رأي ومقالات
الهندي عزالدين : بعض قصيري النظر، محدودي البصر والبصيرة، عابوا علينا

} وصل “السيسي” السودان بعد (19) يوماً فقط منذ انتخابه رئيساً لـ(مصر)، بينما زار الرئيس السابق “محمد مرسي” بلادنا بعد (عشرة شهور) طويلة طاف خلالها أكثر من (عشر دول) ابتداءً من “السعودية” وانتهاءً بـ”يوغندا” خصمنا المعروف وحاضنة حركات التمرد في السودان!! وقد كتبت مقالاً العام الماضي في هذه المساحة عن تأخر زيارة الدكتور “مرسي” للخرطوم رغم أن الرئيس “البشير” كان من أول المهنئين له بقصر الاتحادية بالقاهرة!!
} “الجزائر” من أهم الدول التي ساندت ثورة (يونيو) إلى أن تحقق صعود وزير الدفاع المشير “السيسي” إلى سدة الرئاسة، ورغم (الثأرات الرياضية) التي كان السودان ضحية إحدى مواجهاتها، فإن بين البلدين مصالح (اقتصادية) كبرى أهمها مشروع تصدير (الغاز) من “الجزائر” إلى “مصر”، ومصالح (أمنية) متعلقة بالوضع في “ليبيا” البلد التي تحدها “مصر” (شرقاً) والجزائر (غرباً)!! ولهذا ابتدأ “السيسي” رحلاته بزيارة خاطفة لساعات أيضاً إلى “الجزائر” وانتقل منها إلى “غينيا الاستوائية” مضيفة قمة الأفارقة وهي واحدة من أصغر دول أفريقيا من حيث المساحة وعدد السكان ويحكمها الرئيس “يتودور أوبيانغ” بسلطة عسكرية مطلقة منذ العام 1979!!
} قبل (خمسة أشهر) كتبت في هذه المساحة، عقب زيارة إلى “القاهرة” بدعوة من سفيرنا السابق هناك الدكتور “كمال حسن علي” للمشاركة في احتفالات السفارة والجالية بعيد استقلالنا المجيد، كتبت عدة مقالات داعياً حكومة السودان إلى التعامل بواقعية ودبلوماسية واعية مع متغيرات الأحداث في الشقيقة “مصر”، ودعوتُ علناً إلى التهيؤ للتعامل مع الرئيس (القادم) لمصر “عبد الفتاح السيسي”، رغم أنه لم يكن وقتها قد أعلن ترشحه للرئاسة، ولا تشكلت هيئة لدعم ترشيحه، وكان بعض (المحللين) في (مصر) والسودان في تلك الفترة يتوقعون (مفاجأة) ما، وأن قوى ثورة (يونيو) بالتنسيق مع (الجيش) سيقدمون مرشحاً (مدنياً) على أن بقى المشير “السيسي” وزيراً للدفاع. وقد كان هذا (السيناريو) مقترحاً بقوة حتى قبيل إعلان المشير ترشيحه بعدة أسابيع.
} دعونا هنا في (المجهر) إلى إعادة ترتيب العلاقات السودانية المصرية واحترام خيارات الشعب المصري، سواء جاء “بمرسي” أو أتى بـ”السيسي”، هذا أمر يخصهم، ولا يعنينا، إلاّ في ما يتعلق بملف العلاقات الثنائية وتطويرها اقتصادياً، سياسياً، ثقافياً وإعلامياً وأمنياً.
