كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

عذراً أيها (المشردون) فقد أضعنا حقوقكم



شارك الموضوع :

مع دخول فصل الشتاء ووصول لسعات البرد تذكرت شريحة المشردين من أبناء مجتمعي الذين يسكنون صالات دكاكين الأسواق ويتوسدون الحجارة ويفترشون التراب أو البلاط ..
نبذوا من المجتمع وصار التعريف بهم بأنهم (شماسة) أو شمس .. تخيلت منهم من هو بحاجة إلى فراش أو لقمة طعام أو غطاء أو كساء أو دواء أو غذاء .. فشعرت بالألم والتقصير.
ولما كنت أقيم خارج البلاد تذكرت هذا المقال الذي نشرته سابقاً فاقتبست منه ما يلي وأرجو أن أكون قد أديت ما أستطيعه والله المستعان.
إن ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﺃﻥ ﺸﺮﻳﺤﺔ (المشردين) وهم الذين يسكنون الأماكن العامة بلا مأوى يأويهم ﻫﻢ ﻣﻦ (ﺍﻟﺒﺸﺮ) ﻭﻟﻬﻢ ﺣﻘﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻴﻪ .. ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ، ﻭﻭﺳﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ .. ﻻ‌ ﺃﻫﻞ ﻭﻻ‌ ﺃﺳﺮﺓ .. ﻭﺑﻼ‌ ﻣﺄﻭﻯ .. ﻭﺩﻭﻥ ﺑﻴﺖ ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺩﻭﻥ ﻧﻈﺮﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .. ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺫﻧﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺷﻮﻩ ﻭﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺧﻴﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ‌ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺫﻧﺐ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻮﻩ ..
ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﻟﻬﻢ ؟!
ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻣﻨﺎ ؟!
ﻫﻞ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃُﻣﺮﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﻧﺮﺣﻤﻬﻢ ؟!
ﺇﻧﻬﻢ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻨﻲ ﻭﺧﻠﻘﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺑﺎﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ..
ﺇﻧﻬﻢ ﺃﻳﺘﺎﻡ ﻗﺪ ﻓﻘﺪﻭﺍ ﺍﻷ‌ﺑﻮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻷ‌ﻳﺘﺎﻡ !!
ﻫﻞ ﻓﻜﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﺼﻴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺭﺣﻤﺘﻨﺎ ﺑﻬﻢ .. ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻨﺎ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻌﻪ ، ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺃﻥ ﻧﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻨﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ !!
(ﻣﻦ ﻻ‌ ﻳﺮﺣﻢ ﻻ‌ ﻳﺮﺣﻢ) ..ﻫﻜﺬﺍ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﺼﺪﻭﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ..
ﺇﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺨﻠﻘﻪ : ﺗﺮﺍﺣﻤﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ، ﻭﻋﻄﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭﺭﺩﺕ ﻗﺼﺺ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ، ﺗﺆﻛﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ..
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ، ﻋَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﻥَّ ﺭَﺟُﻼ‌ً ﺭَﺃَﻯ ﻛَﻠْﺒًﺎ ﻳَﺄْﻛُﻞُ ﺍﻟﺜَّﺮَﻯ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻌَﻄَﺶِ ﻓَﺄَﺧَﺬَ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ ﺧُﻔَّﻪُ ﻓَﺠَﻌَﻞَ ﻳَﻐْﺮِﻑُ ﻟَﻪُ ﺑِﻪِ ﺣَﺘَّﻰ ﺃَﺭْﻭَﺍﻩُ ﻓَﺸَﻜَﺮَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻪُ ﻓَﺄَﺩْﺧَﻠَﻪُ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ.ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ.
ﻟﻘﺪ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﺮﺣﻤﺘﻪ ﺑــ (ﻛﻠﺐ) !! ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺮّﻣﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ..؟!
