منوعات

اختلافٌ كبيرٌ في مكنون الشخصية…(الحَبُوبَة).. من (الشلوخ) إلى (الرموش الصناعية)…


انتهى عصر الحبوبات منذ فترة، واختفت معه الكثير من الملامح والصفات التي كانت تُعرف بها الحَبُوبة حالها حال كثير من الأشياء الجميلة التي اندثرت، إذ أصبحت الحَبُوبة الآن تنشغل بمواقع التواصل وملمةً بها، إضافةً إلى أنها أصبحت مثقفة لدرجة بعيدة، هذه هي (الحَبُوبة) الحديثة التي شغلت مناصب نافذة وأصبحت مهندسة ومعلمة وطبيبة، وبدلاً من تربية أحفادها كما كان يحدث سابقاً، اختارت أن تشغل وقت فراغها بالتواصل مع أحبابها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

(1)

الحَبُوبة لم يقتصر تغييرها على نمط الحياة الاعتيادي فقط، بل لازم التغيير أشياء عديدة من بينها الاسم، فلم نعد نسمع بالأسماء القديمة التي كانت تميُّز الحَبُوبات مثل (السرة وست الجيل والعافية) لتتحوّل الى (رشا وسارة ومي)، الشيء الذي أكد تلاشي الحَبُوبة القديمة وتغيّرت المفاهيم، وغاب دورها الحقيقي المعهود في قديم الزمان بالمُساعدة في تربية النشء واحتواء أحفادها بحنانها حينما يجتمعون حولها لتسرد لهم القصص والحكاوى المُختلقة من الخيال.

(2)

عفاف حاج أحمد حبوبة من الزمن الحديث، تعمل مديرة لإحدى رياض الأطفال، خريجة جامعة النيلين كلية الآداب، لفتت الى أن الحبوبة المعروفة بشكلها البسيط وحركتها المحدودة وحكاويها عن (المرفعين وفاطمة السمحة)، لم تعد موجودة، لأنّ أفق الأطفال تغيّر ولم يعد يسمعوا لتلك الأحاجي المؤلفة من الخيال، لذا لا بُدّ أن تتغيّر مفاهيم الحبوبات حتى يستطعن أن يواكبن الحاضر، أما عن مساعدتها في تربية الأحفاد فأكّدت أنها مازالت تتحمّل مَسؤولية أحفادها وتَعمل على مُساعدة أبنائها في التّربية لكن ليس بالطُرق التقليدية المعروفة سابقاً.

(3)

أما منال عبد الحليم، فأشارت إلى أنّها كغيرها من الحَبُوبات ما زالت مُتمسِّكة بالعادات والتقاليد الأصلية التي تحرص على أن تغرسها في أحفادها بكل الحب والتحنان، مُؤكِّدةً أن الحبوبة مازالت الحضن الدافئ والملاذ الآمن رغم التغييرات التي طرأت على المجتمع بفعل التكنولوجيا، لافتةً الى أن الفرق بين حبوبة اليوم والأمس يقتصر على أن الأولى اختارت بإرادتها أن تكمل تعليمها وتلتحق بالوظائف المُختلفة عكس ما كان يحدث سابقاً.
ومن ناحيتها، قالت نازك الصادق إنّ الحَبُوبة مهمها تغيّرت المفاهيم وتبدّلت الأيام تظل هي مرسى الأمان الذي تلجأ إليها أسرتها، لافتةً الى ان التطور الذي طرأ على الحَبُوبات شيءٌ حميدٌ سينعكس بلا شك على أحفادها.

تقرير: تفاؤل العامري
صحيفة السوداني.

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *