توصيات ملتقى الاستثمار بعيون المواطنين

كتبت على هذا العمود أمس تعليقاً على توصيات ملتقى الاستثمار الذي انعقد قبل خمسة أيام بالخرطوم من تنظيم وزارة الاستثمار وبرعاية رئاسة الجمهورية، أبديت في التعليق ملاحظة أولية حول عدد التوصيات الهائل والذي تجاوز 50 توصية، وقلت أن هذا ينهض دليلاً على الافتقار للتخطيط الجيد، أو لضعف وزارة الاستثمار في المتابعة، أو للعنصرين معاً. وتمنيت لو أن التوصيات ركزت على الأدوار المطلوبة من الجهاز المصرفي ومن القطاع الخاص في ظل رفع الحصار الاقتصادي عن السودان. مع الإشارة لتفعيل قانون النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد للعام 2016.
تلقيت العديد من التعليقات على هذا الموضوع منها تعليق المهندس عبد المجيد نمر الذي قال: وجهة نظري للاستثمار الأجنبي ان يكون له شروط واضحة، و أهمها أن يتوقف منح امتيازات الاستثمار علي مدي انعكاس هذا الاستثمار علي الميزان التجاري و ميزان المدفوعات. اي استثمار اجنبي لا يتجه نحو تعظيم الصادارات وجلب عملات صعبة أكثر مما يدفعها الي الخارج هو ذواثر سلبي علي الاقتصاد.
أما المهندس ايمن محمد مزمل فيقول: دائما احاول افهم نظريات الاقتصاديين في الحديث عن جذب الاستثمار الاجنبي في شأن الخدمات بحماس، وكيفية المساهمة في ميزان المدفوعات، على سبيل المثال إحدى شركات الاتصالات في العام 2006 ادخلت للبلد 2 مليار دولار، الآن اعتقد ماحولته الى خارج السودان نتيجة ارباحها تلك اضعاف ماقامت بجلبه لاول مرة. الاستثمار الاجنبي في فهمي المتواضع في الاقتصاد اذا لم يتم توجيهه لبناء مصانع قد لا يكون مجديا.
المهندس محمد المعتصم يقول: لقد توفقت يا دكتور عادل بربط النقاط الاولي وتلخيصها في هدف واحد كمي للعمل علي الارتفاع 20 نقطة في مقياس اداء الاعمال بالبنك الدولي Doing Business خلال مدة معينة. وياريت لو ربطته بهدف نوعي يعتمد على مقاييس اداء التنافسية الصادر عن World competitive forum
الدكتور حامد الأمين يقول: المطلوب ان تتحول وزارات وأقسام كثيرة ذات علاقة بالاستثمار والاقتصاد الي servers معلومات مربوطة بنظم محكمة وتطبق القانون، ليس فيها تدخل بشري، والله مللنا المماحكات والتعارض والتناقض والإحراج مع المستثمرين اجانب ومحليين. الملاحظة الثانية أن معظم التوصيات تعيد الكرة لذات الأجهزة المتسببة في الخلل، وتوصيات اخري لا تحدد الجهة المسئولة عن (التنفيذ)
المثال الذي ذكرته انت ( إيقاف الرسوم الولائية) من الذي يقوم بذلك؟ ولدي سؤال: ما معنى قوي الدولة الشاملة؟
تعليق: في علم الإستراتيجية قوى الدولة الشاملة مقصود بها: القوة السياسية ( داخليا وخارجيا)، القوة العسكرية ، القوة الاقتصادية، القوة الاجتماعية، القوة التقنية والمعلوماتية، القوة الإعلامية، القوة الإنسانية ( الالتزام بالقانون الدولي الانساني)، القوة البيئية ( الالتزام بمبادئ حماية البيئة). مع تقديري لكل المتداخلين. والله الموفق.
د/ عادل عبد العزيز الفكي
adilalfaki@hotmail.com







انا لا أعرف اذا كان تعليقاتنا من يقرأها ولكن فكرة ربط الإعفاء بما يقدمه المشروع من دخل بالعملات الاخري هذة جيدة جداا وأضيف اليها أن تكون المسألة بتناسب يميل لصالح الدولة وأيضا ربط الإجراءات تقنيا بدون تدخل أي كائن بشري وهذة بنظام oracle المعروف ب yes and no
لدى قيام مشروع إستثماري في منطقة ما ، يجب الأخذ في الإعتبار تنمية وإحتياجات تلك المنطقة وإلزام المستثمر في المساهمة في ترقية الخدمات والبنى التحتية وتوظيف العمالة وذلك بإنفاق نسبة من أرباحه بحيث لا تكون إستثماراته عالة على البلاد مثل ما نرى الآن فبعض المشاريع القائمة تستهلك البنى التحتية والمرافق الضعيفة أصلاً مثل الطرق والكهرباء والموانيء دون المساهمة في تطويرها وتوسعتها . هناك أيضاً ما يسمى بالمسئولية المجتمعية وهي إلتزام أصحاب الأنشطة التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة إلا أن هذا النوع من المساهمة لم تدخل المنطقة العربية إلا مؤخراً رغم أنها متبعة منذ زمن طويل في الدول المتقدمة والتعريف مصطلح من البنك الدولي لتشجيع القطاع الخاص بالمساهمة في إنشاء المدارس ومراكز التدريب والمستشفيات والمراكز الصحية ودور الإيواء وإحتياجات ذوي الإعاقة وغيرها من الأنشطة المجتمعية ونرى ذلك في حضور بعض الجهات للتبرع بحفر آبار وتشييد مدارس وخلافها بالبلاد من أوروبا واليابان. ولأن الحكومة المركزية والحكومات الولائية تركيزها الآن منصب على الرسوم والجبايات فإن الإستثمار في هذه الحالة تشكل كارثة على البلاد مهما ساهم في ميزان المدفوعات فإن الداعم الأساسي للإقتصاد وإستدامة التنمية هو الإنتاج المحلي .