ﻣﺎ ﺃﺷﺪ ﺣﺎﺟﺘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ .. ﻓﻲ ﻛﻞ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ .. ﻭﺗﻌﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺗﺸﺘﺪ ﻋﻨﺪ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻔﺘﻦ ، ﻭﺗﻮﻓﺮ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ .. ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷ‌ﻣﺮﺍﺽ ﻭﺍﻷ‌ﻭﺑﺌﺔ ﻭﻏﻼ‌ﺀ ﺍﻷ‌ﺳﻌﺎﺭ .. ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺗﺰﺍﻳﺪﻩ ﺑﺘﻌﺎﻗﺐ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻗﺪ ﻳﺤﺮﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻷ‌ﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﺣﻢ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻤﻬﻢ ، ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﺮَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬُﻤَﺎ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺎﻝَ : ﻋُﺬِّﺑَﺖِ ﺍﻣْﺮَﺃَﺓٌ ﻓِﻲ ﻫِﺮَّﺓٍ ﺣَﺒَﺴَﺘْﻬَﺎ ﺣَﺘَّﻰ ﻣَﺎﺗَﺖْ ﺟُﻮﻋًﺎ ﻓَﺪَﺧَﻠَﺖْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ.ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ.
ﻭﺍﻟﻬﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻴﻮﺍﻥ !!
ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻤﻪ ..!! ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﺎﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻟﻴﻌﻤﺮﻫﺎ ، ﻳﻌﺒﺪﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﻄﻴﻌﻪ ، ﺃﺳﺠﺪ ﻟﻪ ﻣﻼ‌ﺋﻜﺘﻪ ، ﻭﺳﺨﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ، ﻛﺮﻣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ، ﻭﻣﻴﺰﻩ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ (ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﻛَﺮَّﻣْﻨَﺎ ﺑَﻨِﻲ ﺁﺩَﻡَ ﻭَﺣَﻤَﻠْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺒَﺮِّ ﻭَﺍﻟْﺒَﺤْﺮِ ﻭَﺭَﺯَﻗْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻄَّﻴِّﺒَﺎﺕِ ﻭَﻓَﻀَّﻠْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﻛَﺜِﻴﺮٍ ﻣِﻤَّﻦْ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎ ﺗَﻔْﻀِﻴﻠًﺎ (70) ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺀ.
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﺤﺔ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ (ﺍﻟﻤﺸﺮﺩﻳﻦ) ﺣﻖ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻪ ، ﻭﺃﺩﺍﺅﻩ ..
ﻣﻦ :
ﺇﻳﻮﺍﺋﻬﻢ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺴﻜﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﺩﺧﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻬﻢ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻬﻢ ﻭﻋﻼ‌ﺟﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺑﻬﻢ ﻭﺍﻹ‌ﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ …ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺗﺠﺎﻫﻬﻢ .. ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻼ‌ﺩ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻬﻢ ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺩﻭﺭ ﻟﻬﻢ ﻭﺿﻌﺖ ﺑﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﻭﻣﺮﺍﺣﻠﻬﻢ ، ﻳﺘﻨﻘﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺩﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭ ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻳﺪﺭﺳﻮﻧﻬﺎ.. ﺛﻢ ﻳﺘﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﻇﻴﻔﺔ ، ﺑﻞ ﻳﺘﻢ ﺗﺰﻭﻳﺠﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ .. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺘﻢ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺃﺳﺮﺓ ﺭﻏﺒﺖ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺷﺮﻭﻁ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺩﻗﻴﻘﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮٍ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﻭﻣﺪﻯ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﻷ‌ﻥ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ (ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ) ﻭﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺬﻩ (ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ) ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ !!
ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ !! ﻭﻣﺎ ﺃﺟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻳﺠﺪﻩ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓّﻖ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ !! ﻭﻣﺎ ﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻂ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺑﺬﻝ ﺍﻹ‌ﻛﺮﺍﻡ ﻟﻪ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ!!
