تحقيقات وتقارير

الرحلات الترفيهية إزعاج للرجال وترفيه للأبناء

[SIZE=5][JUSTIFY]هي دنيا جميلة للأبناء مليئة بالبهجة والفرح للابناء.. ومثيرة للازعاج للرجال بكل اشكالها.. فالترفيه ترويح عن النفس.. تخفيف للضغوطات التي تتعرض لها الأسرة وحتى ديننا الحنيف يأمرنا بالترويح عن النفس ساعة بساعة.. نسبة لاهمية الموضوع وما له من تأثير ايجابي على النفس البشرية، فالانسان بطبيعته يحب تغيير الاشياء والاصوات.. حاولنا استطلاع الرأي العام في الموضوع المهم، فخرجنا بالحصيلة التالية.. فإلى تفاصيل هذا الاستطلاع:
[B] تقييد وتكبيل
[/B] قالت ايمان الصادق: عادة لا يجب الرجل الخروج بصحبة زوجته وابنائه وخصوصاً المشاوير الترفيهية.. فهي غير محببة للرجال بشكل عام ودون اسباب واضحة.. فيعتقد الرجال أن الرحلات تضعك في قالب روتيني ممل مما يجعل الرجل يشعر بالتقييد والتكبيل. ولذلك تجده اكثر اصراراً على عدم اقامتها والتهرب من مسؤولية مرافقة ابنائه إلى الاماكن الترفيهية.. ففي اغلب الاحيان يتعذر بأسباب واهية او بحجة انه مشغول ولا يستطيع الخروج معهم.. لكن في اعتقادي ان مثل هذه الاعذار مرفوضة وغير مقنعة، في حين انه يمكن يذهب مع اصدقائه دون ملل او ضيق، لكن يرفض الخروج مع ابنائه، فالمسألة حساسة وصعبة في نفس الوقت.. ولها تأثير سلبي عليهم.. وأحياناً كثيرة يطرح الابناء تساؤلات محرجة على الأم بسبب عدم خروج والدهم معهم.. وتبرر ذلك بانشغاله وعدم اتاحة الوقت الكافي. وبالتالي يصاب الابناء بحالة احباط واستياء شديد مما يخلق فجوة كبيرة بين الابناء والآباء.. ونحن في غنى عن ذلك.

[B]تخطيط وموازنة[/B]

وأوضحت فاطمة الحاج أن الرحلات الترفيهية تخلق نوعاً من الترابط والتآلف بين افراد الاسرة مهما كان المكان أو الزمان فهي مرغوبة جداً.. وتشكل لهم عالماً خاصاً ومملكة هم الملوك فيها، بالاضافة إلى الحميمية والتواصل الذي اصبحنا نفتقده في هذه الأيام، لذلك يجب تخصيص يوم للترفيه للأسرة بصحبة الرجل.. لكن كثيراً من الأسر أصبحت تتعذر بالظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار والمعيشة، وانشغالها بكسب المال لتوفير لقمة العيش التي باتت تشكل هاجساً لكل الأسر، ويعتقدون ان الترفيه شكل من اشكال البذخ وشيء ثانوي، لذلك لا يعطون اهمية لذلك، بالاضافة ارتفاع اسعار اماكن الترفيه.. فالمسألة تحتاج إلى تخطيط وموازنة ودراسة الوضع المالي للأسرة، لكن هو ترويح عن النفس، فالرسول الكريم يقول «روحوا عن أنفسكم ساعة بساعة فإنها ان كلت.. عميت» فكيف نخالف اقوال رسولنا الكريم ونحرم الأسر من حقوقها.
[B] تجدد الطاقات وترفع الروح المعنوية[/B]

قالت غادة أحمد: في اعتقادي ان المسألة مزعجة للرجال من الجانب المادي ـ فالمرتبات لا تغطي كل تكاليف الحياة ناهيك عن البرامج الترفيهية التي اصبحت غير موجودة في الخريطة الاقتصادية، فهي تعتبر خرقاً للميزانية وتشكل عبئاً اضافياً، رغم أنها من أبسط الحقوق التي يجب على الآباء مراعاتها والاهتمام بها، فهذه الأشياء الصغيرة تشكل جزءاً مهماً من حياة الابناء، بل اكثرها متعة واثارة، لذلك تجدها مرغوبة للابناء مرفوضة من الآباء.. فهي تجدد الطاقات وترفع الروح المعنوية مع كمية الممنوعات التي فرضتها صعوبة الحياة وغلاء الأسعار، لكن رغم ذلك يجب على الآباء وضع مسألة الترفيه في قائمة الاحتياجات المهمة حتى لو كانت مرة واحدة في الشهر، بالإضافة إلى أن اغلب الاسر تتهرب من الرحلات الترفيهية بانشغالها وعدم اتاحة الوقت الكافي لذلك.
[B] كسر حاجز الملل والرتابة[/B]

وأكد أحد المواطنين أن اغلب الرجال يرفضون الرحلات الترفيهية ويتذمرون منها، ويفضلون قضاء الوقت الترفيهي في البيت الكبير أو زيارة الاقارب، فهي اقل تكلفة من اماكن الترفيه. وقال: صدقوني المسألة غير كافية للابناء ولا تبلي احتياجاتهم، فهي لا تسد النقص الذي يشعر به الابناء، فهناك جانب نفسي وبالتالي تكسر حاجز الملل والرتابة والخروج من الضغوطات التي تتعرض لها الاسرة، كذلك تفتح قنوات الحوار مع الأب وطرح قضاياهم ومشكلاتهم دون خوف، لذلك يجب تخصيص وقت للابناء في جو مليء بالفرح، فعادة الاماكن تكون مزدحمة، بالاضافة إلى الازعاج والضوضاء، الأمر الذي لم يتعود عليه الرجل.. لذلك تجده يرفض، ذلك ففي الدول العربية الأخرى ينال الترفيه حظاً وافياً فهو برنامج روتيني مع نهاية كل أسبوع لجميع أفراد الأسرة.

[B]تواصل اجتماعي
[/B] واكدت أماني التاج أن فكرة الرحلات الترفيهية غير مقبولة من الرجال ـ فالموضوع غير ملل وغير رسمي كما يعتقد كثير من الرجال، وينمي روح المشاركة بين أفراد الأسرة، ويجب على الرجل أن يحس بالراحة والطمأنينة وهو يجلس بين أفراد أسرته وابنائه، وهم فرحون بهذا التواصل واللمة التي كادت تنعدم لولا الأفراح والأتراح، فعلى الأب أن يلجأ إلى الرحلات الترفيهية لكي يجتمع مع أبنائه ويتعرف على حالهم ومشكلاتهم لكي يشعر بأنه قريب منهم، وانه موجود في كل صغيرة وكبيرة، ولا تعتقد ان هناك مبرراً لانزعاج الرجال من مثل هذه البرامج الترفيهية، فهي مهمة للأبناء والآباء في نفس الوقت.

صحيفة الانتباهة
استطلاع : نشوى يوسف
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]