رأي ومقالات

” فاطمة أحمد إبراهيم ” .. نخلة الحرية!.. اتركوا المزايدات يا (مناضلين) .. لا تتاجروا بجنازة ” فاطمة “

رحلت عن دنيانا الفانية أمس السيدة” فاطمة أحمد إبراهيم ” أول امرأة (عربية) تدخل البرلمان عبر انتخابات تعددية ديمقراطية في العام 1965م ..

انتقلت” فاطمة ” إلى الرفيق الأعلى في ” لندن “، ابتعدت بجسدها عن أرض الوطن، لكن أثرها السياسي والاجتماعي سيظل باقيا على مر العصور ، فهي ورفيقاتها قاتلن بشجاعة وقوة وإصرار منذ خمسينيات القرن المنصرم ، حتى انتزعن حق التصويت للمرأة السودانية في الخمسينيات البعيدة ، وتوجت ” فاطمة ” كفاح معلماتها وزميلاتها في الاتحاد النسائي السوداني بدخولها البرلمان في عهد الديمقراطية الثانية عام 1965 م، نائبة عن الحزب الشيوعي السوداني في دوائر الخريجين .

تقدمت المرأة السودانية بكفاح ” فاطنة ” ورفيقاتها في تقلد المناصب الدستورية والسياسية على جميع نساء الدول العربية والأفريقية بما فيها التي نالت استقلالها قبل السودان، فقد نالت المرأة في بلادنا حق التصويت عام 1954 ، فيما دخلت البرلمان عام 1964 م ، وهو ذات العام الذي وصلت فيه أول سيدة أمريكية إلى مقاعد الكونغرس .

في الدول العرببة، نالت المرأة السعودية حق التصويت عام 2011 م و دخلت المجالس التشريعية لأول مرة عام 2015 م ، فيما حصلت المرأة الإماراتية على حق التصويت عام 2006 م ، وفي قطر استحقت المرأة حقها في التصويت والترشح عام 1999 م .
وفي لبنان .. مع حصول المرأة في بلد الحريات مبكرا على حق التصويت و الترشح ، إلا أنها لم تحصل على مقعد نيابي بالأصالة إلا في عقد التسعينيات !!

في عهد الزعيم ” جمال عبد الناصر ” وهو عهد شمولي لم يشهد ديمقراطية تعددية، دخلت السيدة ” راوية عطية ” المجلس النيابي عام 1957 م .

يجدر بنا إذن .. في كل تنظيماتنا السياسية والاجتماعية ، وبكل كيانات النساء في السودان أن نحتفي باسم السيدة ” فاطمة أحمد إبراهيم ” أرملة القيادي الشيوعي والزعيم العمالي العالمي ” الشفيع أحمد الشيخ ” الذي تم إعدامه عقب انقلاب 19 يوليو 1971 م .. رحمه الله .. وهي شقيقة الشاعر الرمز الراحل الكبير ” صلاح أحمد إبراهيم ” .. و المهندس الوزير الأسبق للري ” مرتضى أحمد إبراهيم ” و إخوانهم و شقيقاتهم .

ينبغي أن تكرم ” فاطمة ” ، كما أمر بذلك السيد رئيس الجمهورية ، في نقل جنازتها من ” لندن ” و إحسان دفنها في الأرض التي كافحت من أجلها ، وناضلت من أجل حقوق نسائها، ومن أجل حرية وكرامة شعبها .

عاشت ” فاطمة أحمد إبراهيم ” .. المرأة النخلة .. وطنية غيورة و متجردة .. دخلت برلمان (الإنقاذ) بموجب قرار رئيس الجمهورية عام 2005 م تنفيذا لاتفاقية السلام الشامل و اتفاق القاهرة ممثلة للتجمع الوطني الديمقراطي ، وظهرت في أكثر من صورة وهي )تقالد” (البشير “بحميمية أهل السودان، في أكثر من مناسبة، وهكذا كان رجال ونساء السياسة في بلدي .. أصلاء .. و كرماء .. ومتسامحين .. قلوبهم بيضاء كقلب الرضيع .

فاتركوا المزايدات يا (مناضلين) .. لا تتاجروا بجنازة ” فاطمة ” .. هي من رحم (كل) هذا الشعب العزيز .
ألا رحمها الله .. بقدر ما وسعت رحمته وتقبلها مع الصالحين والشهداء .. اللهم أجعل ” فاطمة ” في سدر مخضود .. وطلح منضود .. وظل ممدود .. وفاكهة كثيرة .. لا مقطوعة و لا ممنوعة.

الهندي عزالدين
المجهر

‫3 تعليقات

  1. zool

    2016/08/11 at 3:40 م (UTC 3)

    تلميع رخيص !!؟؟.. انا ما قريت الموضوع بس خشيت عشان ارد علي العنوان !!.. لانو كلنا عارفين انو هو ليس الا .. ياسر عرمان الارهابي متمرد مرتزق حامل للسلاح ؟؟.. انتو نسيتو ابوكرشولا ؟؟!!.. شخص يقود ليهو مجموعة مسلحة ويهجم علي مدينة امنة ويدمر ويحرق محطة الكهربا ومحطة المياه والاتصالات ويسرق ونهب ويقتل وينسحب ؟؟!!.. الارهاب دة كيف هو ؟؟.. مشكلتنا نحن مع عدم الوطنية السايدة في البلد.. الاعلام والمندسين فيهو !!؟؟..

  2. اللهم أرحمها واغفر لها .. وتقبلها مع الصالحين والشهداء .
    ((وانا لله وانا اليه راجعون))

  3. يا الهندى فاطمة دى ما لى تعليقاتك انت حدك سارة بتاعت امريكا و بس