علي الصادق البصير : انتبه.. إنهم يرصدونك

[JUSTIFY][SIZE=5]تزخر سجلات الشرطة هذه الأيام ببلاغات غريبة تسمى بلاغات المتابعة، وفكرتها بسيطة جداً حيث ينفذها مجرمون على درجة فائقة من السرعة، تبدأ برصد الضحايا وهم على أبواب المصارف يحملون ملايين الجنيهات في لفافات أكياس وجرائد، فما أن يضعوها في أي موقع بالسيارة إلا وكانت محل نظرهم ولو وضعت في «الضهرية» تحت الإطار الاحتياطي.. ثم تبدأ رحلة المطاردة غير العسيرة لحين اقتناص الفرصة التي يمكن أن يتيحها صاحب المال في أقل من دقائق معدودة، ولكم بعض البلاغات المماثلة. ففي وسط الخرطوم خرجت سيارة مواطن يحمل أكثر من «160» ألف جنيه، وعندما وصل إلى كافتيريا شهيرة قرر أن يتناول ساندوتشاً سريعاً فاختفت الملايين قبل شراء الوجبة الخفيفة، وآخر وقف لشراء «تمباك» وفقد أكثر من «80» ألف جنيه، وآخر قرر أن يأخذ قسطاً من الراحة ويتصفح العناوين الرئيسة للصحف، فاختفت منه أكثر من «100» ألف جنيه.

هناك نوع آخر من الضحايا لا يتوقف نهائياً إلا في المكان الذي يقصده، وهذا تتم عرقلة سيره باعتراضه وإيهامه بأن إطار سيارته يحتاج لبنشر أو يتم إتلاف الإطار مسبقاً بثقبه قبل تحرك السيارة، وما أن ينزل للتأكد مما أصابه عمداً وترصداً إلا وكان متابعوه قد خفوا واختفوا بالمال الذي يحمله، والكثير الكثير من البلاغات المماثلة.

وبالنظر لهذا النوع من الجريمة نجد أن الضحايا يشاركون بنسبة كبيرة في عملية تعرضهم لهذا النوع من السرقات، فما من سبب يجعل شخصاً يحمل ملايين في سيارة أبوابها من الزجاج وينزل ليتناول كوب عصير أو ساندوتشاً أو«سفة»، وعندما تكاثرت هذه البلاغات عمدت شرطة ولاية الخرطوم للتنسيق مع المصارف والصرافات الكبيرة، والقيام بتوعية المواطن بالخطر الذي يحدق به ووضعت ملصقات بالبنوك تنبه إلى أهمية الحرص على الأموال، ونشرت عدداً من أفراد المباحث بكل بنوك العاصمة، ويبقى التحدي الأول عند المواطن للمساهمة في حماية ماله بقليل من الحرص والاهتمام.

نوعية أخرى من البلاغات التي أرَّقت السلطات في معظم أنحاء الولاية وهي «خطف حقائب النساء» بواسطة مواتر أو ركشات بدون لوحات، ويستهدف هؤلاء الفتيات والنساء بالأزقة والحواري حيث يتم رصد الضحايا والتربص بهن لحين اقتناص الفرصة المناسبة، الأمر الذي قاد الشرطة لتنفيذ أكبر حملة على المواتر والركشات بدون لوحات، وضبط كثير من معتادي الإجرام، وإعادة الكثير من المسروقات.
[B] أفق قبل الأخير [/B] تنظر محكمة الشرقي بالخرطوم في أكبر بلاغ لمعتادي جريمة المتابعة وهم يستخدمون حافلة صغيرة هايس وضعت في البلاغ كمعروضات. والطريف أنهم كتبوا على ظهرها «يا ريت كل التشوفو العين تشيلو اليد».
[B] أفق أخير[/B] أعد قراءة العنوان

صحيفة الإنتباهة
علي الصادق البصير
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version