رأي ومقالات

السودان وتشاد شعب واحد فرق بينه المستعمر

الجنينة:
محيي الدين زكريا-

في جو معتدل على غير العادة في مدينة الجنينة هذه الايام، بدأت الوفود الرسمية والشعبية وقاطنو الحدود من دولتي السودان وتشاد تتقاطر صوب مقر قيادة القوات المشتركة السودانية التشادية الجديد غربي مدينة الجنينة لحضور الحفل الفخيم الذي اعدته هذه القوات بمناسبة افتتاح مقرها الجديد وانتقال قيادة القوات الى الجانب السوداني في مرحلتها الحادية عشرة، وقد ازدانت مدينة الجنينة بهذه المناسبة التي تلاحم فيها الشعبان، فالعلاقة بين السودان وتشاد علاقة قوية وتربطها اواصر الرحم في الكثير من القبائل المتداخلة والمتصاهرة فيما بينها، ويرى بعض المراقبين أن العلاقة بين الدولتين الجارتين بامكانها ان تتطور اكثر بما يخدم شعبي البلدين الشقيقين اللذين يتشابهان في الكثير من العادات والتقاليد خاصة في المناطق الحدودية بينهما، وهذا ما جعل ذاك الاحتفال يخرج في ثوب جميل في اجواء مثالية بين الجانبين، حيث شرف هذه الاحتفائية الرسمية من الجانب السوداني وزير الدولة بالدفاع الفريق ركن يحيى محمد خير ووالي غرب دارفور الدكتور خليل عبد الله واعضاء حكومته، وعدد كبير من الفعاليات الشعبية، بينما حضر الاحتفال من الجانب التشادي القائد العام للجيش التشادي الفريق إبراهيم سعيد ممثلاً لوزير الدفاع، وحاكم اقليم وداي، وعدد من السلاطين وقيادات الادارات الاهلية. وتأتي احتفالات هذه القوات بعد أن بسطت سيطرتها كاملة على جانبي الحدود بين البلدين، وذلك بفضل انتشارها الواسع في عدد من المناطق، خاصة تلك التي كانت تتخذها الحركات المسلحة معاقل آمنة لها، واصبحت ملاذاً لكل صاحب حاجة على جانبي الحدود، وقد اتخذت مدينتي أبشي التشادية والجنينة السودانية مقراً للقيادة، وتنتقل القيادة بين الجانبين كل ستة أشهر.