} بعض قصيري النظر، محدودي البصر والبصيرة، عابوا علينا همساً وجهراً في مجالس (السياسة) و(الصحافة)، ما اعتبروه (تصفيقاً) لحكم (الانقلاب) في (مصر) وهاج عدد كبير من (جهلة الانترنت) وماجوا وأرغوا وأزبدوا عندما قلنا تمهيداً لزيارة “السيسي” هذه، وتطبيع العلاقات إن (مصر خط أحمر)، وازدادت هوجتهم الرعناء وانفجر غيظهم المدلوق على الأسافير عندما وصفتني وكالات الأنباء والصحف المصرية بـ(الكاتب والمفكر السوداني)!! تركوا “حلايب”، وانشغلوا بكيف يكون العبد لله الفقير مفكراً سودانياً باعتماد وتوثيق أجهزة الإعلام المصرية!! مع أنني أطلق عبر هذه المساحة المحدودة كل يوم (فكرة) جديدة فيصبح بعضها تعديلات في قوانين، أو مراجعات لإجراءات وقرارات حكومية أو سياسية خاطئة أو مبادرات اجتماعية وشعبية عامة.
} المهم أن ما قلناه قبل (نصف عام) حصل و(بحذافيره).. أصبح “السيسي” رئيساً، وزار “السودان” قبل “السعودية” و”الإمارات” و”الكويت” و”البحرين” الدول التي دعمته بمليارات الدولارات بينما فعل الدكتور “مرسي” العكس.. حيث زار “السعودية”، بل “تركيا”، و”الصين”، و”إيران” و”ايطاليا”.. و”يوغندا”.. حتى “يوغندا” زارها قبل السودان!!
} ما نكتبه هنا (سياسة).. وليس مجرد تعابير و(إنشاء)..
} ولهذا يصدق حدسنا في كثير من الحالات.
} وصل الرئيس “السيسي” الخرطوم أمس وحكومتنا ما بين (مصدقة) و(مكذبة).. لدرجة أن إعلام ومراسم (القصر) ووزارة الإعلام لم تبعث للصحف خبراً (صغيراً) عن زيارة الرئيس المصري للسودان، إلى أن كشفته لنا المصادر (المصرية)!! قال (مؤتمر الإعلام).. قال
صحيفة المجهر
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]







لم تقل لنا ايها المفكر ماذا تعني الزيارة، عايزين من حكومتنا اذا كانت رشيدة فتح كل الملفات العالقة – مافي حاجة اسمها مصر والسودان حاجة واحدة علاقة مصالح فقط –
وانتا اكبرطبال
التحية للكاتب والمفكر العظيم الهندى ولمصر العظيمة الف سلام..
ان صعاليك الانترنت الذين يتبجحون اننا نكره مصر ماهم الا حثالة لبنى صهيون .
ان مصر دوله عظيمة ذات شعب عظيم وليس مثل الجبناء الذين تقاعسو فى الدفاع عن بلدهم ضد زغاوة تشاد وعبيد اوغندا…
تحيا مصر
زيارة السيسي لا تعتبر زيارة رسمية يالهندي الا اذا اعتبرت زيارة الملك عبدالله الى مطار القاهرة هي زيارة رسمية , على العموم مصر لديها من المشاكل ما بكفيها لمائة عام قادمة و عليك ان تركز على مشاكلك الداخلية بدلا” من مغازلة سيدتك …
الان فقط أيقنت أن هذا الرجل سطحي وساذج…
يجب أن تخلط الامور و تتشدق بنبوتك و حدسك و قرأءتك للمستقبل ورسم خط سياسى لدولة ورأس الدولة يضع برنامج و يلتزم به مكتبه وينسق مع وزارة الخارجية لتحديد الزمان و المكان و ابلاغ الدولة الاخرى عبر القنوات الرسمية للتأكيد و الاعتماد والتحضير وفى الغالب تحدد المواضع التى ستطرح على طاولة المفاوضات بين الرئيسين ؟
فلنفرض أن السيسى عبر الاجواء السودانيه يتوجب عليه أرسال برقية يحملها تحياتيه وتمنياته للشعب و رأس النظام بدوام الصحه و العافيه و التقدم و الاذدهار ؟
