رأي ومقالات

خالد حسن كسلا : «نيفاشا» و«الانفصال» يا باقان

[JUSTIFY][SIZE=5]هل تذكرون تصريحات باقان التي ضاق بها الرئيس البشير ذرعاً، وأقاله من منصبه الذي كان ضمن المحاصصة في الفترة الانتقالية؟! لقد وصف باقان السودان بعد التوقيع على نيفاشا وتشكيل حكومة انتقالية اشرفت على الانتخابات والاستفتاء حول تقرير المصير بأنها دولة فاشلة. هل كان حق عليه ان يصفها بالفشل اما كان ذاك مجرد اتهام وان شئت قل بهتان نابع من نفسيته تجاه الآخر «الشمالي»؟! لكن أي شمالي كان ذاك؟! انه الشمال الاوسط النيلي والانهاري والسافني والجبالي. لأن الشمال الاقصي عنده يعني «كوش» التي تردد اسمها في بعض تصريحات قادة الحركة الشعبية. المهم في الأمر هو أن باقان رغم الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي حتى ولو كان بالاكراه فهو يصف «الشمال» بانه دولة فاشلة.. ولم يكن هذا الوصف يشمل الجنوب لأن إدخال اتفاقية نيفاشا حيز التوفيق كان يعني سحب كل القوات والأجهزة والمؤسسات القومية من جنوب السودان. وجنوب السودان اليوم بعد ان اصبح دولة مستقلة بعد الانفصال يصفها باقان بأنها «فاشلة». فقد اعاد هذا الوصف لها. لكن لنقارن بين فشل السودان وفشل جنوب السودان عند باقان.. كان فشل السودان عنده يعني ان البلد فيها قيم عنصرية. وهو كان بالفعل يتوهم ذلك، لكنه يعمى عن أسوأ وأقسى عنصرية في جنوب السودان بين قبائله. اما عنصرية جنوب السودان فهي الآن ترسم امام عينيه مشاهد كارثية. ولنتركه يعلق عليها بنفسه، فماذا قال؟ يقول باقان تعليقاً على آخر التطورات على ساحة بلاده: «ان اقتصاد جنوب السودان على شفا الانهيار، وإن الدولة نفسها في حالة من السقوط الحر وفي حالة من الفوض والاضطراب، وان هذه الحرب تمزق النسيج الوطني الذي تحوّل الى أشلاء، وتهدد الأمة والشباب، واصبح الجنوب دولة فاشلة».. انتهى.

لكنه حينما وصف السودان حينما كان يتقلد فيه منصب وزير رئاسة مجلس الوزراء بالفشل لم يسرد تفاصيل كما فعل الآن تعليقاً على فشل بلاده الحالية، ثم الاجابة للمراقبين بوصفه هذا فهم يشاهدون الآن ما اشار اليه من مشاهد للفشل، وربما يعلمون اكثر منه ماذا سيحدث في المستقبل. إن باقان اهتم بنظرة «الشمالي» إلى «الجنوب» بعد مرحلة تنفيذ قوانين المناطق المقفولة. وتجاهل نظرة كل قبيلة إلى أخرى في الجنوب. وكان حرياً به قبل الاستفتاء ان يهتم بالثانية، لأنه كان ينشد الاستقلال عن الشمال ويعبئ هو ورئيسه سلفا كير ابناء الجنوب للتصويت للانفصال بصورة تضع من يُعلن من الجنوبيين أنه مع استمرار الوحدة موضع الخائن العميل الجبان. لم تكن له حاجة في نظرة الشمالي الى الجنوبي.. لأن الأخير كان يحزم حقائبه ليعود الى بلده الذي ستقام فيه الدولة المستقلة رغم «تحنيس الحكومة السودانية» لصالح استمرار الوحدة. وقد جعلت الخرطوم الجنوب اقليماً نفطياً، وتهيأ ليكون دولة نفطية، فإذا ارادت الخرطوم ان تستمر الوحدة اولى ان تكون العاصمة في «جوبا» عاصمة الاقليم الغني. «الشمال» فشل بنيفاشا يا باقان لأنه قدم تنازلات هو في غنى عنها، والجنوب فاشل بالانفصال المستعجل، وزادت الطين بلة الحرب التي عطلت تصدير كميات كبيرة من النفط.

رمضان واحد من الأدلة
مما يثبت أن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم حق وان الاسلام حق وقبل ذلك ان الله حق، هو وجوب الصيام؟ في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. هل من يريد خداع الناس يقول صوموا شهراً .

صحيفة الإنتباهة
[/SIZE][/JUSTIFY]