ﻭﺧﻄﺎﺑﻲ ﻫﻨﺎ ﺃﻭﺟﻬﻪ ﻟﻜﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻟﻚ ﺃﻧﺖ ﺃﺧﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ، ﻭﻟﻚ ﺃﺧﺘﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺋﺔ .. ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻳﺤﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ .. ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻬﻢ ؟!
ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﻼ‌ﺏ ﻭﺍﻟﻘﻄﻂ ، ﻓﻬﻼ‌ ﺟُﺪْﺕَ ﺃﻭ ﺟﺪﺕِ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻭﻟﻮ ﻗﻠﻴﻞ ؟! ﻭﻟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻣﻮﺍﺋﺪﻫﻢ ﻭﻫﻲ (ﺑﺮﺍﻣﻴﻞ ﻭﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﻘﻤﺎﺋﻢ) ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻚ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻼ‌ﺏ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﻡ !! .
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ، ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻭﺃﺧﺺ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻜﺜﺮﻭﻥ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﻟﻠﻮﻻ‌ﺋﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻓﻴﺬﺑﺤﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ .. ﻭﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺃﻧﻮﺍﻋﻪ ..ﻫﻠّﺎ ﻓﻜﺮﺗﻢ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺎ .. ﻓﻲ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ؟!!
ﺍﻷ‌ﻣﻬﺎﺕ .. ﻭﺍﻷ‌ﺧﻮﺍﺕ .. ﺇﺣﺪﺍﻛﻦ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻟﻮ ﺗﺄﺧﺮ ﺳﻮﻳﻌﺎﺕ .. ﻭﺗﺤﺰﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺑﻼ‌ﺀ ﺃﻭ ﻣﻜﺮﻭﻩ .. ﻭﻻ‌ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻄﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺷﺮﺍﺏ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺸﺮﺏ .. ﻓﻬﻞ ﺷﻐﻞ ﺑﺎﻟﻜُﻦ ﻭﻟﻮ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎً ﻋﻦ ﺃﻣﻬﺎﺗﻬﻢ ؟! .
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ .. ﻭﻣﻦ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﻢ .. ﻫﻞ ﺃﻋﻄﻴﺘﻢ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ؟! ﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺑﺄﺿﺮﺍﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻬﻢ ؟!ﻭﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺑﺄﺧﻄﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻬﺮﻭﺍ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ ؟! ﻓﻀﻼ‌ً ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﺍﻹ‌ﺛﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺤﻘﻬﻢ ﺑﺘﻌﺎﻃﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻴﻬﺎ ؟! ﻫﻞ ﺍﻓﺘﻘﺪﻧﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﺬﻫﺒﻨﺎ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﻭﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ.. ﻭﺗﺴﺒﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﻣﻦ ﺛَﻢّ ﺗﻮﻋﻴﺘﻬﻢ ﻭﺗﺜﻘﻴﻔﻬﻢ..؟! ﻭﻫﻞ ﻟﻔﺘﻨﺎ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻪ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﺗﺠﺎﻫﻬﻢ؟!
ﺍﻷ‌ﻃﺒﺎﺀ .. ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﻮﻥ .. ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ..ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ..
ﻫﺬﻩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺄﻣﻮﻟﺔ ﻭﻣﺮﺟﻮﺓ .. ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﺳﺘﺘﺤﻘﻖ ﺑﺎﻷ‌ﻣﻨﻴﺎﺕ ؟!
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺣﻤﺘﻚ ﻧﺮﺟﻮ .. ﺍﺭﺣﻤﻨﺎ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ .. ﻭﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺭﺣﻤﺘﻚ ﺑﻨﺎ ﻭﻋﻔﻮﻙ ﻋﻨﺎ .. ﺇﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ.

د. عارف الركابي
صحيفة الإنتباهة

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1
        zool

        امشي شوف ناس (كشلو كشلو كشلو) كم من الايتام وعابري السبيل والمنقطعة بهم السبل كم تأوى الخلاوي وتقابات القران من طلبة العلم /// بس انت ما شايف الا كشلو كشلو كشلو .. ماذا قدمتم انتم للمشريدن وكيف شردوا وماهي الاسباب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.