النيلين
أبرز العناوين رأي ومقالات

الهندي عزالدين: أعضاء في السيادي .. أم ناشطون ؟!

1- بعد أن تولت قوى الحرية والتغيير مقاليد الحكم في البلاد ، تصبح الدعوة للخروج في مسيرات ومواكب مليونية ضرباً من العبث ، وهروباً من المسؤولية السياسية والتنفيذية ، ومحاولةً غير مبررة لشغل الشارع عن المهام الجسام التي تنتظر حكومة قوى الحرية .
الوثيقة الدستورية التي وقعت عليها (قحت) مع المجلس العسكري الانتقالي توضح كيفية اختيار رئيس القضاء والنائب العام ، فكيف يخرج عضو مجلس سيادة وهو يحمل درجة (بروفيسور) ليقول لناشطين : ( إذا كان الشارع يريد فلان رئيس قضاء وفلان نائب عام ، فلا خيار سوى الاستجابة للشارع ) !!
هل هذا الذي تحدث عضو مجلس سيادة حقاً ، أم ناشط سياسي لا يعرف ماذا أقر دستوره ؟!
إنه أمر مخجل .. والله ، ومحزن في ذات الوقت ، لأن أعضاء مجلس السيادة (المكون المدني) أحدهم يدعو لخرق الوثيقة الدستورية ، واستبدال نصوصها بالمليونيات ، قبل أن يكمل شهراً في القصر الجمهوري!! بينما عضوة جليلة أخرى تخرج من القصر لتهتف مع الناشطين !!
من أين أتى هؤلاء .. ويا حليل “الأزهري” و”عبدالفتاح المغربي” و”عبدالحليم محمد” !!

2

هذه (المليونية) – اصطلاحاً و ليس عدداً – التي تم تفريقها من أمام القصر الجمهوري أمس بالهراوات والغاز المسيل ، المتضرر الأول منها هو السيد رئيس الوزراء وحكومته ، ومِن ورائهما قوى الحرية والتغيير ، لأن انشغال الحكومة – المُشكّلة حديثاً – بمثل هذه الأعمال غير المنتجة ، يعني إهدار طاقتها وتشتيت جهدها في ما لا ينفع الناس .
دعوا الحكومة تعمل ، دعوا الوثيقة الدستورية تعمل ، انتهى زمن الثورة ، وبدأ مشوار الدولة ، ليتكم تعقلون .

3

لو مضى السادة الوزراء الجدد في الاستجابة لضغوط الأسافير ، يوماً بعد يوم ، في ما يتعلق بإقالة مدير تلك الهيئة أو المؤسسة أو الجامعة ، وتعيين بديل (ثوري) له ، فإنهم يبدأون بدايةً ستقودهم ، لا محالة ، إلى النهاية المحزنة .
برامج المرحلة وخطة الوزير هي التي تحقق أهداف الثورة بعلمية ومنهجية وتوازن ، وليس الاندفاع والانفعال والضجيج .
فلن يفلح أي وزير ، في إرضاء كل الناشطين والناشطات ، ولا جُلهم ، مهما تجاوب وتسامع وجارى .
افعل ما تراه صحيحاً ، ولا تكن عرضةً للتوجيه السلبي ، وفريسةً للابتزاز .

جمعة مباركة .

الهندي عزالدين
المجهر

شارك الموضوع :

مواضيع ذات صلة

وزيرة الخارجية تشيد بتطورات العلاقة بين السودان وأمريكا

النيلين

حسين خوجلى يكتب عن: الصفحة الصفعة

النيلين

الاجتماع الاول لاصدقاء السودان هل حقق اجندته ؟

النيلين

الصادق الرزيقي: السلامُ المُزدَوَج

النيلين

رشان أوشي: ما يحدث الأن لا علاقة له لا بالثورة، ولا اهدافها، ولا شعاراتها ولا يشبه تضحيات شهداءنا

النيلين

عبد الماجد عبد الحميد: محمد عصمت يتلقي ضربات موجعة وقطار الثورة يتجاوز ساطع والاصم وغيرهم

النيلين

11 تعليق

محمد حسين 2019/09/14 at 6:24 ص

ياخي هل تتوقع ديل عندهم حلول لمشاكل المواطن.. هل هم اصلا مؤهلون لذلك..هؤلاء خبرتهم المليونيات و الهتاف و الانتقام و لا يجيدون غيرها..فسيستمرون في ممارسة ما يجيدون فقط.. لكنهم حكام البلد.. امر واقع و البتجي من السما تتحملها الواطة.