ممثلا وزارتي الدفاع
وزير الدولة بالدفاع السوداني الفريق ركن يحيى محمد خير، قال ان السودان وتشاد حصدتا ثمار هذا الجهد امناً واستقراراً على الحدود، واضاف ان هذه القوات ظلت تعمل في شتى المهام، وقامت باعمال كبيرة، وذلك بالتنسيق العالي بين وزيري الدفاع. واشار الى ان الاستقلال الحقيقي هو تحقيق الأمن والاستقرار والتنميه وإغلاق الباب امام كل متربص بأمن المواطن والوطن. ومن جانبه أكد ممثل وزير الدفاع التشادي الفريق ابراهيم سعيد ايجابية الدور الذي قامت به القوات المشتركة في تأمين الحدود، واشار إلى ان العلاقات بين البلدين تشهد نمواً على أفضل وجه، لافتاً الى ان ظواهر عدم وجود الأمن من سرقة ونهب مسلح وقتل وتهريب الأسلحة والمخدرات التي كانت متربعة على جانبي الحدود قد اصبحت ذكريات بعيدة يحكيها الناس حتى كادت تصبح في طي النسيان.
تجربة فريدة
والي غرب دارفور الدكتور خليل عبد الله حيا الضيوف، وبدا متفائلاً، وتحدث بعمق عن تجربة القوات المشتركة، وقال إن هذه التجربة فريدة وحققت نجاحاً منقطع النظير في تأمين الحدود وتعزيزالتعاون الاجتماعي والثقافي، واضاف قائلاً: يجب ان تدرس هذه التجربة في الكليات القانونية والعسكرية، ويجب على قادة البلدين ان يفتخرا بها. واوضح خليل ان الحدود التي تربط البلدين لا يمكنها أن تفصل العلاقات الاجتماعية الممتدة الى ابعد الحدود، واثنى على اهتمام قيادة البلدين ووزارتي الدفاع بالقوات المشتركة ودعمها في مختلف المجالات، الأمر الذي جعلها تتحول الى معاول للبناء والتنمية، وابان والي غرب دارفور ان الفكرة نبعت من قناعة قيادة البلدين بأن العمق التاريخي بين البلدين امر متبادل، وان القوات المنتشرة في الشريط الحدودي تتمركز في العديد من المواقع لحفظ الأمن والاستقرار وإحداث التنمية، وهي تجربة يجب ان تتفاخر بها البلدان. فيما اكد ممثل حاكم إقليم وداي ايا ملا دنغا ان هذه القوات قامت بدورها على اكمل وجه، واشار الى اهمية تبادل المعلومات والخبرات وجمع الأسلحة غير المرخصة من اللاجئين السودانيين الذي تستضيفهم دولته، وان التعايش بينهم وبين السكان المحليين على احسن وجه، واضاف أنه لفترة عام بدأوا في تدريسهم على المنهج التشادي، وذلك من أجل تبادل الثقافات.
فقيري يستلم القيادة
في منظر عسكري بديع تحفه الموسيقى العسكرية، وفي لحظة امتزجت فيها المدرسة العسكرية السودانية مع المدرسة العسكرية التشادية، ورغم اختلاف المدرستين البائن في العرض العسكري والتحية العسكريه الا ان القوات المشتركة استطاعت ان توظف ذلك الأمر وتخرج تجربة فعلاً فريدة ومتميزة، ووسط هذا الموقف التاريخي، قام الجنرال عبدو إدريس قائد القوات السابق بتسليم العقيد ركن عبد الرحمن فقيري راية القوات المشتركة للستة أشهر القادمة بحضور ممثلي وزيري الدفاع، وقال العقيد فقيري بعيد تسلمه قيادة القوات إن الأمن والاستقرار تحققا بعد توافق الرؤى بين قائدي البلدين، واضاف ان هذه القوات ثمرة طيبة من ثمار العلاقات الأزلية بين الشعبين، وقال إن هذا الاحتفال يجيء هذه المرة متزامناً مع افتتاح المقر الجديد للقيادة بمدينة الجنينة، واشار الى ان امن بلدينا وسلامة شعبينا حلم دونه المهج والارواح، واعلن عن انتقال القوات الى مرحلة الاعمار والتنمية والعودة الطوعية، واشار فقيري الى ان الإدارة الاهلية في البلدين تمثل قوة للقوات المشتركة، مشيراً الى انهم يطلقون عليها الكتيبة الثالثة لما تمثله من قوة ورباط، خاصة ان هناك العديد من القبائل الحدودية متداخلة مما يساعد كثيراً في استقرار الاوضاع الأمنية وانتشار التنمية في البلدين. في حديث جانبي مع احد الزملاء قال لي إن فقرات البرنامج ست، لكنها مع الترجمة من الفرنسية الى العربية تصبح «12»، لكن اللافت للنظر ان الجنرال عبده ادريس القائد من الجانب التشادي تحدث في كلمته امام الاحتفال بلغة عربية رصينة شكر فيها السودانيين على الاستقبال وكرم الضيافة، وقال إن هذه صفات السودانيين التي تميزهم عن جميع الشعوب، واضاف قائلاً: نحن اليوم نسلم قيادة القوات المشتركة الى الجانب السوداني حسب البروتكول الامني بين البلدين، واشار الى ان هذه القوات ساعدت على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها عناصر هذه القوات في كافة المستويات.
التحذير من بوكو حرام
القائد العام للجيش التشادي الفريق ابراهيم سعيد، قال إن مخاطر عدم الأمن يسببه الإرهاب في تشاد، ولذا يجب علينا ان نكون حذرين، وطالب القوات المشتركة بالتحوط بالاستعدادات اللازمة حتى يضربوا مخططات العدو وينشروا الطمأنينة بين المواطنين. اما ممثل حاكم وداي فهو بدوره حذرمن بوكو حرام، وقال إن النضال ضد بوكو حرام العدو الأول لتشاد يجب أن يجعلنا يقظين في مكافحة الإرهاب.

الانتباهة

‫8 تعليقات

  1. التشادي تشادي والسوداني سوداني امتي كانت تشاد سودانية وجني دارفور ضمت السودان عام 1916 فقط مئه عام
    الاعلام لم يذكر المعركة لإخفاء الحقيقة
    تشادي وستظل تشادي

  2. احسن برضو علي الاقل ناخد جوازهم ونسافر أوروبا وأمريكا وفرنسا ونستمتع بالدولار والحياة وناخد إحترام الدول الأخري . لكن الواحد لو بقي سوداني نمشي وين تمشي مصر يقولو ليك بواب تمشي أوروبا يقولو ليك إرهابي تمشي الخليج تمسك أدبك وتمشي علي الحيط ترفع نخرتك يقولوا ليك عبيد. حالة فقر

  3. الاخ علي احمد ربك وافتخر عشان انت سوداني
    والله تلف العالم دا كل ما تلقي زي الشعب
    السوداني نحن شعب عظيم حقيقة اخلاق و
    امانة وصدق واحترام وفي النهاية تاريخ
    عظيم والتاريخ لايرحم احد
    والله الدنيا رايحه اي زول في الدنيا يتمنى
    يكون سوداني

  4. انا افتخر بأني سوداني ولست متشائم بس كان كلامي رد علي حسب عقلية وتعليق ود ام در. ارجعوا التعليق