ثلاثة ساعات لا تحسب زيارة وانت سيد العارفين يا ابو هنود نظامنا يسعد دوما بمثل هذه الزيارات ويقوم الاعلام بتغطية قبل الوصل و يصم اذاننا بالسيسى و منذ أن خرج من رحم أمه الى وصل الى قصر عابدين ؟
نعتبرها قشوه او عابر سبيل اناخ براحلته ليتناول الذاد و الاستجمام هنئة و يواصل رحلته و نحن اهل السودان مشهود لنا بملاقاة الضيف واكامه حق و واجب علينا ؟
لم تكن حضورا مع الصحفيين الذين حارا الدليل و اندهشوا ايما اندهاش لحديث السيسى واصفا السوان بجزء لا يتجزأ من مصر وتقول مصر خط أحمر؟
الاجتماع بين الرئيسين محاط بالسريه التامه ومن المفترض أن يعتلى رئيسنا الهمام أسد افريقيا المنبر و يخطب بملىء فاه و يقول الى السيسى لنا مطالب وحقوق وهناك تعدى سافر على اراضينا وهذا انتهاك للسيادة وتعدى واحتلال لاراضى سودانية و المواطن يجد منكم معاملة غير كريمه وانى احزرك و امهلك ثمانية و اربعون ساعة باخلاء المناطق الثلاثة فورا والا سوف تجدون قواتنا من الدعم السريع على طخوم الاسكندرية وبورتوفيق و سيناء ؟
صدقنى لو كان قال الكلام و بحضور الصحفيين الاقلة ديل كان رشحه الشعب قبل المؤتمر الوثنى ؟
لكن يا ابو هنود ضيعنا و ضاعت امالنا و احلامنا وكرامتنا و ناس الخط الاحمر بتوعنك دي بقوا يسخروا مننا وصرنا مضحكه اخر الومن ؟
الله اعيننا و يفك كربتنا و يولى من يخاف الله فينا و فى الوطن و يعيدنا ال الزمن الجميل .
100% انت ياالهندي وانشاء الله انت تعيش
عارف يا ناصح زار السودان ليه عشان عارف كويس موقف السودان
من االانقلاب وكمان سد النهضه يجب علي الحكومه ان تتمسك باوراق الدقت
حتي نحقق مصالحنا وفي المقدمه حلايب وشلاتين من المحتله مصر ام الدنيا
كلام معقول ومعتدل جدا يالهندي
لكن…..انت كمن تؤذن في مالطة الان ،،،،، حكومتنا لاتعرف اي معني للسياسة الخارجيه
هم مع الرياح حيث تميل يميلوا
للأسف
[B]نحن لا نتحدث عن فراق ويجب عليك وقف حدة اللسان هذه انت صحفي تكتب ما يعجب الناس سوف يمدحوك وما لا يعجبهم سوف يذموك طول بالك المدرسة نحن لا تقول لي خريج فلان وعلان الشارع دا هو المدرسة الحقيقية. يا استاذ الهندي هل زيارة السيسي خلاص الامور تمام انا راي الشخصي الزيارة بها زكاء وشطارة من السيسي اولا مصر تحتاج السودان اكثر من اي وقت . ولا حل ولا قوة ومنعه لمصر بدون السودان يجب ان يفهم هذا الجميع. هل سالت نفسك من من خلف ضرب سفارة السودان نرجو اذا تكرر التصرف مشاركة قوات رسمية وفتل وسحق شيء اسمه حفتر اذا صح خبر استدعاء حركات كيف هذا المعنى له علاقة من ايام القذافي يجب سحق شيء اسمه حفتر وتدقيمه للعدالة [/B]
يا هندي ده كله عشان حبيبتك مصرية يا بتاع النفايات اتركها انها نتنة
سوف لن ياتيك من المصريين غير الندم يا هندي لا تركب راسك
هؤلاء قوم شوم جبناء مصلحجيين متعفني النفوس
باعتماد وتوثيق اجهزة الاعلام المصرى اصبح الهندى كاتب ومفكر سودانى وباعتماد وتوثيق اجهزة الاعلام المصرى حلايب مصرية وباعتماد وتوثيق اجهزة الاعلام المصرية ما حصل فى مصر ثورة وليس انقلاب وباعتماد وتوثيق اجهزة الاعلام المصرى الكفتة بتعالج الايدز .
