عالمية

طفل سوري يعيش لحظات الموت ثلاث مرات لإنقاذ حياة أخته الصغيرة من قناصة النظام

[SIZE=5][JUSTIFY]تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للمعارضة السورية مقطع فيديو مؤثراً مدته دقيقة تقريبا، لطفل سوري تحدى قناصة جيش النظام السوري ثلاث مرات، ساعياً إلى انقاذ أخته الصغيرة من نيرانهم، بعد اختبائها بالقرب من إحدى السيارات المتفحمة، وقالت عدة مصادر إعلامية ان «الطفل» ينحدر من أحياء حلب القديمة.

لكن عدد من المتابعين شكككوا بصحة الفيديو، واصفين المقطع بـ «المفبرك»، وانه لا يمت للواقع بصلة، وانما هي مشاهد تمثيلية أبطالها هؤلاء الأطفال، متهمين المعارضة السورية بفبركة هذا المقطع.

مقطع الفيديو يوثق رصد قناصة النظام لأحد الأحياء شبه المدمرة، واستهداف المدنيين المتواجدين في المنطقة، حيث نجا أحد الرجال من طلقات القناصة، التي استهدفته عند هربه من خلف أحد جدران المنازل المدمرة، ليلتفت المصور المختبئ إلى أقصى اليسار ثانية، ويتحدث عن مقتل الطــــفل برصــــاص القناصة، ليتفاجأ بنهوض الطفــل الملقى على الأرض ثانية على قدميه، والهرولة بشكل سريع تجاه السيارة المحطمة، ليردد المصور عبارة «الله أكبر. إنه يتحرك ولا زال على قيد الحياة».

ولكن قبيل وصوله إلى المركبة بأمتار بسيطة أطلق قناصو جيش النظام النيران عليه ثانية، للوهلة الأولى يبين الفيديو إصابة الطفل من الخلف، ومما زاد في التيقن من اصابته، هو ركوع الطفل على ساقيه، بوضعية «جاثيا»، ليتمدد بعدها على الأرض، واهماً قوات النظام السوري، بإصابته مرة أخرى.
لحظات بسيطة جداً مرت على الطفل وهو ملقى على الأرض، حيث نجح خلال هذه الثواني بإيقاف إطلاق النيران تجاهه واتجاه أخته المختبئة، ليقوم بعدها مرة أخرى بالنهوض، والوصول إلى السيارة المتفحمة، والتي تختبئ بجوارها.

وصل الطفل هنا إلى أخته الخائفة من النيران الموجهة تجاههما، ليمسك بيدها ساعياً إلى سحبها إلى منطقة أكثر أمناً نسبياً، إلا ان الخوف سيطر هنا على الطفلة، التي تملكها الرعب قبيل وصول أخيها، وهي ترى نيران القناصة تستهدف أخيها، على مسافة بسيطة منها، متوقعة موته بعد تلك الطلقات.
إرادة الحياة التي امتلكها هذا الطفل الشجاع، وتمثيله على القوات النظامية لعدة مرات، أعطته جرعة من الأمل بأشد اللحظات خوفاً، حيث أمسك بيد أخته بقوة، ليرغمها على المسير، فعلاً استجابة الطفلة لأخيها، وبدأا يركضان بسرعة تجاه أحد الأسوار القريبة.

ولكن القناصون أصروا على استهدافهما مرة أخرى، لتنطلق رشقة كبيرة من البنادق الآلية تجاههما، ويوثق الفيديو كيفية إصابة الطلقات النارية الأرض بين قدمي الطفلة وأخيها، ليتوقفا على أثر تلك الطلقات أجزاءً من الثواني في مكانهما، ومن ثم تأتي ردة الفعل وروح الحياة مجدداً، ليركضا متمسكين بأيدي بعضهما البعض.

نجا الطفل والطفلة من الموت الذي أحاط بهما بأعجوبة بالغة، حيث أذهل مقطع الفيديو جل المشاهدين، الذين تعاطفوا معهما، وتواردت عشرات التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، تندد بهمجية نظام الأسد وقواته، التي استهدفت الأطفال، متهمين إياه بـ «العمل الوحشي» ضد الأطفال، الذين لا ذنب لهم بما تشهده البلاد، مطالبين باستبعاد الأطفال عن ساحة الدماء.

الجدير بالذكر انه قضى آلاف الأطفال السوريين على أيدي قوات النظام، التي استهدفت المدارس والمنازل والحدائق العامة بالبراميل المتفجرة وقذائف الهاون، والصواريخ ذات القوة التدميرية الكبيرة، فيما دان المجتمع الدولي من خلال مؤسساته عدة مرات، انتهاكات نظام الأسد واللجان الشعبية المقاتلة إلى جانبه، استهداف الأطفال في المناطق التي خرجت عن سيطرته، متهمين الأسد بالقيام بأعمال إجرامية وهمجية ضد الأطفال.
[/JUSTIFY][/SIZE] [COLOR=#CA00FF][FONT=Tahoma][SIZE=4][I] القدس العربي
م.ت
[/I][/SIZE][/FONT][/COLOR]