رأي ومقالات
حماد صالح: مبارك الفاضل رئيسا لحزب الامة القومى

كل ما جاء فى البيان لا يهم ما عدا عبارة واحدة فقط هى مربط الفرس ومحور مقالنا لان تهم مثل السرقة والرشاوى واتهام سياسيين بها شئ عادى جدا فى دنيا السياسة فلا يستطيع مبارك أن يمرر علينا هذه الخدعة . أما العبارة المهمة والتى قلنا أنها مربط الفرس فى البيان فهى قوله أن ابن عمه الصادق المهدى يريد اقصاءه لانه ينافسه على رئاسة الحزب وأغلب الظن أن مبارك الفاضل لم يقل هذه العبارة بلسانه العادى انما فاضت من عقله الباطن ليجرى بها قلمه وتفضح كل أفعاله , وسبب فيضان هذه العبارة من عقله الباطن أن مبارك طيلة حياته ظل يحلم برئاسة حزب الأمة القومى وقيادة الأنصار , طبعا لا أحد يستطيع أن يصادر حرية مبارك فى أن يحلم كيف شاء ولا أحد يستطيع أن يلجم طموح مبارك السياسى فمن حق مبارك الفاضل أن يكون رئيسا لحزب الامة ورئيسا لوزراء جمهورية السودان .
خرج مبارك الفاضل من مؤتمر سوبا ليشارك فى حكومة المؤتمر الوطنى ومنشقا عن الحزب الأم مكونا حزب الأمة الاصلاح والتجديد . هدف مبارك من انشقاقه عن ابن عمه وتكوين حزب ليس مشاركة الانقاذ فالهدف أكبر من ذلك وباختصار يريد مبارك الفاضل أن يكرر تجربة ابن عمه الصادق المهدى عندما اختلف مع عمه الامام الهادى وأصبح فيما بعد الزعيم الأوحد لحزب الأمة واماما للأنصار ,
شخصية مبارك الفاضل هى شخصية عنيدة وتتسم بالأنفة والكبرياء فرجل مثل مبارك لا يمكن أن يكون تحت امرة أوباش مثل نافع والجاز وعلى عثمان فهم فى نظره ليسوا الا حثالة حالفهم الحظ ليكونوا حكاما ولذلك انشق عنهم سريعا عندما فشلت مجهوداته ليكون زعيما شعبيا ذا كاريزما وسط الانصار ومنسوبى حزب الأمة وعاد للحزب ولكن ما زالت الخلافات بينه وبين ابن عمه قائمة فخرج للمرة الثانية وما زالت التراشقات الاعلامية بينه وبين ابن عمه تتواصل .
لقد كانت لدى مبارك الفاضل فرصة ذهبية ليكون رئيسا مستقبليا لحزب الامة لو أنه صبر قليلا وما النصر الا صبر ساعة ولكنه استعجل الأمر ففقد كل شئ وكما يقول المثل السودانى ( الطمع ودر ما جمع ) . فالصادق المهدى بلغ الثمانون عاما وهو قاب قوسين أو أدنى من الموت الذى لا ريب فيه وعندها سيكون مبارك هو المرشح الأقوى لرئاسة الحزب ولكن جنت على نفسها براقش وفقد الشئ الذى طلبه وبكى عليه الآن فى بيانه .
عندما خرج مبارك الفاضل للمرة الثانية من حزب الأمة واختلف مع الصادق المهدى شعر بغبن شديد وحاول نقل الحرب من دارفور الى كردفان ( كيتاً فى الصادق ) كما أن الترابى أشعل فتيل دارفور أيضا ( كيتاً فى الصادق ) ( تطير عيشة الصادق ) فالمكايدات السياسية لا تعرف الا ولا زمة ولا خوفا من الله فى خلق الله , ثم عندما فشلت محاولات مبارك جميعها ادعى أنه ما زال ينتمى لحزب الأمة القومى وأنه يريد اصلاح الحزب من الداخل فهل الذى يريد اصلاح الحزب من الداخل يشق الحزب ويكون حزبا آخر ؟ ولماذا يريد الصادق المهدى اشانة سمعة مبارك لأنه ينافسه فى رئاسة حزب الامة , ألم يكن الصادق المهدى رئيسا لحزب الامة لعقود؟ فكيف يخاف أن ينافسه أحد وهو يعلم أنه بلغ الثمانون عاما ؟ أطماع مبارك السياسية أفقدته كل شئ بل أن مبارك انتحر سياسيا عندما خرج وشارك الانقاذ حكمها .
ليس أمام مبارك مستقبل سياسى لأن كبرياء مبارك وأنفته تجعلانه اما أن يكون قائدا أو لا فاذا فرضنا جدلا انضمامه للجبهة الثورية فقادة الجبهة الثورية لن يقدموا له قيادة الجبهة فى طبق من ذهب وكذلك لا يرضى ابن الأكابر أن يكون تحت أمرة غبش مثل عرمان وعقار والحلو ومناوى وجبريل ولولا قوة وسطوة وكاريزما شخصية الصادق المهدى والقبول الدولى والاقليمى الذى يحظى به لما قبل به مبارك رئيسا عليه من قديم الزمان فلذلك قلنا أنه ليس هناك مستقبل سياسى فى انتظار مبارك فقط يمكن أن يكون رجل أعمال ناجح.
حماد صالح[/SIZE]







ليس أمام مبارك مستقبل سياسى لأن كبرياء مبارك وأنفته تجعلانه اما أن يكون قائدا
كبرياء على أيه ؟ على الخيانة والعمالة والارتزاق / سيموت مثل هذا الخائن كأي كلب عوى ثم هوى – وما أكثرها .
والله مبارك دا لا ينفع رئيس حزب لا غيرو دا رجل شخصيتو ضعيفة ومهزوزة تقول ما من ناس المهدي