يا اخى هو المفكر بيعتبر مفكر كيف وان كنت مفكر صحيح كنت تعرف ان هذا يعنى العكس تماما وعلى وزن اذا اتتك مذمتى من ناقص اذا اتتك مدحتى من ناقص فهى الشهادة لى بانى (هندى )وكاتب ومفكر كمان .
يا اخى كتاباتك الفطيرة دى اقنعتنا قبل اعتماد وتوثيق اجهزة الاعلام المصر بانك مفكر
اللهم انى صائم اللهم انى صائم اللهم انى صائم
ياابني يالهندي بالله عليك وسع افقك وراجع ما تكتب وليس كل شي يكتب وانت صحفي يفترض انك تكون ادري بهذا ..لو اي انسان بكتب او بتكلم بخواطره وتوقعاته لن يكون هنالك حكماء ومفكرين …السيسي ياابني السعودية والامارات والكويت في جيبه بل بنسق معاهم وزيارة السودان اكيد بمعرفتهم .
مايعينا من مصر هو مصالحنا كشعب مشتقل بدولة مستقلة…عانت كثيرا من حبائل ودسائس جارة السؤ مصرك العزيزه ياهندى…
انك جاهل ولا تدرى ذلك للاسف
ما هى نتائج زيارة السيسى للسودان ؟ هل رجعت حلايب وشلاتين؟ هل منح السودانيين الحريات الاربع كمقابل؟ بل هل منحوا اعفاء من تاشيرة الدخول؟
يمكن ان تقول نبنى علاقات جيدة مع مصر ولكن خط احمر
هل نقبل ان تتجاوز دولة سيادتنا وتحتل اراضينا ونقول انها خط احمر؟
انك تبحث عن مكانة لا تستحقها لان فكرك لا يوصلك اليها
يا ربي دا واحد من قصيري النظر ولا لا ؟
——————————————————
مجزرة الحرس الجمهوري .. أين حكومتنا (الإسلامية)؟!
الهندي عز الدين
{ (المجزرة) التي ارتكبها (الجيش) المصري فجر أمس (الاثنين) في محيط (الحرس الجمهوري) بالقاهرة، وسقط ضحيتها أكثر من “خمسين” شخصاً، كانوا يؤدون الصلاة، بالإضافة إلى مئات الجرحى.. أشعلت المزيد من النيران ورفعت مؤشر التوتر إلى أقصى درجاته في جميع محافظات الدولة المصرية، بل تمدد القلق والغضب خارج حدودها إلى بلدان ومناطق واسعة في أرجاء المعمورة.
{ بشاعة المجزرة، وفظاعة صور القتلى وبرك الدماء، دفعت مذيعة قناة (الجزيرة) إلى الاعتذار للمشاهدين عن بث تلك الصور، غير أن حجب المشاهد الدموية تعذر فنياً بسبب عرضها أثناء مؤتمر صحفي (مباشر) لمؤيدي الرئيس “مرسي” في ميدان (رابعة العدوية) بمدينة نصر.
{ منسق المستشفى (الميداني) برابعة العدوية، عرف نفسه بأنه كان أيضاً منسق مستشفى (ميدان التحرير) خلال ثورة (25) يناير التي أطاحت “حسني مبارك”. المنسق أكد أنهم استقبلوا أكثر من (أربعمائة حالة إصابة) خلال (ثلاث ساعات) فقط من صباح أمس (الاثنين)!!