رد
Sabir 2019/09/14 at 9:11 ص

ليسوا بناشطين ( يا الهندي ) لكنِّهم نشطين ..
..
..
وزير الإعلام ( إسمه ) فيصل ..
فصل يفصل ( فاصل ) مفصول ..

رد
جميل بثينة 2019/09/14 at 11:06 ص

حكومة تستحق الاشادة بالوضوح والشفافية وان شاء الله تنجح فى ما يريد
الشعب السودانى وتحقق لنا ما عجزت عن تحقيقه الانقاذ والكيزان طوال 30 سنه

رد
مهدي صالح إدريس 2019/09/14 at 11:08 ص

كلام وجيه يا هندي ولكنك تتحدث من عل كأنك في برج عاجي …. تواضع يا هندي وتحدث بأدب انت لست مرشدا ولا تعلم أكثر من غيرك

رد
مجاهد فرح 2019/09/14 at 12:05 م

من يحكم هو الشعب هذه الحقيقه اتمنى ان تستوعب بعد ان تفرغ كل تراكمات الثلاثون عاما من الدكتاتورية الشعب الذى اسقط الكيزان وهو الذى يقرر لا مجلس سياده ولا وزارة ولا حتى وثيقه دستورية الشعب يريد قضاء عادل ليحاكم الفسده والقتله محاكمه عادله وحق الشهداء ومال الشعب خط احمر ولن ترضى جماهير الشعب تخطيه وا حتى من قحت نفسها
استمتع ياهندي بالديمقراطيه التى لم يذوقها الشعب في عهدتكم البائد

رد
الكوشى 2019/09/14 at 12:33 م

أنها نظرية بقايا البيروستريكا والتى أسميها “النجمة الخماسية ”
نجمة فى كل من
1- دارفور 2- جنوب كردفان 3- النيل الأزرق 4- الحكومة 4- الشارع
فأن خفت أحداهما يتم تحريك الأخرى وهكذا حتى يحافظوا على سرقتهم للثورة من أن تعود لأصحابها الحقيقيين
اللهم عليك ببقايا البيروستريكا عبيد ماركس و لينين وبقايا ميشيل عفلق وعبيده وبقايا ناصر الباطل وكل من حمل ولا زال يحمل السلاح ضد الوطن والمواطن اللهم أحفظ شعبنا وأرضنا من كيد هؤلاء جميعا ومن شر أولئك

رد
عباس ابويوسف 2019/09/14 at 3:07 م

انت خائف ولا شنو….

رد
على طه 2019/09/15 at 7:32 ص

يا عباس ابو يوسف لك التحية..اخر ما يمكن ان تصف به الهندي عز الدين انه خايف فقد ظل يكتب ما لا يرضي الدكتاتوريين الجدد في حين صمت كثير من الخائفين..انت و انا مفروض نخاف علي البلد و لا ننقاد بل نقول ما نراه الحق و لو وضعنا هذا في مرمى النيران.اليست الحرية هي شعار الثورة الاول ام هو شعار فقط.

رد
Amjad 2019/09/15 at 12:03 م

كلام واعي

رد
mustafa 2019/09/15 at 12:04 م

Believe me I dont trust my fucking cat with you .Hell wiz u Alhindi Izzeldeen

رد
Abdullah Salih 2019/09/15 at 6:47 م

Mustafa, it is “trust him with your cat” not the other way around.

Secondly, what does “Wiz” actually mean?

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.