تربص القطاع واستعدادات الجيش.. حوار برائحة البارود

ولكن ورغم أن حديث السيد وزير الداخلية الفريق أول ركن عصمت عبدالرحمن من تحققهم من إحتمالية قيام القطاع بهذه الخطوة أو إقدامه على تنفيذ هذا السيناريو، فإن المتوقع من المجتمع الدولي بحسب الخبير الأمني العميد «م» الأمين الحسن، أن يقوم المجتمع الدولي ودول الجوار التي عانت من عملية التشريد والنزوح المستمر منذ إنطلاق أول شرارة للاقتتال في المنطقة أن تقوم تلك الجهات باستنكار واسع، ولكنه أبدى عدم رضاه بمساهمات المجتمع الدولي الذي يدخل اللعبة بالعديد من الأهداف منها ما معروف غير المحايد لجهة تحقيق خدمة تتعلق بالأجندة الخارجية، في إطار السباق المحموم بين تلك الدول على خيرات البلاد الافريقية المتوقع استثمارها في العالم اليوم، بل وأصبحت محط أنظار للكثير من المتنفذين أمثال الدول صاحبة القرارات والتدخل السالب في قضايا وشؤون بعض الدول. ويؤكد الحسن أن القطاع إنما يسعى لتحقيق أهداف تخصه ليتمكن من الضغط على الحكومة لقبول شروطه، وهذا – والحديث يعود للحسن- ما لا يتحقق إلا باكتساب المزيد من الأرض على حساب الحكومة التي تسعى للملمة أطرافها في عالم يحكم السيطرة على مكتنزات الدول الفقيرة من المعادن في باطن الارض وخلافه مثل البترول وبقية المعادن، التي يشتهر بها السودان من خامات الحديد والنحاس والذهب والفضة والكروم وبعض المعادن الاستراتيجية المهمة.
بيد أن الخبير في مجال القانون الدولي الأستاذ السر محمد أحمد يقول لـ«الإنتباهة» إن إقدام القطاع على خطوة مثل هذه، كفيل بجعله يفقد تلك الاتجاهات المؤثرة في الرأي الدولي العام والدول التي تلتقي معه في مواقف عاطفية رغم سعيها لتحقيق أهدافها من هذا الموقف، وذلك أن العالم أجمع هذه الايام ينظر للمنطقة وأزماتها بأنها بؤرة قد تصيب معظم دول الجوار بأضرارها التي قد تصل لحد المجاعة ونقص الغذاء، الأمر الذي يحتم على القانون الدولي ضرورة معاقبة مرتكبي هذه الخروقات، ولكنه أكد أن هذا وحده لا يجدي في ظل التدخلات الكثيفة من الدول ذات الأجندة الخارجية والتي تأتي في إطار توزيع العالم لأكوام وشلليات باعتبار المعية والضدية. وأجمع كل الذين تحدثوا لـ«الإنتباهة» على أن جعل القوات المسلحة والقوات النظامية على أهبة الاستعداد هو الكفيل برد الصاع وقهر المعتدين في محاولتهم استهداف مناطق بعينها في المناطق المذكورة، ووصف بعضهم الحال بأنه «ما حك ظهرك مثل ظفرك». ومن هذه التداعيات يظهر أن الحكومة السودانية محاطة بالكثير من التحديات، في إطار سعيها ودأبها على إجراء التعديلات المطلوبة على دفة القيادة سواء كان بحق الحزب الحاكم أو دوائر الحكم التي يشاركه فيه العديد من أحزاب الحكومة العريضة، ولكن تبقى عملية حفظ الأمن بالمناطق الخارجة أوتسعى الحكومة بمعية المجتمع الدولي لإخراجها من دوائر التمرد والتنمية المتخلفة إلى رحاب الاستقرار والسلام الدائمين، هو التحدي الأكبر الذي يستوجب على الحكومة تحقيقه لتفادي سهام النقد الداخلي والخارجي وقتل الفتن التي أصابت بعض دول الجوار بمتلازمات صعب الوصول لحلول لها حتى وقتنا هذا، ما يجعل الأمر من الصعوبة بمكان في ظل متلازمات تهيئة الأجواء وتثبيت الثقة المفقودة لدى الخارجين عن القانون.. وعليه هل يخرج منبر أديس بشأن المنطقتين بالجديد؟ أم أن القديم الذي لا تزال آثاره باقية هو الحصاد المتوقع، بعد أن سبقت نوايا القطاع الهجومية مطمح الحدب على التوصل لاتفاق بين الطرفين من قبل القطاع ويضمن السلام والاستقرار لكل السودان وإنسان المنطقتين تحديداً؟.
صحيفة الإنتباهة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]