{ منسق المستشفى الميداني أكد أن حالات الإصابة بالرصاص الحي بلغت (مئة وخمسين) حالة!! ومئتي حالة إصابة بالخرطوش!! وقال إنهم أيام الثورة في (ميدان التحرير) لم تقابلهم حالات إصابة بالرصاص بهذه الكثافة، لدرجة أنهم صنفوا مصابي الخرطوش في (ميدان رابعة) بالأقل خطراً، قياساً إلى ضحايا (الرصاص)!! وهذا لم يكن يحدث في (التحرير) في أوقات ذروة عنف أجهزة أمن الرئيس السابق “حسني مبارك” مع المتظاهرين!!
{ مزعج جداً أن يكون الفريق “السيسي” أشد عنفاً من الرئيس الفريق طيار “محمد حسني مبارك”..!! ولكنني شخصياً لا أتعجب، فقد كتبتُ مقالاً قبل اشهر عن الفريق “السيسي” بعد تعيينه وزيراً للدفاع بقرار جمهوري من الرئيس المنتخب “محمد مرسي”، وأوردت فيه رأي أمريكا في “السيسي”، وكيف أن أحد الخبراء (الإسرائيليين) علق على اختيار “السيسي” وزيراً للدفاع بقوله: (الأمريكان يعرفونه أكثر منا)!!
{ بالله عليكم.. كيف يكون “السيسي” موالياً لـ “مرسي” وقد كان (آخر) قائد للاستخبارات العسكرية في عهد الرئيس “مبارك”؟!
{ ما حدث في “مصر” أمس يستوجب موقفاً أقوى وأوضح من حكومة السودان. فإذا اعتبرنا بيان وزارة الخارجية (مناسباً) غداة الانقلاب العسكري الذي عزل “مرسي”، وخلاصته أن ما حدث (شأن داخلي) يخص “مصر”، إلا أن التطورات الدموية المؤسفة التي جرت أمس تتطلب موقفاً أكثر جرأة ومبدئية، على الأقل من ناحية تعاطف إنساني مع ضحايا مسلمين سقطوا بالمئات قتلى وجرحى، وسالت دماؤهم شلالات حول مباني (الحرس الجمهوري).
{ لا يستقيم أن يكون موقف “أردوغان” والحكومة (التركية) أقوى وأمضى من موقف حكومة السودان (الإسلامية)!!
{ ليس معقولاً ولا منطقياً أن تكون حكومتنا أكثر (سفوراً) وجرأة في مخالفة “مصر” عندما يتعلق الأمر بسد النهضة (الإثيوبي).. (شوية موية وكهرباء).. ويكون موقفها خجولاً ومهزوزاً في قضية (مبدئية) ودينية وأخلاقية أصيلة، كقتل الإخوان المسلمين (بالجملة) في “مصر” هذه الأيام، وذلك بعد إزاحتهم (بالقوة) من سلطة اعتلوها عبر صناديق الانتخابات!!
{ لا بد أن تدين حكومة السودان، وبأشد العبارات وأغلظها، مجزرة (الحرس الجمهوري)، بل والاعتداء على الشرعية الانتخابية والتضييق على (الإخوان) والزج بهم في المعتقلات وإحالتهم إلى (نيابات) ومحاكم (مسيسة) ومعادية.
{ الاتحاد الأفريقي علق عضوية “مصر”، فكيف تسكت حكومة السودان؟!
{ واعلموا أن (أي) حكومة (مصرية) قادمة، يقودها (إخوان أو ليبراليون وقوميون كذابون)، مضطرة في كل الأحوال للتعاون مع السودان، مثلما تضطر أي حكومة (سودانية) لإقامة علاقات جيدة مع “مصر”، غض النظر عن المواقف السابقة والتقاطعات
لاا وجه للمقارنة .. يا “لطيف”
{ ما كتبه الأخ الأستاذ “محمد لطيف” بصحيفة “الخرطوم” قبل يومين تحت عنوان (إلى إخوان السودان.. قبل الغرق) حول وجه الشبه بين قرارات الرئيس “البشير” المعروفة بـ (الرابع من رمضان) – 12/12/1999 وقرار الفريق “السيسي” قائد الجيش (المصري) ووزير الدفاع يوم الثالث من يوليو المنصرم بإقالة الرئيس (المنتخب) “محمد مرسي”.. ما كتبه في هذا السياق تعتريه في رأيي عدة أخطاء، أهمها أنه لا وجه للمقارنة بين رئيس (منتخب) في انتخابات العام 1996 هو “عمر البشير”، ووزير دفاع (غير منتخب) أطاح برئيس منتخب هو الفريق “عبد الفتاح السيسي”!
