سفة ثم (خرمة)!! أصبحن ينافسن الرجال.. (التمباك) بين أنامل الفتيات!!



شارك الموضوع :

شُـوهد كثيرٌ من النساء في عدد من المُناسبات الاجتماعية يتعاطين التمباك نهاراً جهاراً وعلى مرأى الجميع، بل الأكثر من ذلك يمررن (الكيس) فيما بينهن بعد أن أصبح الأمر لديهن عادياً، وبات لا يكترث به المُحيطون من حولهن، كما لفت نظري أثناء تجوالي بالسوق العربي الخرطوم وتحديداً بالقرب من محلات العماري لبيع (الصعوط أو التمباك) التي تقع جنوب مجمع الذهب، فتيات يقفن بجوار المحل وباستحياءٍ وهن يمددن نقودهن أمامهن ورؤوسهن تدور إلى الخَلف خوفاً من أن ترصدهن عيون المارّة عدا عيون البائع الذي اعتاد على هذه المَشَاهِد وبصُورة شبه يومية حتى أصبحت لا تهمه كثيراً بقدر ما كانت تدهشه في السابق!!!!

الجنس اللطيف..
(ود… للعماري الأصلي)، هكذا كانت تحمل اللوحة التي عُلِّقت على بوابة المكان، جعلني فضولي أن اقترب من المحل واسأل البائع بعد تردد قائلةً له: (البنات البيشترن التمباك ديل بيسفن؟) أجابني ضاحكاً وهو يناول أحد الشباب (كيس تُمبّاك): (والغريبة شنو؟ دي حاجة عادية أول مَرّة بتشوفي بنات بيشترن صعود وبيسفن؟).. فسألته مرة أُخرى (زبائنك من ياتوا نُوع من الجنس اللطيف؟) أجابني وهو مُنهمك في إعداد أكياس أخرى لزبائنه: (أغلب زبائني من بنات الجامعات وفي بنات بيشترن لي أمّهاتهن وحبوباتهن).. صمتّ ثُمّ غادرت المكان بعد أن تخمّرت لديّ الفكرة بإجراء استطلاعٍ حول تلك الظّاهرة المُلفتة مع عددٍ من الطَالبات عن وجهة نظرهن في تعاطي الفتيات للتُّمباك، مع أخذ نماذج لفتيات يتعاطين التُّمباك سراً.. لنرى ماذا قالوا…؟
خجلة وخرمة!!
أوّل من التقيت في هذا الاستطلاع الطالبة منى الفاضل خريجة اقتصاد الجامعة الأهلية والتي قالت: (أول مَرّة أذهب فيها إلى مكان بيع تُمباك كَانَ مع صديقتي التي فاجأتني بتعاطيها له، وكنت وقتها خجلانة من الوقوف أمام بائع العماري والناس ينظرون إلينا بصُورةٍ غريبةٍ، والشئ المُؤسِف أصبحت أذهب لوحدي بعد أن جَرّبته مَرّة واحدة بطلب منها وأصبحت من “الخرمانين” له وبصُورةٍ مُكرّرةٍ، رغم علمي بمَخاطره والأمراض التي يُسبِّبها).
مرة واحدة لا تكفي..

الطالبة (م. ح) لم تَختلف وجهة نظرها عن مُحدِّثتي الأولى منى الفاضل، فكان هُنَاك اتفاقٌ واضحٌ بينهما في وجهات النظر.. لنتابع ما قالته (م. ح): (تعلّمت “سف” التُّمباك من والدي، فهو كان يضع “الحُقّة” تحت المَخدّة وكُنت أقوم بأخذها سِرّاً وأشتم رائحتها ثُمّ أعيدها مرةً أخرى وأرتاح كثيراً لذلك، واستمر الأمر هكذا عدة أشهر بعدها قرّرت أن أجرِّبه، وأول يوم وضعت فيه “السّفّة” على فَمي شعرت بارتياحٍ كبيرٍ و”ترخيمة” ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن أتناولها وباستمرارٍ دُون أن يعلم أهلي بذلك ولا حتى أصدقائي المُقرّبين ولا أدري إن كُنت سأتركه أم لا)!!
مُقرفٌ ومرغوبٌ!!
المُوظفة فاطمة قالت إنّها كانت تُدخِّن الشيشة لفترةٍ طويلةٍ، وبعد الحملات المُتكرِّرة لمحلات تدخين الشيشة، قرّرت تَعاطي التُّمباك حتى تسد به الفراغ الكبير الذي تُعاني منه حسب قولها -، موضحة بأنّ التُّمباك مُقرفٌ بعض الشئ ومُشوِّهٌ للأسنان لذا تضعه تحت الشفة العليا، مُشيرةً إلى أنّها بدأت التقليل منه خوفاً من الأمراض وفي يومِ ما ستقلع عنه نهائياً رغبة منها – على حَد قولها).

ضارٌ بالصحة..
اِختلفت معهن في الرأي الطالبة سارة عبد المنعم قائلةً: (إنّني ضد الفكرة نهائياً، فهي لا تَشبه الفتيات ولا تَتناسب مَعهن لأنّها تفقدهن أنوثتهن وتجعلهن مصدر شك وريبة، وفوق كل ذلك هو ضار بالصحة بلا شك، وهناك عددٌ من الرجال يُحاولون الإقلاع عنه لخُطُورته، لذلك على الفتيات عدم الاقتراب منه ومن يتعاطينه أدعو الله تعالى لهن الهداية).

السودانى

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.