رأي ومقالات

صلاح حاج بخيت : عضة سواريز.. قديمة شاهدناها في مدني

[JUSTIFY][SIZE=5]رغم أن الصحافة العالمية وكافة الوسائط الاعلامية أبدت اهتماماً ملحوظاً بحادثة «عض» مهاجم منتخب اورجواي «سواريز» لمدافع المنتخب الايطالي «كليني» في مباراتهما التي جرت مؤخراً ضمن فعاليات كأس العالم.. وشغلت الملايين من متابعي البطولة.

إلا أن الواقعة لم تكن غريبة أو مثيرة للإهتمام لدى جمهور ود مدني الذي حظي بمعايشة دوري المدينة الساخن أيام الزمن الجميل خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات .

فقد اشتهر في ذلك الوقت مدافع نادي النهضة «ديدي» الذي كان لا يتوانى في «عض» خصومه بطريقة شرسة.. خاصة عند مواجهة لاعبي سيد الأتيام والرومان الذين كانوا لا يسلمون في الغالب من «عضاته».

وقد أراني نجم الاتحاد السابق حسين كوشينا آثار إحدى عضاته الشهيرة التي تركت ندبة ظاهرة على كتفه خلال إحدى مباريات الاتحاد والنهضة.. وقال كوشينا لقد كدت أن أصرخ من شدة «العضة» وعندما التفت إليه غاضباً ومستنكراً تصرفه أنكر الواقعة و«درعها» في زميله حاكم.

إذن لا جديد في حادثة «سواريز» فقد شاهدناها عياناً بياناً قبيل ثلاثين عاماً.. شوفوا غيرها.

استقالة وهمية

رغم أن الكثير من الأخبار التي توردها الصحف يومياً تبعث على الحزن والاحباط إلا أن بعضها يدفعك إلى الضحك والسخرية من سذاجتها وسوء «طبخها» ومرارة تذوقها دعك من الشروع في «بلعها» اللهم إلا إذا كانت في رؤوسنا «قنابير».

واقرأوا معي سادتي هذا الخبر كأنموذج «أعلن اتحاد الصحفيين رفضه قبول استقالة رئيس اتحاد الصحفيين بولاية الجزيرة الفاتح حسين الذي تقدم باستقالته من منصبه احتجاجاً على ممارسات حكومة الولاية السابقة في قبض الصحفيين.. وتجاهل حكومة الولاية لبرامج الاتحاد وقضايا الصحفيين».

حسناً.. كلام «زي الفل» كما يبدو من ظاهره.. ولكن لك أن تعلم عزيزي القاريء بأن بطل الاستقالة هذا كان واحداً من أركان حكومة الزبير السابقة، وظل يتنقل كالعصفور من غصن الى آخر من شجرة الحكومة شاغلاً العديد من المناصب القيادية، وآخرها مديراً عاماً لوزارة الاعلام والثقافة.. ولم نسمع له حتى آخر لحظة من عمر حكومة البروف بقوله «بغم» في حق قضايا الصحافة والصحفيين.

«ويطرشنا» لم نسمع له احتجاجاً على نيابة الصحافة بود مدني أو اعتراضاً على اعتقال الصحفيين.. ولكن بعد أن وقع ثور حكومة الزبير إستل سكينه وهاج وذبح في نهج الحكومة السابقة التي كان أحد رموزها.

بينما كان بإمكانه أن يسجل موقفاً بطولياً يحفظه له التاريخ في أضابيره لو استقال آنذاك من منصبه الحكومي احتجاجاً على ممارسات حكومته تجاه الصحفيين.. بدلاً من الاستقالة من رئاسة اتحاد الصحفيين.. ولكنه اختار المناورة بذكاء خارج منطقة الجزاء حتى لا يفقد الكرة ويغادر التشكيلة التي عاد اليها مترقياً من الحكومة الجديدة ليحتل منصباً وزارياً مرموقاً.. فلننتظر لنرى ماذا سيقدم السيد الوزير لقضايا الصحافة وهموم الصحفييين؟!

صحيفة آخر لحظة[/SIZE][/JUSTIFY]