسائل تضج علي الفيسبوك تنسب لإسحق فضل الله انه قال: ان قتلي المظاهرات ماتوا موتا طبيعياً..
لعلنا نحتاج الي فتح فصل دراسي لتعليم هؤلاء السادة كيف يصنعون الاكاذيب بدقة..
وليس بمثل هذا الغباء..
صحيفة اليوم التالي[/SIZE][/JUSTIFY]
