النيلين
تحقيقات وتقارير

أبرزها عودة الزيارات و(اللّمّات) الأُسرية انقطاع الإنترنت .. (إيجابيات) من عُمـق القرار (السَّالب)!

بالرغم من قَسوة خُطوة قطع الإنترنت عن كُل السُّودان عَقب قرار المجلس العسكري الأخير، إلا أنّه بالمُقابل، فإنّ تلك الخطوة تَحمل الكثير من الإيجابيات التي يَلحظها الكثيرون خلال مسار يومهم.. وعبر سياق التقرير التالي سَنُحَاول معاً التنقيب عن أبرز تلك الإيجابيات التي أفرزها قرار قطع الإنترنت عن البلاد…

(1)
بثينة أحمد المُعلِّمة بالمرحلة الثانوية قالت لـ(كوكتيل) حول الموضوع، إنّ من أبرز الفوائد التي جنتها من قرار انقطاع الإنترنت كان عودة (لمّة الأسرة)، وأضَافَت بثينة أنّ أبناءها وزوجها ظَلُّوا عقب صلاة المغرب يتحلّقون حولها ويتبادلون الونسة كما كان الحال قبل سنواتٍ مَضت، وقبل أن يعرف السودانيون إلى مواقع التواصُل الاجتماعي نافذة إسفيرية، وزادت بثينة: (برغم أنّ القرار صعبٌ وعطَّل الكثير من مصالح العباد، إلا أنّ هذا لا يمنع على الإطلاق من وجود ذلك الجانب الإيجابي فيه).

(2)
بضحكةٍ عاليةٍ ممزوجة بالسخرية، تَحَدّثَ إلينا العم عبد الحميد الطيب صاحب مغلق بشارع الستين والذي وصف ما يحدث بأنّه (عودة لزمن الانس الجميل)، وواصل: (بصراحة ودُون أيِّ مُجاملة فإنّ قرار إيقاف الإنترنت أسهم كثيراً في عودة شُلّتنا القديمة إلى سابق عهدها، حيث كنا نحرص دوماً على اللقاء خلال الأسبوع في منزل أحدنا، لكن عقب انقطاع الإنترنت فقدنا ذلك التّواصُل واكتفينا بقروب في الواتساب يجمعنا)، وقال: (بعد إيقاف الإنترنت عُدنا من جديد للقاء الحميم القديم وتلك أبرز إيجابيات حصلنا عليها من تلك المصيبة).

(3)
(لأوّل مرة أعرف أخبار ناس البيت)، بهذه العبارة ابتدر الشاب مجتبى عمر حديثه لـ(كوكتيل)، وأضاف ضاحكاً: (البعض قد يظن أنّ ما أقول هو طرفة، لكنها الحقيقة فقد أسهم انقطاع الإنترنت في منحي وقت فراغ كبير قُمت باستغلاله في التّعمُّق أكثر في مشاكل منزلنا وفي أخبار إخوتي الصغار وحتى والدي والذي كان أسعد شخصٍ بغياب الأسافير عن الحُضُور)، ويختتم: (قد نتّفق أنّ القرار صعبٌ ويمثل مصيبة كبيرة، لكننا أيضاً يجب أن نعترف أنّه أسهم إلى حدٍّ كبيرٍ في إعادة الكثير من الملامح الحميميّة المُجتمعية المفقودة).

(4)
إبراهيم طاهر سَائق أمجاد تَحَدّث عن إيجابيات أُخرى حَصدها عقب انقطاع الإنترنت والتي تَتَمَثل في انخفاض نسبة الحَوادث في الشوارع، وقال: (إنّ النسبة الأكبر من الحَوادث التي تَقع في الشّوارع تكون بسبب تركيز السّائق في مواقع التواصُل الاجتماعي أثناء القيادة مِمّا يتسبّب في إفقاده التّركيز وبالتّالي الوقوع في حادث، لكن من المُلاحظ خلال الأيام المَاضية أنّ القيادة صارت في الشوارع أكثر تركيزاً وذلك بسبب انقطاع الإنترنت).. ويتّفق إبراهيم مع الآراء السَّـابقة حول الأضرار الكبيرة التي نتجت عن إيقاف الإنترنت، لكنه يُؤكِّد أنّ هُناك بعض الإيجابيات تَستحق الذكـر.

صحيفة السوداني

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.