يا ربي إنا لا نسألك رد القضاء ولكنا نسألك اللطف فيه .
آخر ما رمتنا به الجارة مصر أننا نصدر إليهم الملاريا ! وقد انبرى جمع من المعلقين لرد هذه الفرية ، وقد ذكر أحد المعلقين أن البلهارسيا توطنت في مصر ولم تغادرها ، كلا من المرضين خطير ولكن البلهارسيا أخطر ، وهل نسي المصريون أن البلهارسيا قد كانت سببا في موت مطربهم المحبوب ” عبد الحليم حافظ” ؟ نعم قد انتهى أجله
أترانا قد امتلكنا تلك القدرة العلمية الهائلة التي تجعلنا نغزو جيراننا بذلك السلاح المدمر ؟ إذن فلنهنئ أنفسنا بهذه القدرة على امتلاك سلاح بيولوجي يمكننا من ردع الجار العدو ! ونستطيع بتهديدهم به أن نسترد حلايب وشلاتين بل ونحتل أسوان لو كان ذلك كذلك لاجتحنا كل الجيران الذين يسببون لنا إزعاجا دائما , وما دمنا لا نملك ذرة من ضمير
أوكما قال أحدهم : ألم تدعِ مصر أنها تمكنت من علاج الإيدز بالكفتة فما الذي يمنعها من علاج الملاريا بأي طريقة تكتشفها ؟ فعلا بالكباب أو بالكوسة او الجمبري يمكنها أن تعالج تلك الملاريا الغازية ! او تخترع مصدات مقاتلة على الحدود التي بيننا .حدود مفتوحة لطالما دخل أفراد جيشهم وغنموا من المعدنين تعب أيامهم في ظروف قاسية .
لا لا …لن ترتدع مصر ولن تكف عن الافتراءات علينا ، ويجرؤهم على ذلك كما قلت في مقال لي صمت حكومتنا الذي لم نعرف أهو صمت الحكمة أم حكمة الصمت ! وأي منهما لم ينفع مع جار لئيم …جار استقوى بما نعانيه من حصار دوليّ
ولمَ الذعر عزيزتي مصر ففي عام 2010 ورد خبر في جريدة الأهرام مفاده تمكن فريق من الباحثين في التوصل لعلاج الملاريا بأشعة الشمس وأن الاختراع قد أذهل بعض دول الجوار التي تعاني من الملاريا وبالطبع من تلك السودان .
وهذا خبر آخر أنقله بحذافيره لتوضيح الصورة القاتمة :
قال استشاري أمراض باطنة مصري إنه يمكن الحد من انتشار مرض “الملاريا” بطريقة بسيطة لا تتكلف أكثر من جنيه مصري واحد (ما يعادل حوالي 15 سنتا). وأوضح سعيد شلبي، استشارى أمراض الباطنة في المركز القومى للبحوث (حكومي)، إنه “يمكن الحد من انتشار مرض الملاريا من خلال زراعة أشجار “النيم” حول المنازل، وبجوار البرك والمستنقعات”. وأوضح شلبي، في حديث مع وكالة الأناضول، أن “تلك الأشجار تطرد البعوض، وتحمى الإنسان من لدغاته، وهى متوافرة بكثرة فى مصر، ورخيصة الثمن، حيث لا يتعدى سعر الشتلة جنيها مصريا واحدا”.
وعن نجاعة مواجهة ذلك المرض، قال إنه “على الرغم من خطورة هذا المرض على الإنسان، إلا أنه من الممكن السيطرة عليه عن طريق ردم البرك والمستنقعات التي تنتشر حولها هذه النوعيات من البعوض الحاملة والناقلة للملاريا .
وخبر ثالث نحلل مضمونه :
ورد عن الدكتور عادل العدوي وزير الصحة والسكان، أن مرض الملاريا مرض طفيلي ينتقل عن طريق لدغ بعوضة معينة، مضيفًا أنه تم رصد معظم الحالات من محافظة أسوان وظهرت الحالات خلال الفترة الأخيرة بسبب المياه الراكدة.
وأضاف العدوي أن البعوض هو المسئول عن هذا المرض ويتكاثر بسبب المياه الراكدة لأن هذا المكان خصب للتكاثر وانتشار هذا المرض، مؤكدًا أن هذا النوع من مرض الملاريا حميد لا ينتج عنه مضاعفات شديدة مثل باقي أنواع الملاريا الأخرى.
وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أن المرض يستجيب للعلاج مباشرة مع بداية العلاج، مضيفًا أن هذا المرض لا ينقل من شخص لآخر ولا يسبب الوفاة كما يعتقد البعض ولكنه ينقل عن طريق البعوض الذي يحمل هذا المرض فقط
وأشار إلى أن القرية تحيط بها المستنقعات التى تكونت نتيجة أعمال الحفر بالمحاجر وظهور المياه الجوفية التى تحولت فيما بعد إلى مستنقعات، مما أدى لانتشار البعوض والحشرات والناموس عليها، إضافة إلى عدم وجود صرف صحى بالقرية وإلقاء مياه الصرف الصحى بهذه المستنقعات التى أدت لظهور هذه الحشرات، ومع عدم وجود مكافحة منذ البداية انتشرت هذه الحشرات بشكل مخيف.
وشهد شاهد منهم وليس أي شاهد بل دكتور ووزير للصحة ! وتفاصيل الخبر تدل بشكل قاطع على أن المرض لم يدخل عليهم وافدا بل بسبب أوساخهم وتلوث بيئتهم , والسودان برئ براءة الذئب ! ولا نملك إلا أن نقول ” حسبنا الله ونعم الوكيل ”
بقلم د . غريب الدارين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقال (2)
كفوا اذاكم عنا فقد اذيتمونا يا لكم من جيران:
تماديتم في غيكم وفاض اناؤكم غلاً وبغضاً لنا .. فكفوا بلاؤكم عنا..
تجرأتم علينا فلم يردعكم خلقٌ ولا دينٌ ولا ادبٌ ولا جوارٌ ولا نسبٌ ولا رحمٌ عن اذيتنا فأي خلق واي مبادىء تحكمكم يا هؤلاء.
عجزت حكومتنا .. فأصبحت صماء خرصاء لا تقوى حتى على ردِ السباب والبصق على وجوهنا متوسمة في ذلك مقولة “أدر خدك الايمن كلما الهب جارك الشمالي خدك الأيسر” ، وناسية ومتناسية مقولة: ” العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم .”
عجزُ حكومَتِنا يُشعر كل سوداني بأن كرامتُه مهانةٌ ، وأن عزته يدوسُ عليها كل طبالٍ وزمارٍ وزنديقٍ ومنافقٍ وخوارٍ في اعلام الردح والتجهيل والزعيق والتطبيل والصوت العالي .
يرموننا بكل قبيح من الفعل ومن فاحش القول وبغيضه، فنكتفي بمقولة بأن هناك مصالح (استراتيجية) وأن هناك أواصر جوار وقربى ، وننسى أنهم لا يراعونها فلما نحن نحرص عليها إذاً ؟
يعجز اعلامنا عن اداء واجبه ، صنواً ونداً لإعلام مصر السيسي ، وأظن ما يشغل اعلامنا عن مهمته الا كثرة الغناء والرغاء في ما يضر بلادنا ولا ينفعها.
عجز كُتابنا وعجزت صُحفنا عن الرد على كل الإهانات بأنواعها مرئيةً ومسموعةً لأن من شاءت لهم الاقدار ان يتصدروا المشهد ويصبحوا رؤساء لتحريرها وصدارة أقلامها منشغلين بمناكفات بينهم في سفاسف الأمور.
رجاءاً يا جيراننا كفوا أذاكم عنا ، فنحن لم نختار جواركم ولكنها مشيئة الله أن نكون جيران ولو كان الامر بيدنا لرحلنا إلى عرض البحر بعيداً عنكم ، لكن الأمر ليس بيدنا.
عفواً جاري العزيز ، تقول اني أصدر لك الملاريا ، لا لا، لا تفهمني خطأ ، أنا فقط ابادك تجارةً بتجارةٍ ، فسبق وأن استقبلنا تجارتكم من البلهارسيا والكبد الوبائي ، والحقيقة هي سلع طويلة العمر والأمد ، بينما الملاريا سلعتنا قصيرة الأجل محدودة المدة. فما يضير من استوطنت دودة البلهارسيا وباضت في كبده وسبحت في (مثانته) ما يضيره بربكم أن يستضيف جرثومة البلازموديوم الفقير لفترة اسبوع أو بالكثير اسبوعين في دمه ومن ثم تهلك تلك الجرثومة المسكينة.
ما يضير من يحمل الهبيتاتس دائماً لا يرتجي خروجه ، ولا يُعرف علاجه ، ما يضيره أن يسضيف معه طفيل بلازموديوم ضعيف يموت ويفنى بحقن بالكلوركين في ظرف ثلاثة ايام ؟
أخوتنا في إعلام ( المحروسة ) نحن والله نعف عن ساقط القول وبذيئه ليس عجزاً ولكنه ترفعاً و تأدباً وتديناً ، فنحن نحمل قلماً وربُ الناس اصحابه أولى فصاحة الواحد منهم ذرب اللسان ، واضح البيان يطوع قلمه كيفما يشاء ، ويعرف كيف يحارب به ، وإن تطلب الأمر حمل غيره ما تأخر ثانية عن ذلك، فكفوا اذاكم عنا إن كنتم تودون جوار آمن يحفظ حق الجار الجوار .. لأننا سئمنا سخافة إعلامكم يا هؤلاء.
بقلم :الجنيد خوجلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
– تم إعداد هذا المقال بواسطة مجموعة : قلم ٌوساعد ( قلمٌ وضيءٌ وساعد بناء)
– انضم إلينا وكن عضواً فاعلاً في إعداد مقالاتنا القادمة .
– للتواصل معنا : [email]galamwasaed@gmail.com[/email]
– قلم وساعد : نحن لا نكتفي بلعن الظلام ولكننا نضع لبنةً ونُوقدُ فوقها شمعة .
– للإطلاع على رؤيتنا وأهداف المجموعة : اضغط هنا[/SIZE]