{ ثانياً: الجيش المصري، وكل القوى الليبرالية والقومية المتمسحة بمسوح الديمقراطية فاقد الصلاحية، تعيش – الآن – مأزقاً حقيقياً (سياسياً) و(أخلاقياً) بسبب واقعة (الانقلاب) على الرئيس (المنتخب) “محمد مرسي”.
{ هذا (المأزق) الأخلاقي الذي تعيشه القوى (الديمقراطية) و(اليسارية) في “مصر” و”السودان” بسبب تأييدها بل مشاركتها في (انقلاب) “السيسي”، وفر فرصة (ذهبية) لـ (إخوان السودان) الذين يهددهم “محمد لطيف” بـ (الغرق)، وهو بالتأكيد لا يعني الغرق في سيول وأمطار الخرطوم وبعض الولايات خلال الأيام الثلاثة الماضية.
{ الفرصة (الذهبية) أتاحها (ديمقراطيو مصر) لـ (إخوان السودان) ليكشفوا للرأي العام (السوداني) كذب ونفاق بعض (ديمقراطيي السودان) الذين أيدوا (الانقلاب) في “مصر”، مع أنهم دعاة للديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان في السودان!!
{ (إخوان السودان) الذين هددهم “لطيف” بالغرق بعد الإطاحة برئيس (منتخب) في “مصر” عبر سيناريو تظاهرات (مطبوخة) يوم (30) يونيو الماضي تفتح الطريق لتسلم العسكر السلطة.. بقدر حزنهم على ما يحدث في “مصر”، إلاّ أنهم من ناحية أخرى (مبسوطين أربعة وعشرين قيراط) لأن (ديمقراطيي السودان) (سقطوا) في امتحان الموقف من انقلاب “السيسي”، فأجابوا بـ (نعم للانقلاب)!! بحجة أن الشعب أراد ذلك!! مع أن الملايين من الشعب ما زالت تحتشد في (رابعة العدوية) وميادين (ثلاثين) محافظة أخرى، (يمتنع) الإعلام المصري عن تغطيتها تعمداً مع سبق الإصرار والترصد!!
{ كان يمكن للأخ “لطيف” أن ينبه (إخوان السودان) إلى احتمالات (الغرق) في حالات أخرى، مثل إهمالهم للوضع الاقتصادي المتدهور وانعكاساته الخطيرة على معيشة الناس، وخروجهم (منتفضين).. فقد يبدو وجه المقارنة مقبولاً عند البعض بين حال السودان الراهن وما قبل ثورة (25) يناير المصرية التي أطاحت بالرئيس الأسبق “حسني مبارك”، ليس لأن حكم “البشير” يشبه نظام “مبارك”، ولكن لأن شروط (الثورة) متوفرة في الحالة الأولى، ولا تتوفر في حالة تظاهرات (30) يونيو (المصنوعة) مع (الجيش) و(المخابرات) وجهات (دولية) و(إقليمية) تمهيداً لإقالة رئيس شرعي جاء عبر صناديق الاقتراع.
{ لقد شوه الإخوة (المصريون) ثورتهم العظيمة في (25) يناير، بانقلاب عسكري في (30) يونيو!! ما دفع (إخوان السودان) أن يمدوا أرجلهم، تماماً كما فعل الإمام “أبو حنيفة” في القصة المشهورة (آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه)!!
{ اللهم اعتق رقابنا من عذاب النار.
: